قناة صدى البلد البلد سبورت صدى البلد جامعات صدى البلد عقارات Sada Elbalad english
عاجل
english EN
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل

الأمم المتحدة: المرحلة الانتقالية في سوريا تواجه تحديات اقتصادية وإنسانية وأمنية

 المرحلة الانتقالية في سوريا
المرحلة الانتقالية في سوريا

أكد نائب المبعوث الخاص للأمين العام إلى سوريا "كلاوديو كوردوني"، أن المرحلة الانتقالية في سوريا تواجه تحديات اقتصادية وإنسانية وأمنية كبيرة، مؤكدا أن تحقيق تحسن ملموس في الحياة اليومية للسكان، وتنفيذ إصلاحات شاملة، وتجديد الدعم الدولي، أمور أساسية لضمان الاستقرار على المدى الطويل، جاء ذلك في إحاطة قدمها عبر الفيديو من دمشق لمجلس الأمن.

وبحسب مركز إعلام الأمم المتحدة، قال "كلاوديو كوردوني"، إن الأمم المتحدة لا تزال مستعدة لدعم المرحلة الانتقالية – بقيادة وملكية سورية– والتعافي الاقتصادي وإعادة الإعمار في البلاد.

وأضاف: " الوضع الاقتصادي هو أحد مفاتيح نجاح المرحلة الانتقالية وتحقيق الاستقرار في سوريا". ورحب بالفرص التي أتاحها تخفيف العقوبات وتجدد التعاون المالي.

وأوضح نائب المبعوث الخاص للأمين العام إلى سوريا، أن الدعم الدولي يتيح فرصا للتعافي، من بينها إعلان الاتحاد الأوروبي تقديم 620 مليون يورو، وموافقة البنك الدولي على مشروع زراعي بقيمة 175 مليون دولار، مشددا على ضرورة ترجمة هذه الفرص إلى فوائد ملموسة للمجتمعات المحلية.

وقال: "يتوقع السوريون أن تتحول النوايا السياسية الحسنة للمجتمع الدولي إلى تمويل ومساعدة تقنية ومشاريع تحقق فوائد ملموسة للمجتمعات المحلية".

وحذر نائب المبعوث الخاص من أن العنف بين المجتمعات المحلية والتوترات الطائفية يهددان المرحلة الانتقالية الهشة، مشيرا إلى أن الهجوم على حافلة صغيرة في حمص في 30 سبتمبر، أسفر عن مقتل سبعة أشخاص وإصابة أربعة آخرين.

ورحب بإعلان السلطات فتح تحقيق، مشددا على أهمية منع الأعمال الانتقامية وتجنب إلقاء اللوم الجماعي.

وحذر "كوردوني" من سرعة اكتساب النزاعات المحلية والشائعات أبعادا طائفية، مشددا على ضرورة الاستجابة السريعة لهذه الحوادث، ومعالجة مظالم المجتمعات المحلية، ومنع التحريض، والعمل على إعادة بناء الثقة بين مكونات المجتمع السوري.

ودعا كذلك إلى تكثيف الجهود لمكافحة خطاب الكراهية، مرحبا بمبادرة الحكومة لإعداد خطة عمل وطنية في هذا المجال، مع التأكيد على ضرورة احترام حرية التعبير وفقا للقانون الدولي.

ورحب "كوردوني" بالإصلاحات المؤسسية، ومن بينها إلغاء محكمة مكافحة الإرهاب التي أُنشئت في عهد الأسد، ودعا إلى ضمان المساءلة النزيهة، وإطلاق عمليات دستورية شاملة، وتعزيز تمثيل المرأة في الحياة العامة.

ومن ناحية أخرى، قال نائب المبعوث الخاص إن الأنشطة العسكرية الإسرائيلية في جنوب سوريا تتواصل يوميا، وتشمل توسيع الأعمال الهندسية والإنشائية، وإقامة الحواجز، وتنفيذ عمليات تفتيش واعتقال وإطلاق نار.

وأعرب "كوردوني" عن قلقه إزاء استمرار تداعيات هذه الأنشطة على المدنيين، مشيرا إلى مقتل رجل في 5 أكتوبر بالقرب من موقع عسكري إسرائيلي، فضلا عن حوادث أخرى لإطلاق النار على مدنيين واعتقالهم.

وجدد "كوردوني" دعوة الأمين العام للأمم المتحدة إلى وضع حد لانتهاكات اتفاق فض الاشتباك لعام 1974، والاحترام الكامل لسيادة سوريا وسلامة أراضيها، مؤكدا أن الدبلوماسية هي السبيل الوحيد للتوصل إلى اتفاق بشأن الترتيبات الأمنية بما يتوافق مع القانون الدولي.

وعلى الصعيد الإنساني، أشار نائب منسق الإغاثة في حالات الطوارئ، "محمد يحيى"، إلى عودة أكثر من 3.8 مليون لاجئ ونازح داخلي إلى مناطقهم الأصلية منذ ديسمبر 2024، غير أن الملايين لا يزالون يواجهون النزوح وتضرر البنية التحتية ومحدودية الوصول إلى الخدمات الأساسية، وأوضح أن عودة السوريين تعد مؤشرا على إصرارهم رسم مستقبلهم بأنفسهم، لكنه حذر من أن العودة لا تعني انتهاء الاحتياجات الإنسانية.

ووفقا لنائب منسق الإغاثة في حالات الطوارئ، لا يزال كثير من العائدين يعتمدون على المساعدات الإنسانية في محاولاتهم لإعادة بناء حياتهم، كما تستمر مخاطر الحماية، بما فيها العنف القائم على النوع الاجتماعي، والنزاعات المتعلقة بالسكن والأراضي وحقوق الملكية، والصعوبات الناجمة عن نقص الوثائق المدنية.

ووفقا لأحدث بيانات مفوضية شؤون اللاجئين، لا يزال أكثر من 5.5 مليون شخص نازحين داخل سوريا، فيما يعيش أكثر من 770 ألف شخص في المخيمات، وتشكل النساء والأطفال ثلاثة أرباع المقيمين في هذه المخيمات.

ويبلغ عدد الأشخاص ذوي الإعاقة في المخيمات نحو 30 ألفا، ويواجه كثير منهم عقبات كبيرة تحول دون حصولهم على الخدمات الأساسية والدعم اللازم للتنقل والحلول المستدامة.

وشدد "يحيى" على أن المساعدات الطارئة وحدها لا تكفي لمعالجة حجم التحديات التي تواجه البلاد، وقال: "يجب علينا أيضا الاستثمار في حلول مستدامة"، ولا يزال نقص التمويل يشكل عقبة رئيسية، إذ لم تتجاوز نسبة تمويل خطة الاحتياجات الإنسانية والاستجابة لعام 2026 نسبة 32 في المائة، رغم استمرار الاحتياجات في مختلف أنحاء البلاد.

وأكد "يحيي" أن المنظمات الإنسانية تواصل عملياتها. فمنذ بداية العام، تلقى ما معدله 2.4 مليون شخص مساعدات طارئة شهريا، شملت الغذاء والأدوية ومياه الشرب النظيفة وخدمات التغذية والحماية والمأوى الطارئ.

حدد نائب منسق الإغاثة في حالات الطوارئ، "محمد يحيى"، ثلاث أولويات رئيسية: أولا، مواصلة تمويل العمل الإنساني وتقديم المساعدات للفئات الأكثر ضعفا مع اقتراب فصل الشتاء؛ ثانيا، الاستثمار في الشعب السوري والخدمات الأساسية والحلول المستدامة؛ ثالثا، حماية سوريا من تجدد عدم الاستقرار والحفاظ على التقدم المُحرز.