دعا وزير الخارجية البريطاني إيد ميليباند إلى التوصل لاتفاق دولي جديد لإعادة هيكلة ديون الدول النامية وتخفيف أعبائها التمويلية، مؤكدًا أن معالجة ضغوط الديون ستكون من الأولويات الرئيسية خلال رئاسة بريطانيا مجموعة العشرين العام المقبل.
وقال ميليباند - خلال فعالية في بانكوك على هامش الاجتماعات السنوية لصندوق النقد والبنك الدوليين - إن الاتفاق المنشود ينبغي أن يتيح للدول النامية سداد ديونها على آجال أطول، وإعادة تمويلها بأسعار فائدة أفضل، بما يوفر حيزًا ماليًا أكبر للإنفاق على التنمية والخدمات الأساسية.
وأوضح أن ارتفاع تكاليف الاقتراض في الاقتصادات المتقدمة أدى إلى زيادة أعباء خدمة الديون على الدول النامية إلى أعلى مستوياتها منذ 25 عامًا، محذرًا من أن هذه الضغوط تهدد فرص الأجيال المقبلة، حتى في الدول التي لا تتعثر في سداد التزاماتها المالية.
وأشار إلى أن بنوك التنمية متعددة الأطراف تمتلك القدرة على زيادة التمويل الموجه للدول الفقيرة المثقلة بالديون بعشرات المليارات من الدولارات، فيما قد تتيح إصلاحات إضافية تعبئة مئات المليارات من الدولارات لإعادة التمويل، داعيًا إلى وضع شروط تحول دون عرقلة حاملي السندات من القطاع الخاص عمليات إعادة الهيكلة لتحقيق استردادات أكبر.
من جانبها، حذرت المديرة العامة لصندوق النقد الدولي كريستالينا جورجييفا من أن التطورات الاقتصادية السلبية والتقدم السريع في الذكاء الاصطناعي قد يوسعان الفجوة بين الاقتصادات المتقدمة والنامية، لا سيما في ظل التخفيضات الكبيرة في المساعدات الخارجية.
ورحب مركز التنمية العالمية، وهو منظمة أمريكية غير حكومية، بحذر بالمقترحات البريطانية، مؤكدًا ضرورة استجابة دولية طموحة لأزمة الديون، مع التحذير من استخدام تمويل صندوق النقد وبنوك التنمية المخصص للاستثمار في الاقتصادات النامية لسداد مستحقات دائنين كبار، ومن بينهم الصين وحاملو السندات. ودعا المركز لندن إلى التراجع عن خطط خفض المساعدات الخارجية، فيما قال ميليباند إن أي تغيير في هذه الخطط سيعود إلى وزير المالية البريطاني الجديد جون هيلي، في ظل القيود المالية وزيادة الإنفاق الدفاعي.
و ل - ك ف