كشف اللواء محمود توفيق، وزير الداخلية، عن تراجع وقائع سرقة السيارات في مصر بنسبة 94% مقارنة بعام 2013، وبنسبة 64% مقارنة بعام 2010، مشيرًا إلى أن عدد السيارات المسروقة خلال الفترة من 2011 إلى 2013 تجاوز 72 ألف سيارة، بعدما ارتفعت وقائع السرقة بنسبة 420% بين عامي 2010 و2013.
واستعرض وزير الداخلية، خلال كلمته في جلسة «أمن الوطن والمواطن» بمنتدى مصر 2026، تطور الحالة الأمنية في مصر، وجهود الوزارة لتحديث منظومة العمل الأمني، وتطوير شرطة النجدة، وتسريع الاستجابة لبلاغات المواطنين، إلى جانب مواجهة الجرائم المرتبطة بالتكنولوجيا واستغلال مواقع التواصل الاجتماعي في نشر الشائعات.
وأوضح توفيق أن الفترة من 2011 إلى 2013 شهدت ارتفاعًا شديدًا في معدلات العنف والإرهاب، وحالة من الانفلات الأمني، وخروج مسجونين، إلى جانب ارتفاع معدلات الجريمة الجنائية وانتشار سرقة السيارات.
وأضاف أن أجهزة وزارة الداخلية تعرضت لأضرار كبيرة خلال تلك الفترة، وتضررت معظم مقدراتها، باستثناء ما وصفه بالعقيدة الوطنية لرجل الشرطة والإرادة لاستعادة أمن المواطنين وأمانهم، مؤكدًا أن الوزارة تمكنت من استعادة الأمن في الشارع.
تطوير شرطة النجدة وتلقي البلاغات إلكترونيًا
وأكد وزير الداخلية أن كسب ثقة المواطن والحفاظ عليها يمثلان الغاية الأولى للوزارة، مشددًا على أهمية تعزيز جسور الثقة مع المواطنين وتطوير آليات العمل الأمني بما يحقق الاستجابة لاحتياجاتهم.
وأوضح أن الوزارة أتاحت تقديم البلاغات عبر البريد الإلكتروني الرسمي، دون الحاجة إلى التوجه إلى أقسام الشرطة أو الاتصال بشرطة النجدة، بما يوفر قنوات أكثر سهولة ومرونة للتواصل مع الأجهزة الأمنية.
وأشار إلى تحديث شرطة النجدة وتطوير غرف عملياتها، وتخصيص سيارات في نطاق كل قسم شرطة للاستجابة لبلاغات المواطنين والانتقال إلى مواقع الوقائع وفحصها، موضحًا أن البلاغات تُحال آليًا إلى أقرب سيارة شرطة.
وأكد توفيق عدم وجود تفاوت في زمن الاستجابة أو التصرف بين مناطق الجمهورية، لافتًا إلى أن تطوير آليات التعامل مع الاستغاثات أسهم في تحقيق نتائج إيجابية، والتعامل مع الوقائع قبل تفاقمها.
وأضاف أن الوزارة خصصت فرقًا لرصد استغاثات المواطنين المنشورة على مواقع التواصل الاجتماعي، في ظل اعتماد بعضهم على صفحاتهم الشخصية لعرض الشكاوى والمخالفات.
وشدد على أن الاستجابة لهذه الاستغاثات لا تتعارض مع حماية الخصوصية التي يكفلها القانون، موضحًا أن الوزارة تنشر نتائج فحص الشكاوى المطروحة أمام الرأي العام، بما يتيح معرفة الإجراءات المتخذة بشأنها.
ولفت إلى أن المواطنين أصبحوا شركاء في رصد الممارسات السلبية والمخالفات القانونية، والإبلاغ عنها، فضلًا عن الإسهام في تقييم مستوى الأداء الأمني.
وزير الداخلية: التكنولوجيا غيرت أساليب ارتكاب الجرائم
وأشار توفيق إلى أن التطور التكنولوجي انعكس على طبيعة الجرائم، سواء المرتبطة بالإرهاب أو بالجريمة المنظمة، وأسهم في ظهور أنماط جديدة وأساليب مختلفة لارتكابها.
وأوضح أن وزارة الداخلية وضعت خطة متكاملة لإعادة صياغة العمل الأمني بما يتواكب مع التطورات المتلاحقة، وعملت على تزويد المنشآت الشرطية بأحدث الوسائل التكنولوجية لتعزيز كفاءة الأداء الأمني.
وفي هذا السياق، اتهم وزير الداخلية جماعة الإخوان الإرهابية باستخدام التكنولوجيا في حروب الجيل الرابع والخامس، عبر بث الشائعات لاستهداف استقرار الدولة ودفع المواطنين إلى الإضرار بمقدرات بلادهم.
وأضاف أن الجماعة استخدمت واجهات غير إخوانية على مواقع التواصل الاجتماعي، بهدف التأثير في وعي الشباب الذين لم يعاصروا الجرائم التي ارتكبتها، والوصول إلى عقولهم عبر هذه المنصات.
إشادات دولية بمراكز الإصلاح والتأهيل المصرية
وأكد وزير الداخلية حصول مراكز الإصلاح والتأهيل المصرية على إشادات من منظمات دولية، في إطار جهود الدولة لتطوير منظومة الإصلاح والتأهيل وتعزيز احترام حقوق الإنسان.
وأشار إلى اهتمام الوزارة بتنمية وعي المواطنين، باعتباره أحد وسائل مواجهة المحاولات الرامية إلى التأثير على استقرار المجتمع، وتعزيز قدرتهم على التصدي للشائعات والمخاطر التي تستهدف أمن الوطن.
وتأتي هذه التصريحات في إطار استعراض وزارة الداخلية جهود تطوير منظومة العمل الأمني، وتحديث وسائل مكافحة الجريمة، وتحسين الاستجابة لبلاغات المواطنين، بالتزامن مع التحديات التي فرضها التطور التكنولوجي على طبيعة الجرائم وطرق ارتكابها.