أكد الدكتور ماهر صافي، القيادي بحركة فتح الفلسطينية، أن مصر تبذل جهودًا متواصلة لتحقيق المصالحة الفلسطينية وجمع الفصائل على طاولة الحوار، واستكمال ما جرى العمل عليه على مدار سنوات طويلة لتوحيد الصف الفلسطيني وإنهاء الخلافات بين مكوناته.
توحيد القرار الفلسطيني ضرورة لمواجهة مخططات إسرائيل
وأوضح صافي، خلال مداخلة هاتفية ببرنامج «خط أحمر»، الذي يقدمه الإعلامي هشام موسى على قناة «الحدث اليوم»، أن القضية الفلسطينية لا تزال تواجه تحديًا رئيسيًا يتمثل في تعثر تأسيس شراكة فلسطينية حقيقية، رغم مرور نحو 20 عامًا على محاولات تحقيقها، في ظل اختلاف التوجهات والأفكار بين الفصائل.
وأعرب القيادي بحركة فتح عن أمله في أن تسهم اللقاءات التي تستضيفها القاهرة في تحقيق نتائج إيجابية، لا سيما في ظل استمرار الحرب والمعاناة في قطاع غزة، وتصاعد الاستيطان في الضفة الغربية، والتحديات التي تواجهها القدس.
وشدد صافي على أهمية تحقيق الوحدة الوطنية الفلسطينية تحت مظلة منظمة التحرير الفلسطينية، وتعزيز المصالحة بين حركة فتح وبقية الفصائل، معتبرًا أن توحيد الموقف يمثل ضرورة لمواجهة المخططات الإسرائيلية على الأرض وحماية الحقوق الفلسطينية.
وفيما يتعلق بمدى إسهام الحوار الوطني الشامل في توحيد الرؤية الفلسطينية أمام المجتمع الدولي، أوضح أن تحقيق هذا الهدف يرتبط بمدى اقتناع حركة فتح والسلطة الفلسطينية وفصائل العمل الوطني بضرورة العمل تحت مظلة منظمة التحرير الفلسطينية، وتوحيد القرار والهدف الوطني.
وأضاف أن التوافق على مرجعية وطنية واحدة وقرار موحد قد يمهد الطريق أمام تأسيس شراكة فلسطينية حقيقية، قادرة على مواجهة التحديات الراهنة والتعبير عن الموقف الفلسطيني بصورة أكثر تماسكًا أمام المجتمع الدولي.
واختتم ماهر صافي بالتأكيد على أهمية استمرار الجهود المصرية لتقريب وجهات النظر بين الفصائل الفلسطينية، مشيرًا إلى أن تجاوز الخلافات الداخلية وتوحيد الصف يمثلان مدخلًا أساسيًا لتعزيز قدرة الفلسطينيين على مواجهة التطورات الميدانية والسياسية.