قناة صدى البلد البلد سبورت صدى البلد جامعات صدى البلد عقارات Sada Elbalad english
عاجل
english EN
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل

الشؤون الإسلامية: حماية الشباب من التطرف والإلحاد تبدأ بالحوار والإقناع

الدكتور عبدالغني هندي، عضو المجلس الأعلى للشؤون الإسلامية
الدكتور عبدالغني هندي، عضو المجلس الأعلى للشؤون الإسلامية

أكد الدكتور عبدالغني هندي، عضو المجلس الأعلى للشؤون الإسلامية، أن حديث الرئيس عبد الفتاح السيسي عن البناء الديني المتزن يضع المؤسسات الدينية أمام مسؤولية كبيرة، تتطلب الانتقال من مجرد تقديم الخطاب الديني إلى صناعة الوعي وبناء الإنسان القادر على التفكير والفهم، بما يسهم في حماية الشباب من مخاطر التطرف والإلحاد.

الحوار والإقناع سلاح مواجهة التطرف والإلحاد

وأوضح هندي، خلال مداخلة هاتفية ببرنامج «خط أحمر»، الذي يقدمه الإعلامي هشام موسى على قناة «الحدث اليوم»، أن الوصول إلى عقول الشباب يتطلب تحولًا حقيقيًا في أساليب الدعوة، من خلال تقديم خطاب ديني قادر على فهم تساؤلاتهم والتعامل معها بوضوح، والإجابة عنها بلغة العقل والمنطق، بعيدًا عن التخويف أو الاتهام، مشددًا على أن هذه المسؤولية تمثل واجبًا تاريخيًا أمام الله والوطن.

وأضاف عضو المجلس الأعلى للشؤون الإسلامية أن المؤسسات الدينية مطالبة بالوصول إلى الشباب في مختلف الأماكن التي يوجدون فيها، سواء الجامعات أو المدارس أو مراكز الشباب أو منصات التواصل الاجتماعي، من خلال إعداد دعاة يمتلكون العلم الشرعي والوعي الثقافي والقدرة على الحوار والتواصل مع الأجيال الجديدة.

وأشار إلى أن الحوار الفعال لا يمكن أن يقوم به من يرفض الآخر أو لا يتقبل الاختلاف، مؤكدًا أن مواجهة الأفكار المتطرفة تتطلب الانفتاح على أسئلة الشباب والاستماع إليهم، وتقديم إجابات مقنعة تستند إلى المعرفة والحجة، بما يعزز الثقة بين المؤسسات الدينية والأجيال الجديدة.

وشدد هندي على أهمية إحياء منهج الكلمة الطيبة والحكمة والموعظة الحسنة، والعمل على تطوير لغة الخطاب الديني لتصبح أكثر قدرة على جمع الناس وتقريب وجهات النظر بدلًا من تعميق الخلافات.

وأوضح أن هذا التحول يتطلب الانتقال من خطاب الخصومة إلى خطاب الرحمة، ومن تصنيف الناس إلى التواصل معهم، ومن الانتصار للنفس إلى الانتصار للحقيقة.

واختتم عضو المجلس الأعلى للشؤون الإسلامية بالتأكيد على أن قوة الخطاب الديني لا تُقاس بارتفاع الصوت، وإنما بقوة الحجة وحسن الخلق والقدرة على الوصول إلى القلوب، مشيرًا إلى أن الدعوة الناجحة تقوم على الحكمة والاحترام، وتفتح أبواب التواصل مع المجتمع، وتسهم في ترسيخ قيم الاعتدال والتسامح.