في خطوة استراتيجية كبرى لتعزيز برامج الحماية الاجتماعية وتوفير السكن الملائم لمختلف شرائح المجتمع، أعلن الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، عن التخطيط لإطلاق برنامج قومي طموح للتوسع في مشروعات الإسكان والتنمية العمرانية.
ويستهدف هذا البرنامج توفير مليون وحدة سكنية جديدة بمختلف مستوياتها على مدار أربع سنوات، بإجمالي استثمارات تقديرية تبلغ تريليون جنيه، وبالتعاون المشترك مع صندوق "تحيا مصر".

تنوع سكني يغطي احتياجات كافة الفئات
ويأتي هذا البرنامج القومى الواسع النطاق ليترجم حرص الدولة على تلبية التطلعات السكنية لمختلف شرائح المجتمع المصري، حيث يغطي البرنامج أنماطاً متعددة ومتنوعة من الإسكان تشمل:
- وحدات الإيجار القديم (في إطار معالجة الملفات العمرانية الملحّة).
- الإيجار المنتهي بالتملك.
- مشروعات الإسكان الاجتماعي التقليدية.
- الإسكان الاجتماعي بالشراكة مع المطورين العقاريين لتعظيم الاستفادة من الخبرات القطاع الخاص.
- إسكان عمال المصانع لدعم بيئة العمل والإنتاج وتوفير الاستقرار للمنتجين.

- الإسكان المتوسط وفوق المتوسط لتلبية طلبات الطبقتين المتوسطة وفوق المتوسطة.
التنمية العمرانية كقاطرة للاستثمار والتشغيل
وتؤكد هذه الاستثمارات الضخمة البالغة تريليون جنيه أن قطاع الإسكان والتنمية العمرانية سيظل المحرك الرئيسي لعجلة الاقتصاد المصري، حيث يسهم البرنامج في خلق مئات الآلاف من فرص العمل الجديدة، وتحفيز الصناعات المرتبطة بقطاع البناء والتشييد، فضلاً عن إحداث تنمية عمرانية متوازنة تتماشى مع خطط الدولة للتوسع الأفقي وإنشاء المدن والمجتمعات العمرانية الجديدة.

ويأتي هذا البرنامج ليتكامل مع حزمة التوجهات الاستراتيجية الأخيرة للدولة، والتي تجمع بين الارتقاء بالدخل والخدمات الأساسية (كالتعليم والصحة والأجور)، وتوفير المسكن الملائم والآمن كركيزة أساسية لبناء الإنسان المصري وتحقيق التنمية المستدامة.
منتدى مصر 2026
وكان أعلن الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، خلال الحفل الختامي لأعمال "منتدى مصر 2026" اليوم، بتشريف الرئيس عبد الفتاح السيسي، رئيس الجمهورية، توصيات ومخرجات المنتدى، التي تحولت لتكليفات رئاسية.

وفي البداية، توجه رئيس مجلس الوزراء بخالص الشكر والتقدير إلى الرئيس عبد الفتاح السيسي، رئيس الجمهورية، على رعايته للمنتدى، وحرص على المشاركة الفاعلة في جلساته الحوارية، ومتابعة مختلف المناقشات التي شهدتها فعالياته، وما أسفرت عنه من رؤى ومقترحات وتوصيات.
ترجمة مخرجات المنتدى إلى إجراءات تنفيذية
وأكد رئيس الوزراء أن اهتمام رئيس الجمهورية لم يقتصر على المشاركة في الجلسات الحوارية التي حضرها، وإنما امتد إلى متابعة ما دار في الجلسات الأخرى، والاطلاع على المناقشات والتوصيات التي انتهت إليها، كما حرص على الاستفادة من مختلف الآراء والرؤى التي جرى طرحها خلال المنتدى.

ولفت إلى أن رئيس الجمهورية وجه بضرورة ترجمة مخرجات المنتدى إلى إجراءات تنفيذية، استنادًا إلى المناقشات والحوارات التي جرت بين الحكومة ومختلف الجهات المشاركة، وما أسفرت عنه من توافق بشأن عدد من الأولويات والتوصيات، مؤكدًا التزام الحكومة بالعمل على تنفيذ هذه التوجيهات.

