استقبلت جامعة القاهرة اليوم "الإثنين" أنطونيو جوتيريش، الأمين العام للأمم المتحدة، في زيارة رسمية لتجديد جسور التعاون والحوار مع الجامعة.
وقد رحبت جامعة القاهرة بأنطونيو جوتيريش، الأمين العام للأمم المتحدة، في زيارة تعكس عمق الروابط بين الجامعة والمنظمة الدولية، وتؤكد أهمية الدور الذي تضطلع به المؤسسات الأكاديمية في تعزيز السلام والحوار والتفاهم بين الشعوب.
وأكد الدكتور محمد سامي عبد الصادق، رئيس جامعة القاهرة، اعتزاز الجامعة بالعلاقة التاريخية التي تربطها بمنظمة الأمم المتحدة، مشيرًا إلى أن استقبال الأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو حوتيريش، يمثل مناسبة مهمة لتجديد أواصر التعاون والتأكيد على الدور الذي تضطلع به الجامعات في دعم السلام والعدالة والتنمية المستدامة.
جاء ذلك خلال كلمته في احتفالية استقبال الأمين العام للأمم المتحدة بجامعة القاهرة، الذي يلقي محاضرة اليوم بالجامعة، حيث رحب به، معربًا عن تقديره لسنوات خدمته للمجتمع الدولي، مؤكدًا أن الجامعة تفخر باستقباله مجددًا مع اقتراب انتهاء فترة ولايته، بعدما تشرفت باستقباله في بداية رحلته أمينًا عامًا للأمم المتحدة.
وأشار رئيس جامعة القاهرة إلى أن العالم واجه خلال السنوات الماضية تحديات عديدة، شملت الحروب والأزمات الإنسانية وتغير المناخ وجائحة عالمية، لافتًا إلى أهمية مواصلة الجهود الدولية من أجل إحلال السلام وتحقيق العدالة واحترام القانون الدولي، وتعزيز السلام في المنطقة.
وأوضح عبد الصادق أن العلاقة بين جامعة القاهرة والأمم المتحدة تستند إلى ارتباط تاريخي مميز، لافتًا إلى أن بطرس بطرس غالي، الأمين العام السادس للأمم المتحدة، يُعد من خريجي كلية الحقوق المتميزين وأحد أساتذتها، وهو ما يمثل مصدر فخر للجامعة، ويجسد إحدى حلقات التواصل المهمة بينها وبين المنظمة الدولية.
وأضاف أن جامعة القاهرة تواصل ترجمة التزامها بأهداف التنمية المستدامة إلى مبادرات وممارسات عملية، من خلال دعم مكتب الاستدامة للمبادرات المرتبطة بالصحة والتعليم والطاقة النظيفة وحماية البيئة، إلى جانب الدور الذي يقوم به نادي اليونسكو بالجامعة في تشجيع الطلاب على تعزيز الحوار والتسامح والتفاهم الثقافي.
وأكد رئيس الجامعة أن الجامعة أدرجت المشاركة المجتمعية ضمن متطلبات التخرج، انطلاقًا من إيمانها بأن رسالة التعليم لا تقتصر على قاعات الدراسة أو إعداد الطلاب للحياة المهنية، بل تمتد إلى تأهيلهم لخدمة مجتمعاتهم والإنسانية، والمساهمة الفاعلة في تحسين حياة الناس.
وشدد الدكتور محمد سامي عبد الصادق على أهمية دور الشباب في بناء عالم يسوده السلام والعدل والاستدامة، مؤكدًا أن الجامعات تتحمل مسؤولية كبيرة في إعداد أجيال قادرة على المشاركة الإيجابية في مواجهة التحديات العالمية، وتعزيز قيم الحوار والتعايش والتعاون بين الشعوب.
وأعرب رئيس جامعة القاهرة عن خالص تقديره للأمين العام للأمم المتحدة على سنوات خدمته للمجتمع الدولي، مؤكدًا اعتزاز الجامعة باستقباله مجددًا، وموجهًا إليه الدعوة لاعتبار جامعة القاهرة بيته، حيث سيظل مرحبًا به دائمًا في كل وقت يرغب فيه في زيارتها.