السفير أحمد فاضل يعقوب: التنسيق المصري الباكستاني أسهم في جهود الوساطة بين واشنطن وطهران
الرباعية العربية الإسلامية تتحرك لاحتواء الحرب على إيران.. واجتماع إسطنبول يوسع جهود خفض التصعيد
ممرات الملاحة الدولية في قلب الحسابات الإقليمية.. مخاوف من تداعيات التصعيد على هرمز وباب المندب

في ظل تصاعد التوترات الإقليمية وتداخل الصراعات العسكرية مع حسابات الأمن القومي، تبرز التحركات المصرية الباكستانية باعتبارها جزءًا من جهود أوسع لاحتواء الأزمات وإعادة تشكيل موازين القوى في الشرق الأوسط. وفي الجزء الثاني من حواره مع «صدى البلد»، يكشف السفير أحمد فاضل يعقوب، سفير مصر السابق لدى باكستان، أبعاد التنسيق بين القاهرة وإسلام آباد بشأن الحرب المرتبطة بإيران، ويطرح قراءته لأهداف التحالف السعودي التركي الباكستاني المعروف باسم «تحالف مكة»، مؤكدًا أن الهدف الأساسي منه، وفق تقديره، هو بناء معادلة ردع استراتيجي في مواجهة إسرائيل، وليس استهداف إيران. كما يتناول فرص انضمام مصر إلى التحالف، وحدود الدعم العسكري الذي يمكن أن تقدمه باكستان وتركيا للسعودية، ومستقبل منظومة الأمن الإقليمي، إلى جانب كواليس التنسيق العربي والإسلامي بشأن غزة، وتقييمه لمدى التزام إسرائيل بخطة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لوقف الحرب، والضغوط المطلوبة لضمان تنفيذ بنودها على أرض الواقع.

تحالف السعودية وتركيا وباكستان «تحالف مكة»
كيف تقيّمون التحالف السعودي التركي الباكستاني؟ وهل يمثل تقاطعًا مرحليًا للمصالح أم تأسيسًا لمعادلة ردع استراتيجي جديدة في المنطقة؟
أرى أن هذا التحالف ينبغي فهمه في سياق التحولات الأمنية التي شهدتها المنطقة خلال السنوات الثلاث الأخيرة، والمقدمات التالية
أولا : توحش وتوسع الدولة العبرية فبالاضافة لحرب الإبادة علي غزة و محاولات تهجير سكانها، وإعلان جعلها انشاء دولة فلسطينية مستحيلا، فقد احتلت مزيدا من الأراضي في سوريا فبالإضافة لاحتلالها الجولان منذ عام 1967، توسعت واحتلت نحو 465 كيلومترا مربعا اضافيا في القنيطرة و درعا و السويداء ، وأعلنت حمايتها لدروز سوريا، وبعد ان وجهت ضربة كبري لقيادات حزب الله في لبنان السياسية و العسكرية، احتلت نحو 8% من لبنان وحتي نهر الليطاني، فضلا عن توجيهها ضربة لقطر وذلك لأول مرة منذ نشأة الدولة العبرية ان تعتدي علي دولة خليجية. وقد وضح من هذه السياسة المتوحشة مدي الخطر الذي تمثله إسرائيل علي الامن القومي لدول المنطقة ككل .ومن ثم أهمية البحث عن تحالفات إقليمية لمواجهة هذا الوحش الذي لا تحكمه اى قوانين دولية ولا قوانين حرب ولا حتي راي عام دولي.
ثانيا:أدت الحرب الإسرائيلية الامريكية علي ايران والرد الإيراني باستهداف القواعد العسكرية الامريكية في دول الخليج، الي اهتزاز قناعة دول الخليج في مظلة الحماية الامريكية ومن ثم البحث عن ترتيبات إقليمية إضافية ان لم تكن بديلة للمظلة الأمنية الامريكية المرتهنة أساسا بإسرائيل وامنها كأولوية اولي.
ومن هذا المنطلق، فإن الهدف الأساسي للتحالف، وفقًا لقراءتي، هو تأسيس معادلة للردع الاستراتيجي في مواجهة إسرائيل، وليس تشكيل تحالف موجه ضد إيران خاصة اذا اخذنا في الاعتبار ما يلي:
- ان كلا من تركيا وباكستان تربطهما مصالح وعلاقات ضاربة في جذور التاريخ، وتعتبر إيران دولة جارة لباكستان، وبها مكون شيعي كبير، ولا يوجد أي مبررات للعداء بين تركيا وباكستان من جانب وإيران من جانب اخر.
- .ايران نفسها لم تعتبر هذا التحالف موجها لها بل رحبت به و اعلن بعض مسؤوليها رغبة ايران في الانضمام له.
هذا بالطبع لا ينفي ان المملكة قد تري في التحالف محاولة لردع ميليشيات الحوثيين في اليمن الذين كثفوا اعتداءاتهم عليها مؤخرا ،ولكن يظل هذا الهدف ثانويا في ضوء التهديد الاساسى من الدولة العبرية.
وتكمن أهمية التحالف في جمع مقومات استراتيجية متكاملة؛ فالسعودية تمتلك ثقلًا ماليا وسياسيًا كبيرًا، وباكستان لديها قدرات عسكرية وتكنولوجية متقدمة، بما فيها القدرات النووية، بينما تتمتع تركيا بقدرات عسكرية وصناعية وموقع جيوسياسي مهم.
ولا يعني ذلك بالضرورة أن التحالف يسعى إلى مواجهة عسكرية مباشرة، بل يمكن فهمه باعتباره محاولة لتعزيز القدرة على الردع، ورفع تكلفة الاعتداءات، ومنع اتساع نطاق التهديدات التي تواجه دوله.
كيف يمكن أن يغير التحالف حسابات إسرائيل، وما الذي يضيفه إلى معادلات الردع في الشرق الأوسط؟
يمكن هنا ان نشير الي خريطة التحالفات في المنطقة التي عرضها نتنياهو منذ أيام ويعرض فيها وجهة نظر دولته في هذه التحالفات، فقد وضع مصر مع السعودية وتركيا وباكستان فيما اسماه الحلف السني، اذا إسرائيل تري في هذا التحالف تجمعا مناوئا لها، وقد ضمت له مصر رغم انها ليست منضمة له، وفى المقابل تحدث نتنياهو اكثر من مرة عن تحالف بحكم الواقع وعلاقات التعاون العسكري والسياسي، وليس مكتوبا اسماه التحالف السداسي يضم دولة إسرائيل والهند واليونان وقبرص واثيوبيا والامارات.
من المبكر الحديث عن تأثير مباشر وفوري لحلف مكة علي السلوك الإسرائيلي التوسعي المتوحش علي المنطقة، ولكنه في مضمونه يعكس محاولات من دول الإقليم للبحث عن منظومات امن إقليمي من داخلها لمواجهة مخاطر السياسات الإسرائيلية، وتبعات الحرب علي ايران، والاضطراب العسكري والاقتصادي والسياسي الناتج عن ذلك.
كيف تفسرون مرور التحالف بمرحلتين، وما الذي دفعكم إلى الدعوة لانضمام مصر وتركيا إليه؟
مر التحالف بمرحلتين؛ بدأت الأولى باتفاق ثنائي بين باكستان والسعودية بتاريخ 17 سبتمبر2025 ، وحينها نشرت مقالا في صحيفة الشروق في 25 أكتوبر بعنوان ( لمن يوجه التحالف السعودى الباكستاني وهل يضم مصر وتركيا) وقد دعوت فيه الي انضمام تركيا ومصر لهذا التحالف او توقعت ذلك في ضوء ما ذكرته من قبل حول التطورات في الإقليم و اثارها ، وها قد انضمت تركيا لهذا التحالف بالاتفاق الثلاثى المسمى اتفاق مكة في 7 أغسطس 2026، فقد كتبت مقالا اخر في نفس الصحيفة بعنوان ( دوافع الحلف السعودي الباكستاني التركي ولمن يوجه) نشر بتاريخ 19 أغسطس 2026 دعوت فيه مرة أخرى لانضمام مصر له، وذلك للأسباب السابق الإشارة لها في اطار انه تحالف دفاعي و يهدف بالأساس للبحث عن مظلات امنية من داخل الإقليم ،خاصة مع اهتزاز البنية الأمنية الخارجية التي وفرتها الولايات المتحدة عقب حرب تحرير الكويت في بدايات تسعينيات القرن الماضي..
كما أرى أن مشاركة مصر يمكن أن تكون مفيدة في ضوء مكانتها السياسية والعسكرية ومصالحها الاستراتيجية.
لكنني أدرك أن مصر لديها حسابات متعددة في مثل هذه الخطوات. لان لدينا تاريخ من التحفظ على الدخول في الأحلاف العسكرية، وكان لمصر موقف واضح في عهد الرئيس الراحل جمال عبد الناصر من حلف بغداد.
كما أن القاهرة تنظر إلى هذه الأمور بقدر كبير من التروي، وتدرس خطواتها السياسية بدقة شديدة، انطلاقًا من سياسة تحسب تبعات القرارات المختلفة. كما ان مصر تدرس اعتبارات الامن القومي وفي نفس الوقت عدم تقييد قرارها السياسي، ولديها خيار اخر وهو استمرار علاقات التعاون الاستراتيجي مع دول الحلف خاصة في أمور التنسيق الاستخباراتي والتعاون العسكري في التصنيع والتدريب والعلوم السيبرانية العسكرية دون انضمام رسمي لحلف مكة.
ولذلك، أرى أن انضمام مصر يستحق الدراسة المتأنية، وأتوقع أن تكون هناك جهات تدرس هذا الأمر من مختلف جوانبه.
في ضوء الهجمات الأخيرة التي شهدتها الرياض، من الحوثيين علي بعض مطاراتها وعلى منشئاتها البترولية، هل يمكن أن تتدخل باكستان وتركيا عسكريًا لدعم السعودية أو ترد بالنيابة عنها؟
أولا اود ان أوضح ان الاتفاق المنشئ لحلف مكة لايزال حتي اجراء هذا الحوار لم يستوف التصديقات الدستورية الكاملة بعد من كل من باكستان وتركيا، وقد تلقي البرلمان التركي الاتفاق من الحكومة في 23 أكتوبر 2026.
ووفقًا للتصريحات الصادرة عن الجانبين التركي والباكستاني، فقد أكدا وقوفهما إلى جانب السعودية، والاستعداد لتوفير ما تطلبه المملكة من دعم.
أما شكل هذا الدعم، فيتوقف على الاحتياجات العسكرية الفعلية. ولا أعتقد، حتى الآن، أن هناك حاجة إلى تدخل بري أو إرسال قوات برية، لكن يمكن أن تتخذ المساعدة أشكالًا أخرى، مثل التعاون الاستخباراتي، والاستعانة بالخبراء العسكريين، والتعاون في اعتراض الصواريخ الموجهة إلى المملكة.
فالتعاون العسكري لا يشترط أن يتخذ شكل تدخل مباشر بقوات جوية أو برية، وهذا النوع من التدخل لا أراه مطلوبًا حتى الآن.
هناك من يتساءل عن جدوى التحالف، ويرى أن دوره غير واضح في ظل الهجمات التي تتعرض لها السعودية. كيف تقيّمون أداءه حتى الآن؟
إذا نظرنا إلى التحركات والتصريحات والمعلومات المعلنة، فسنجد أن هناك تنسيقًا، وأن باكستان وتركيا تؤديان دورًا مهمًا في مساندا للمملكة سياسيا وعسكريا علما بان التواجد الباكستاني في المملكة ليس جديدا بل منذ عقود. كما ان نص الاتفاق الذي اعلن بشكل كامل من الجانب التركي في 23 أكتوبر 2026 يؤكد انه حلف دفاعي وليس هجوميا، و ان المساندة هي حسب طلب الدولة العضو والاحتياجات كما انه قاصر علي حالات معينة هي وليس مجرد بعض الصواريخ والمسيرات رغم تاثيرها الخطير بلا شك، منها تهديد وحدة أراضيها او سيادتها.

هل تتوقعون أن يعيد التحالف تشكيل منظومة الأمن في الخليج والشرق الأوسط؟
لا شك أن هذا التحالف يمثل متغيرًا استراتيجيًا مهمًا في منظومة الأمن الإقليمي، لكن التطورات التي شهدتها المنطقة مؤخرًا، سواء الحرب على إيران أو التوسع الإسرائيلي في غزة والضفة وسوريا و لبنان والتواطؤ الأمريكي معها، تشير إلى الحاجة إلى منظومة أمنية أوسع.
وأتصور أن هذه المنظومة لن تتشكل في الوقت الحالي، وإنما في مرحلة لاحقة، بعد انتهاء الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران خاصة أن الحرب لا تزال مفتوحة.
وفي تقديري، لا بد من العمل على إنشاء منظومة أمن إقليمي أوسع، ومن المؤكد أن مصر سوف تكون في قلبها، كما أتصور أنه ينبغي أن تكون إيران جزءًا منها أيضًا في مرحلة لاحقة بعد ان تضع الحرب اوزارها علي جميع الجبهات، ومن المرجح الايتم ذلك الا بعد مغادرة ترامب وادارته البيت الابيض.
فالتحديات التي تواجه المنطقة تتجاوز نطاق أي تحالف محدود، وتستدعي تصورًا أوسع للأمن الإقليمي يأخذ في الاعتبار مصالح الدول المختلفة، ويعمل على منع الاعتداءات وخفض التصعيد وتجنب الانزلاق إلى حروب جديدة وتامين الممرات البحريةفي هرمز و باب المندب.

غزة والتنسيق المصري الباكستاني
كيف تقيّمون التوافق المصري الباكستاني، إلى جانب دول أخرى من العالم العربي والإسلامي، بشأن تطورات الأوضاع في قطاع غزة؟
التوافق المصري الباكستاني بشأن غزة، أثبت أهميته الكبيرة. فقد شاركت مصر وباكستان في تنسيق أوسع ضم دولًا عربية وإسلامية، هي السعودية والإمارات وقطر والأردن وإندونيسيا وتركيا وعرفت بمجموعة الثمانية.
وكثفت هذه الدول اجتماعاتها واتصالاتها، وأصدرت مواقف مشتركة بشأن الحرب الإسرائيلية على قطاع غزة. بشكل دوري، وهي التي اجتمع قادتها بالرئيس الأمريكي دونالد ترامب في نيويورك، على هامش اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة، في 23 سبتمبر 2025. واقنعوه بأهمية إيقاف حرب الإبادة الإسرائيلية علي غزة، وعلي اثر ذلك اعلن عن خطته
المكونة من 20 نقطة لوقف هذه الحرب الوحشية الإسرائيلية وما خلفته من خسائر ومعاناة إنسانية على مدى عامين.
ولم يتوقف دور المجموعة عند الإعلان عن الخطة، بل امتد إلى التواصل مع الأطراف المختلفة، بما في ذلك الفصائل الفلسطينية، لإقناعها بقبولها والمضي قدمًا في تنفيذها. كما كان دور هذه الدول الثماني محوريا في تبني مجلس الامن لخطة ترامب وذلك بقرار المجلس رقم 2803الصادر في 17 نوفمبر 2025.
إلى أي مدى التزمت إسرائيل بتنفيذ خطة ترامب بشأن غزة، وما أبرز العقبات التي تواجه تطبيقها؟
مر الان عام كامل علي اعلان ترامب لخطته في اكتوبر ،2025 ومن الواضح انها قد أصبحت مهترئة، ولم تنفذ من إسرائيل في معظم بنودها مع تواطؤ امريكي واضح يرقي لوصف المؤامرة بفعل الاذرع الإسرائيلية داخل الإدارة الامريكية، بل وداخل بيته واسرته من خلال كوشنير زوج ابنته.
فعندما أُعلنت الخطة، كانت إسرائيل تحتل، نحو 53% من قطاع غزة، وكانت الخطة تقتضي الانسحاب الإسرائيلي علي مراحل ثلاث فاذا بإسرائيل تتوسع أكثر وتحتل الان نحو 70% من القطاع. وكانت الخطة تقتضي ادخال المساعدات الإنسانية بلا قيود ولكن إسرائيل لاتزال تتحكم في ادخال مساعدات شحيحة فقط ولا تسمح بإدخال حتي ادوية ومستلزمات طبية لازمة. وكانت تقضى بإعادة الاعمار ولم يبدا الي الان أي اعمار بل علي العكس يواصل جيشها هدم كل منشئات البنية الأساسية من مستشفيات ومدارس و مباني سكنية ويتحدث مسؤوليها عن استمرار احتلال غزة بل وعودة الاستيطان فيها.وكانت تقضي بالوقف الكامل لالة القتل الإسرائيلية فاذا بها مستمرة وسقط من الفلسطينيين الي الان نحو 1640 قتيلا بينهم 300 طفلا منذ اعلان الخطة . عدى من سقط من قبل من المدنيين وهم اكثر من 74 الفا عدى من هم تحت الأنقاض و الالجرحى وهم بعشرات الالاف,
وكانت تقتضي انشاء بعض المؤسسات لتنفيذ الأهداف السابقة وهي:
أولا مجلس سلام فاذا ترامب يعلن عن مجلس هو في الواقع ترامب ونرامب هو المجلس واعلن عن ميثاقه ولكن بدون كلمة واحدة عن غزة ولا عن الأهداف الواردة في خطته.
ثانيا انشاء قوة استقرار دولية في غزة. تتسلم الأراضي المفترض ان تنسحب منها إسرائيل وقد أبدت باكستان وتركيا وإندونيسيا ودول اخري استعدادها للمشاركة في هذه القوة، إلا أن تشكيلها لم يتم حتى وقت إجراء الحوار، لمعارضة إسرائيلية والصمت او التواطؤ الأمريكي لهذه الخطوة.
ثالثا تضمنت الخطة كذلك تشكيل لجنة لإدارة قطاع غزة من التكنوقراط الفلسطينيين. وقد أُعلن عن تشكيل اللجنة في 14 يناير 2026 ، برئاسة علي شعث، لكن اللجنة لم تتمكن، حتى وقت حديثي، من دخول القطاع ومباشرة مهامها، رغم إعلان حركة حماس استعدادها لتسليمها إدارة غزة.
وهنا يظل دور مجموعة الدول الثماني العربية الإسلامية مطلوبا في الضغط علي المجنمع الدولي لالزام ترامب بتنفيذ ما تعهد هو به واعلنه وان يضغط علي تل ابيب لتنفيذ ذلك بدلا من التامر معها، وياتي اجتماع إسطنبول في 24 أكتوبر 2026 بين الدول الثماني و الدول الأربعة الأوروبية وهى المانيا و فرنسا وبريطانيا وإيطاليا والبيان الصادر عنها في هذا السياق والحراك الدولي واذا استمر الوضع كما هو فلا بديل سوي العودة لمجلس الامن في نهاية التفويض الممنوح لترامب وخطته.
كيف يمكن أن يسهم التنسيق المصري الباكستاني في زيادة الضغط من أجل تنفيذ الخطة ووقف الحرب؟
إن استمرار التشاور بين الدول المشاركة يمثل عنصرًا مهمًا في الجهود الرامية إلى وقف الحرب. فالتنسيق المصري الباكستاني ضمن المجموعة الأوسع يعكس أهمية التحرك المشترك للضغط على إسرائيل، والتواصل مع الإدارة الأمريكية من أجل دفعها إلى تنفيذ ما تتضمنه الخطة.
ويشمل ذلك الانسحاب الإسرائيلي من غزة على مراحل، وتسهيل دخول المساعدات الإنسانية، ودعم الترتيبات المتعلقة بإدارة القطاع وتوفير الأمن فيه.
كما أن استمرار التواصل مع الأطراف المختلفة، ومواصلة الجهود المصرية والعربية والإسلامية، يمكن أن يساهما في زيادة الضغط من أجل تنفيذ الخطة، بدلًا من بقائها مجرد إعلان سياسي لا تنعكس بنوده على الأوضاع الميدانية.
وأرى أن الدور الباكستاني في هذا الإطار يتكامل مع التحركات المصرية والعربية والإسلامية، وأن استمرار التنسيق يمثل ضرورة للتعامل مع تطورات الأزمة الفلسطينية.
