قناة صدى البلد البلد سبورت صدى البلد جامعات صدى البلد عقارات Sada Elbalad english
عاجل
english EN
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل

من المطبخ إلى الصحة.. نبات قد يساعد على خفض الكوليسترول

من المطبخ إلى الصحة.. نبات قد يساعد على خفض الكوليسترول
من المطبخ إلى الصحة.. نبات قد يساعد على خفض الكوليسترول

يُعد نبات الراوند من المكونات النباتية التي يمكن أن تضيف قيمة غذائية إلى النظام الغذائي، بفضل احتوائه على الألياف ومجموعة من المركبات الطبيعية التي يدرس الباحثون تأثيراتها المحتملة في صحة القلب والجهاز الهضمي والكبد.

ويتميز الراوند، المعروف باسم Rhubarb، بطعمه الحامض، ويُستخدم عادة في تحضير الفطائر والحلويات، كما يمكن إدخاله في بعض الأطباق المالحة، لكن الاهتمام به لا يرتبط بمذاقه فقط، بل يمتد إلى خصائص مكوناته النباتية التي قد يكون لها دور في دعم الصحة العامة.

دور الراوند في خفض الكوليسترول الضار

بحسب صحيفة الديلي ميل البريطانية، تساعد الألياف الغذائية على تحسين صحة الجهاز الهضمي، كما يمكن لبعض أنواعها أن تسهم في تقليل مستويات الكوليسترول الضار (LDL)، وهو أحد العوامل المرتبطة بزيادة خطر الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية عند ارتفاعه.

وتعمل بعض الألياف على زيادة التخلص من أحماض الصفراء، التي ينتجها الكبد باستخدام الكوليسترول للمساعدة في هضم الدهون، وعندما يفقد الجسم جزءًا من هذه الأحماض، يحتاج الكبد إلى استخدام المزيد من الكوليسترول لإنتاجها مرة أخرى.

وتفسر هذه العملية كيف يمكن لبعض الأطعمة الغنية بالألياف أن تساعد في تحسين مستويات الكوليسترول، إلا أن تأثير الراوند نفسه يحتاج إلى أدلة بشرية أكثر وضوحًا، ولا يمكن اعتبار تناوله وسيلة مؤكدة لخفض الكوليسترول أو الاستغناء عن الأدوية الموصوفة.

مركبات الراوند وتأثيراتها المحتملة في الكبد

يحتوي الراوند على مركبات نباتية، من بينها الراين (Rhein) والإيمودين (Emodin)، إلى جانب البوليفينول، وهي مواد تحظى باهتمام علمي بسبب تأثيراتها المحتملة في الالتهابات والإجهاد التأكسدي.

وتناولت أبحاث منشورة في دورية «Phytomedicine» التأثيرات المحتملة لمستخلصات الراوند في بعض المؤشرات المرتبطة بالالتهاب والإجهاد التأكسدي في نماذج تجريبية، وهو ما يدعم الحاجة إلى إجراء المزيد من الدراسات لفهم خصائصه بصورة أدق.

ومع ذلك، لا تثبت هذه النتائج أن تناول النبات يحمي الكبد من التلف أو يعالج أمراضه لدى البشر، كما لا توجد أدلة كافية تسمح بالتوصية باستخدامه بديلًا عن العلاجات الطبية المعتمدة.

كيف يمكن إدخال الراوند في النظام الغذائي؟

يمكن تحضير الراوند بطرق متنوعة، بما يسمح بالاستفادة من استخداماته الغذائية دون الاعتماد على إضافة كميات كبيرة من السكر، خاصة أن مذاقه الحامض يجعله مناسبًا للجمع مع مكونات أخرى.

ومن طرق تناوله طهي السيقان مع التوت أو الفواكه الحلوة طبيعيًا، وإضافة القرفة أو الزنجبيل لتحسين النكهة، كما يمكن تحميصها وتقديمها بجانب اللحوم، أو استخدامها في إعداد المخللات وبعض أطباق الحبوب.

ويُفضل الحد من السكر المضاف عند تحضير الحلويات التي يدخل الراوند في مكوناتها، لأن الإفراط في السكريات يزيد السعرات الحرارية، وقد لا يتناسب مع أهداف الأشخاص الذين يسعون إلى ضبط الوزن أو تحسين عاداتهم الغذائية.

ولتعزيز صحة القلب، ينبغي ألا يقتصر النظام الغذائي على نوع واحد من النباتات، بل يُنصح بتنويع مصادر الألياف من الخضراوات والفواكه والحبوب الكاملة والبقوليات، إلى جانب تقليل الدهون المشبعة وممارسة النشاط البدني بانتظام.

محاذير تناول الراوند وأضراره المحتملة

على الرغم من استخدام سيقان الراوند في الطعام، فإن بعض أجزاء النبات قد تشكل خطرًا على الصحة، كما توجد احتياطات ينبغي مراعاتها عند تناوله.

وتأتي أوراق الراوند في مقدمة الأجزاء التي يجب تجنبها، إذ تحتوي على مركبات قد تسبب التسمم، ولذلك يقتصر الاستخدام الغذائي المعتاد على السيقان الصالحة للأكل.

كذلك يحتوي الراوند على الأوكسالات، وهي مركبات قد تزيد احتمالات تكوّن حصوات أكسالات الكالسيوم لدى الأشخاص الأكثر عرضة للإصابة بها، ما يجعل استشارة الطبيب أمرًا مهمًا لمن لديهم تاريخ مرضي مع هذه الحصوات أو يعانون من بعض أمراض الكلى.

وقد يتسبب الإفراط في تناول الراوند في اضطرابات هضمية أو تأثيرات ملينة، كما أن المستخلصات المركزة قد تختلف في تأثيراتها ومخاطرها عن النبات المستخدم بكميات غذائية معتادة، لذلك لا يُنصح باستخدامها لأغراض علاجية دون استشارة مختص.

هل يُنصح بتناول الراوند لخفض الكوليسترول؟

يمكن إدراج الراوند ضمن نظام غذائي متوازن باعتباره أحد الخيارات النباتية المتاحة، لكن لا ينبغي الاعتماد عليه وحده للتحكم في الكوليسترول أو الوقاية من أمراض الكبد، إذ لا تزال الفوائد العلاجية المنسوبة إليه بحاجة إلى مزيد من الدراسات السريرية.

ويظل الحفاظ على مستويات صحية للكوليسترول مرتبطًا بمجموعة من العوامل، تشمل جودة النظام الغذائي، والنشاط البدني، والوزن، والعوامل الوراثية، والالتزام بالعلاج عند الحاجة.

وبناءً على ذلك، يمكن تناول سيقان الراوند باعتدال ضمن الوجبات، مع مراعاة المحاذير الصحية، وعدم التعامل معه باعتباره علاجًا بديلًا للأدوية أو وسيلة مضمونة لتحسين وظائف الكبد.