قناة صدى البلد البلد سبورت صدى البلد جامعات صدى البلد عقارات Sada Elbalad english
عاجل
english EN
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل

المفوض الأوروبي لشئون المناخ: قواعد مناخية جديدة تلزم الأعضاء بتحديد المسئولين عن الحماية من الكوارث المناخية

المفوض الأوروبي لشئون المناخ: قواعد مناخية جديدة تلزم الأعضاء بتحديد المسئولين عن الحماية من الكوارث المناخية
المفوض الأوروبي لشئون المناخ: قواعد مناخية جديدة تلزم الأعضاء بتحديد المسئولين عن الحماية من الكوارث المناخية

قال المفوض الأوروبي لشئون المناخ فوبكه هوكسترا ، إن المفوضية الأوروبية ستكشف عن قواعد مناخية جديدة، تلزم حكومات الدول الأعضاء بتحديد المسئولين عن حماية المواطنين من الكوارث المناخية ، وذلك بعد تحذيرات من ضرورة استعداد القارة الأوروبية لمواجهة ظواهر جوية متطرفة متزايدة.

وأضاف المفوض الأوروبي ، وفقا لشبكة "يورونيوز" الأوروبية، أن هذه الخطوة تأتي في ظل تحذيرات بروكسل من وجوب استعداد أوروبا لطقس بالغ التطرف، بما في ذلك سيناريوهات تشهد احتراراً عالميا بمقدار 3 درجات مئوية .

وحذر هوكسترا من أن العالم يتجه نحو تجاوز مؤقت -أو ربما مطول- لسقف الاحترار العالمي البالغ 1.5 درجة مئوية والمنصوص عليه في اتفاق باريس، مما يجعل لزاما على الحكومات الاستعداد لموجات حارة أشد قسوة وكوارث مناخية متزايدة، حتى وإن نجحت الجهود المبذولة لخفض الانبعاثات.

وقال هوكسترا: "الأمر يعود إلى الدول الأعضاء لتحديد الجهة التي توكل إليها هذه المسئولية، ولكن ما نجعله إلزاميا هو ضرورة تعيين وتوضيح مكان تمركز هذه المسئولية بوضوح".

وفي الوقت الذي يواصل فيه الاتحاد الأوروبي مساعيه لخفض الانبعاثات، باتت تكاليف التكيف مع عالم أكثر سخونة أمرا يصعب تجاهله، بدءا من إعادة الإعمار عقب حرائق الغابات والفيضانات، وصولا إلى حماية المنازل والطرق والبنية التحتية العامة.

وبينما يواصل الاتحاد الأوروبي مساعيه لخفض الانبعاثات، تتزايد صعوبة تجاهل الكلفة الاقتصادية للتكيف مع عالم أكثر حرارة، بدءًا من إعادة الإعمار بعد حرائق الغابات والفيضانات، وصولًا إلى حماية المنازل والطرق والبنية التحتية العامة.

وقدّر المفوض الهولندي حجم الأضرار الاقتصادية الناجمة عن الظواهر الجوية المتطرفة التي شهدها الصيف الماضي بأكثر من 100 مليار يورو.

ورداً على سؤال بشأن التداعيات المحتملة لارتفاع درجات الحرارة بمقدار 3 درجات مئوية فوق مستويات ما قبل الثورة الصناعية، أشار هويكسترا إلى أهمية وضع خطط لمواجهة موجات الحر في المدن، وتهيئة البنية التحتية للتعامل مع مستقبل أشد حرارة، بدلًا من الاعتماد على أنماط الطقس التاريخية التي لم تعد كافية للتنبؤ بالمخاطر المقبلة.

وأوضح أن المسار المرجعي الذي تستند إليه التقديرات يستند إلى أبحاث علمية، من بينها دراسات الهيئة الحكومية الدولية المعنية بتغير المناخ، إلى جانب نماذج مناخية أوروبية متقدمة.

وتتوقع سيناريوهات المفوضية ارتفاع حرارة أوروبا بمقدار درجتين مئويتين بحلول عام 2050، وثلاث درجات بحلول عام 2100، في انعكاس لتقديرات بروكسل بأن القارة ترتفع حرارتها بمعدل يقارب ضعف المتوسط العالمي.

ومن المقرر ترجمة هذه التوقعات إلى تقييمات للمخاطر على المستويين الوطني والمحلي، مع مراعاة التفاوت في توزيع آثار التغير المناخي بين المناطق الأوروبية المختلفة.

وقال هويكسترا: "حتى لو نجحنا في تنفيذ كل هذه الإجراءات على النحو الصحيح، فلن يكون بوسعنا تجنب تكرار فصول الصيف القاسية، بل أكثر منها، مقارنة بالصيف الذي شهدناه العام الماضي".

وشدد على أن الجاهزية والقدرة على الصمود والاستعداد المسبق يجب أن تصبح أولويات أساسية، بالتوازي مع مواصلة خفض الانبعاثات.

وبموجب التشريع المقترح، ستُلزم دول الاتحاد الأوروبي بتحديد ما إذا كانت مسؤولية الاستعداد للكوارث المناخية تقع على عاتق السلطات الوطنية أو الإقليمية أو المحلية.

وستحتفظ الحكومات بحرية توزيع المسؤوليات وفقًا لظروف كل دولة، لكنها ستكون مطالبة بتحديد الجهة المسؤولة بوضوح، في محاولة لتفادي تبادل الاتهامات السياسية بشأن الإخفاق في الاستعداد، عندما تتسبب الفيضانات أو حرائق الغابات في تدمير المنازل.

وتسعى المفوضية كذلك إلى إدراج السيناريوهات المناخية ضمن خطط إنشاء الطرق والجسور والأحياء السكنية الجديدة، انطلاقًا من إدراكها أن البنية التحتية المصممة وفقًا لظروف الطقس السابقة قد لا تعود ملائمة لمتطلبات المستقبل.

وأشار هويكسترا إلى مقترح المفوضية تخصيص 35% من ميزانية الاتحاد الأوروبي للإنفاق المرتبط بالمناخ والطبيعة.

غير أن فاعلية الاستراتيجية ستتوقف جزئيًا على نتائج المفاوضات الجارية بشأن الميزانية الأوروبية متعددة السنوات المقبلة، في ظل منافسة الإنفاق المناخي لأولويات أخرى، تشمل الدفاع والأمن والتنافسية والدعم الزراعي.

كما تعول المفوضية على تمويل بقيمة 30 مليار يورو أعلن عنه بنك الاستثمار الأوروبي مؤخرًا، لدعم جهود التكيف المناخي حتى عام 2030.

ومع ذلك، فإن غياب تمويل جديد يمثل نقطة ضعف محتملة في طموحات المفوضية. فرغم تأكيد هويكسترا الجدوى الاقتصادية للاستثمار الوقائي، فإنه لم يعلن عن برنامج جديد لدعم الأسر، كما لم يوضح كيف سيضمن الاتحاد الأوروبي قدرة الأسر منخفضة الدخل على تحمل تكاليف التحسينات الضرورية.

وفي محاولة لسد الفجوة في الحماية المناخية داخل الاتحاد، تعتزم بروكسل تعزيز التعاون مع قطاع التأمين، بعدما أشار هويكسترا إلى أن مناطق واسعة في أوروبا لا تتمتع بتغطية تأمينية كافية ضد الكوارث المناخية.

ووفقًا للمسؤول الرفيع في المفوضية، لا تتجاوز نسبة الأصول المعرضة لتداعيات التغير المناخي والمشمولة بالتأمين نحو 25%، ما يترك الحكومات ومالكي الممتلكات عرضة لخسائر مالية كبيرة.

وقال هويكسترا إن " حقيقة أن كثيرًا من المناطق لا تتمتع بتغطية تأمينية كافية " ستكون من بين القضايا التي ستبحثها المفوضية."