قناة صدى البلد البلد سبورت صدى البلد جامعات صدى البلد عقارات Sada Elbalad english
عاجل
english EN
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل

خالد الجندي يشرح دلالة الآية «وعصى آدم ربه فغوى» ويحذر من فهمها خطأ

الشيخ خالد الجندي
الشيخ خالد الجندي

قال الشيخ خالد الجندي، عضو المجلس الأعلى للشؤون الإسلامية، إن سيدنا آدم عليه السلام كان أول إنسان مُنح الاختيار بين الطاعة والمعصية، موضحًا أن الإنسان لديه شهوات وقدرة على الاختيار، لكنه يظل قادرًا على طاعة الله والالتزام بأوامره، محذرًا من اختزال شخصية آدم عليه السلام في واقعة أكله من الشجرة.

خالد الجندي: وصف القرآن الكريم لفعل آدم عليه السلام بالمعصية لا يعني وصفه بأنه عاصٍ

وأضاف خالد الجندي، خلال تصريحات تلفزيونية، اليوم الثلاثاء، أن وصف القرآن الكريم لفعل آدم عليه السلام بالمعصية لا يعني وصفه بأنه عاصٍ، مستشهدًا بقول الله تعالى: «وَعَصَىٰ آدَمُ رَبَّهُ فَغَوَىٰ»، مؤكدًا أن الآية تصف الفعل الذي وقع، ولا تجعل المعصية صفة دائمة ملازمة لشخص آدم عليه السلام، مشيرًا إلى أن القرآن ذكر أن آدم نسي، كما جاء في قوله تعالى: «وَلَقَدْ عَهِدْنَا إِلَىٰ آدَمَ مِن قَبْلُ فَنَسِيَ وَلَمْ نَجِدْ لَهُ عَزْمًا» [طه: 115].

وضرب الشيخ خالد الجندي مثالًا بحوادث القتل الخطأ التي تقع في الطرق، موضحًا أن سائق السيارة قد يتسبب في وفاة شخص دون أن يكون قد قصد قتله أو خطط لذلك، وهنا يُوصف الفعل بأنه قتل خطأ، لكن لا يصح اختزال حقيقة الشخص في وصف القاتل المتعمد؛ لأن القصد والنية عنصران أساسيان في فهم طبيعة الفعل والمسؤولية المترتبة عليه.

وأضاف أن هناك فرقًا بين وصف الفعل نفسه ووصف الشخص الذي ارتكبه، موضحًا أن وقوع الإنسان في معصية لا يعني بالضرورة أن تصبح هذه المعصية وصفًا دائمًا له، خاصة إذا تاب إلى الله وأقلع عن الذنب واستغفره.

وأكد خالد الجندي أن التوبة تغيّر حال الإنسان، موضحًا أن التوبة الصادقة تقوم على الإقلاع عن الذنب والندم عليه والعزم على عدم العودة إليه، مشيرًا إلى أنه لا ينبغي الاستمرار في وصم الإنسان بالمعصية بعد توبته، وكأن الذنب أصبح هوية لا يمكنه التخلص منها.

وأشار إلى أن من وقع في ذنب ثم تاب إلى الله توبة صادقة، فإن علاقته بربه تقوم على التوبة والرجوع إليه، ولا ينبغي أن يُفضح أو يُلاحق اجتماعيًا بسبب ذنب تاب منه، ما دام قد ستر على نفسه ولم يترتب على فعله حق للآخرين يستوجب رده أو معالجة آثاره.

وشدد الشيخ خالد الجندي على ضرورة التمييز بين الفعل وصاحبه، وبين الخطأ الذي يقع فيه الإنسان وحقيقته بعد التوبة، محذرًا من إطلاق الأحكام على الناس بصورة دائمة، ومؤكدًا أن باب التوبة مفتوح، وأن الإنسان لا ينبغي أن يُختزل في خطأ ارتكبه ثم رجع عنه.