أصدرت بريطانيا سندات حكومية لأجل 5 سنوات بقيمة 4.5 مليار جنيه إسترليني (6 مليارات دولار)، بمتوسط عائد بلغ 5.036%، وهو أعلى مستوى منذ عام 2008، في مؤشر على الضغوط التي تواجه وزير المالية جون هيلي قبل تقديم أول موازنة سنوية له غدا الأربعاء.
وأفاد مكتب إدارة الدين البريطاني، بحسب صحيفة "الجارديان"، بأن طلبات المستثمرين على السندات، التي تحمل فائدة اسمية تبلغ 4.625 % وتستحق في مارس 2032، تجاوزت حجم الإصدار بنحو 3.51 مرة، بما يعكس استمرار الطلب القوي على السندات الحكومية البريطانية خلال العام الجاري.
وارتفعت عوائد السندات الحكومية في الاقتصادات المتقدمة منذ اندلاع الحرب الأمريكية الإيرانية، ما زاد تكلفة الاقتراض الحكومي الجديد، في ظل مخاوف المستثمرين من ارتفاع التضخم وزيادة إصدارات الدين نتيجة قفزة أسعار الطاقة.
وسجلت عوائد السندات البريطانية لأجل 20 و30 عاما في وقت سابق من الشهر الجاري أعلى مستوياتها منذ عام 1998، فيما بلغت عوائد السندات لأجل 5 و10 سنوات أعلى مستوياتها منذ عام 2008.
وتوقع متعاملون في السندات الحكومية البريطانية، جرى استطلاع آراؤهم الأسبوع الماضي، زيادة محدودة في إصدارات الدين خلال السنة المالية الحالية عقب الموازنة، بارتفاع متوسط قدره 3.4 مليار جنيه إسترليني في مبيعات السندات الحكومية، إلى جانب زيادة قدرها 5 مليارات جنيه في صافي مبيعات أذون الخزانة.
وفي المقابل، رجح المتعاملون ارتفاع إجمالي احتياجات بريطانيا التمويلية لعام 2027-2028 بنحو 27 مليار جنيه إسترليني مقارنة بآخر تقديرات رسمية صدرت في مارس الماضي، ليصل إلى 334 مليار جنيه.
و توقعوا تراجع إصدارات السندات طويلة الأجل خلال السنة المالية الحالية إلى أدنى مستوياتها منذ السنة المالية 1990-1991، مع توجه مكتب إدارة الدين إلى الاعتماد بصورة أكبر على أدوات الاقتراض قصيرة الأجل الأقل تكلفة.
وكان مكتب مسؤولية الموازنة البريطاني قد توقع في مارس الماضي أن تصل تكلفة خدمة الدين العام إلى 3.8% من الدخل القومي بحلول نهاية العقد الحالي، أي ما يقرب من ضعف مستواها خلال العقد الثاني من القرن الحالي، وذلك قبل معظم الارتفاعات الأخيرة في عوائد السندات.