أكد النائب محمد سمير، عضو مجلس النواب، أن توجيهات الرئيس عبد الفتاح السيسي بشأن توطين صناعات الرمال السوداء والعناصر النادرة تعكس أهمية الانتقال بالصناعة المصرية إلى مرحلة أكثر تقدما، تقوم على امتلاك التكنولوجيا والقدرة على التصنيع، وعدم الاكتفاء بتوافر الموارد الخام.
وقال سمير، في تصريح خاص لـ«صدى البلد»، إن القيمة الحقيقية للثروات الطبيعية لا تتحقق بمجرد استخراجها، وإنما بقدرة الدولة على إدخالها في سلاسل الإنتاج والتصنيع، وتحويلها إلى منتجات نهائية تدخل في صناعات متعددة، بما يضاعف العائد الاقتصادي من كل مورد تمتلكه مصر.
العناصر النادرة والرمال السوداء تمثلان مجالا مهما لتعزيز القدرات الصناعية
وأضاف أن العناصر النادرة والرمال السوداء تمثلان مجالا مهما لتعزيز القدرات الصناعية، وهو ما يجعل توطين الصناعات المرتبطة بهما ضرورة لتعميق التصنيع المحلي، وفتح مجالات جديدة أمام الاستثمارات، وتطوير الصناعات القائمة على التكنولوجيا المتقدمة.
وأوضح عضو مجلس النواب أن التحدي الحقيقي يتمثل في بناء منظومة صناعية متكاملة تبدأ من استغلال الخامات، وتمر بالمعالجة والتصنيع، وصولا إلى إنتاج مكونات ومنتجات ذات قيمة مضافة مرتفعة، بما يعزز ارتباط الصناعات المصرية ببعضها ويزيد من قدرتها على المنافسة في الأسواق.
وأشار سمير إلى أن تحقيق هذا الهدف يتطلب تشجيع الاستثمارات الصناعية، وتوسيع نطاق الشراكات لنقل التكنولوجيا والخبرات، إلى جانب تأهيل العمالة الفنية والهندسية، وتوفير البيئة المناسبة لنمو الصناعات الاستراتيجية على أسس اقتصادية مستدامة.
وشدد النائب على أن توطين هذه الصناعات لا يرتبط فقط بزيادة الإنتاج، بل يمتد إلى بناء قدرات تكنولوجية وطنية وتقليل الاعتماد على استيراد المنتجات المصنعة، مؤكدا أن تعظيم القيمة المضافة للموارد المصرية يمثل أحد المسارات المهمة لدعم تنافسية الاقتصاد الوطني وتحقيق تنمية صناعية مستدامة.

