أكد الشيخ عطية محمد عطية، أحد علماء الأزهر الشريف، أن الأب الذي يمتنع عن الإنفاق على أبنائه رغم قدرته المالية يعد آثمًا من الناحية الشرعية، مشددًا على أن الإنفاق على الأطفال مسؤولية الأب، حتى خلال فترة حضانة الأم لهم بعد الانفصال.
وأضاف عطية، خلال حواره ببرنامج «علامة استفهام»، الذي يقدمه الإعلامي مصعب العباسي، أن الحياة الأسرية تقوم على الحقوق والواجبات المتبادلة، موضحًا أن الخلافات بين الأب والأم لا ينبغي أن تؤثر على حقوق الأطفال أو تحرمهم من الرعاية اللازمة.
وأشار إلى أن الإنفاق على الأبناء يظل مسؤولية الأب، مؤكدًا أن تقصير الأم في تمكين الأب من رؤية أطفاله لا ينبغي أن يكون سببًا لحرمان الأطفال من حقوقهم، مشددًا على ضرورة التعامل بين الطرفين بأخلاق وتعاليم الدين الإسلامي.
وانتقد أحد علماء الأزهر الشريف نظام الرؤية الحالي في الأماكن العامة، معتبرًا أنه لا يوفر بالضرورة البيئة المناسبة للقاء الأب بأبنائه بعد الانفصال.
وقال عطية: «زيارة المسجون أكرم من زيارة المحضون»، تعبيرًا عن رفضه لما قد يتعرض له بعض الآباء من مواقف تمس كرامتهم خلال رؤية أبنائهم، مطالبًا بضرورة توفير آليات تضمن كرامة الأب وتحافظ في الوقت نفسه على مصلحة الطفل وحقه في التواصل مع والديه.

