تصاعدت حدة الأزمة داخل نادي سيلتيك الأسكتلندي؛ بعدما أصبح المدرب مارتن أونيل في مرمى الانتقادات والمطالبات بالرحيل عن منصبه، بسبب قراراته الفنية المتعلقة بالمحترف المصري هيثم حسن، الذي لا يحصل على فرص مشاركة منتظمة، رغم قدرته على صناعة الفارق كلما ظهر في المباريات.
وجاءت هذه التطورات؛ عقب التعادل المخيب للآمال الذي حققه سيلتيك أمام دندي يونايتد بنتيجة 2-2، ضمن منافسات الدوري الأسكتلندي، في مباراة أثارت تساؤلات عديدة حول اختيارات المدير الفني وطريقة إدارته للمواجهات.
هيثم حسن كلمة السر في أزمة المدرب
وبحسب ما أورده موقع «GiveMeSport» العالمي، فإن الانتقادات الموجهة إلى مارتن أونيل تزايدت بسبب إصراره على إبقاء هيثم حسن على مقاعد البدلاء في عدد كبير من المباريات، وعدم منحه فرصة المشاركة أساسياً بصورة منتظمة.
وأصبح اللاعب المصري معتاداً على الدخول بديلاً في الشوط الثاني، وغالباً في ظروف صعبة يحتاج خلالها الفريق إلى تغيير النتيجة، وهو ما يثير علامات استفهام حول عدم الاستفادة من قدراته الهجومية منذ بداية اللقاء.
وشارك هيثم حسن أساسياً في خمس مباريات فقط بالدوري الأسكتلندي، بإجمالي 461 دقيقة، رغم امتلاكه مهارات فردية وقدرات مميزة في المراوغة وصناعة الفرص.
أرقام هيثم حسن تكشف قدرته على صناعة الفارق
وخلال مواجهة دندي يونايتد الأخيرة، قدم اللاعب المصري مؤشرات إيجابية بعد نزوله إلى أرض الملعب، حيث لمس الكرة 10 مرات داخل منطقة جزاء المنافس، وصنع فرصتين، إلى جانب تنفيذ 4 تسديدات على المرمى.
وتعزز هذه الأرقام الانتقادات الموجهة للمدرب، خاصة أن هيثم حسن يمتلك القدرة على إرباك دفاعات المنافسين بفضل سرعته ومهاراته في المواجهات الفردية، فضلاً عن قدرته على المساهمة في صناعة الأهداف.
ويرى منتقدو قرارات أونيل أن الاعتماد على اللاعب بصورة متقطعة لا يساعده على اكتساب الثقة أو الوصول إلى أفضل مستوياته، خصوصاً أنه نادراً ما يحصل على فرصة المشاركة في عدة مباريات متتالية بالتشكيل الأساسي.
التعثر الأوروبي يهدد مستقبل أونيل
ورغم احتفاظ سيلتيك بصدارة الدوري الأسكتلندي، متقدماً بفارق 4 نقاط على رينجرز، فإن ذلك لم يكن كافياً لتهدئة غضب الجماهير، التي تنتظر نتائج أفضل على المستوى الأوروبي.
وتشير التوقعات إلى أن استمرار التعثرات الأوروبية، بالتزامن مع تصاعد الانتقادات لخيارات المدرب الفنية، قد يزيد الضغوط على أونيل ويضع مستقبله مع الفريق أمام علامات استفهام.
ولا تتوقف الانتقادات عند هيثم حسن فقط، إذ يواجه المدرب تساؤلات بشأن طريقة تعامله مع لاعب الوسط المخضرم أوكسليد تشامبرلين، لاعب ليفربول السابق، الذي لا يحصل بدوره على فرص مشاركة كافية.
وبذلك أصبح مستقبل مارتن أونيل مرتبطاً بقدرته على احتواء غضب الجماهير وتحسين نتائج الفريق، في وقت تحول فيه ملف مشاركة هيثم حسن إلى إحدى أبرز نقاط الجدل داخل النادي الأسكتلندي.




