كشف تحقيق أجرته اللجنة الاقتصادية المشتركة في الكونجرس الأمريكي، أن استجابة الحكومة لجرائم الاحتيال الإلكتروني المتزايدة تظل “غير منسقة ومجزأة”؛ ما يحد من قدرة الضحايا على استرداد أموالهم المفقودة، مشيرا إلى أن الخسائر وصلت إلى 18 مليار دولار.
وأظهر التحقيق، الذي قادته السيناتور ماجي حسن والنائب دون باير، أن الوكالات الفيدرالية لا تمتلك سجلا موحدا أو شاملا يوضح حجم الأموال المفقودة بسبب الاحتيال الإلكتروني أو ما تم ضبطه واستعادته من شبكات الاحتيال الدولية، وفقا لمجلة التايم الأمريكية.
وتتزايد خطورة المشكلة بشكل ملحوظ، إذ أفاد مكتب التحقيقات الفيدرالي بأن الأمريكيين خسروا نحو 18 مليار دولار بسبب عمليات الاحتيال عبر الإنترنت خلال عام 2025، فيما بلغت الخسائر الإجمالية المرتبطة بجرائم الإنترنت 20.9 مليار دولار، بزيادة 26% مقارنة بعام 2024. ورغم هذه الأرقام الضخمة، لم يتم استرداد سوى جزء محدود من الأموال المسروقة.
وأشار التقرير إلى أن تعدد أنظمة الإبلاغ واختلاف معايير التصنيف بين الجهات الحكومية يعوق فهم الحجم الحقيقي للأزمة، كما أن كثيرا من الضحايا يترددون في الإبلاغ عن تعرضهم للاحتيال؛ بسبب الشعور بالإحراج أو الاعتقاد بأن فرص استعادة الأموال ضئيلة، ما يعني أن الخسائر الفعلية قد تكون أعلى بكثير من الأرقام المعلنة.
ودعا التقرير إلى تبني تشريعات جديدة، من بينها مشروع قانون يهدف إلى إنشاء استراتيجية اتحادية موحدة ومنصة مركزية للإبلاغ عن عمليات الاحتيال وتقديم الدعم للضحايا.
ويحذر الخبراء من أن التطورات السريعة في تقنيات الذكاء الاصطناعي تزيد من خطورة هذه الجرائم، حيث يستخدم المحتالون مقاطع الفيديو والصوتيات المزيفة والحسابات الوهمية لإنشاء رسائل أكثر إقناعا وبناء الثقة مع الضحايا.
ويرى مختصون أن مواجهة هذه الظاهرة تتطلب استجابة وطنية أكثر تنسيقا وموارد أكبر، إلى جانب تعاون وثيق بين الجهات الحكومية والمؤسسات المالية ومنصات التواصل الاجتماعي للحد من الخسائر وحماية الفئات الأكثر عرضة للخطر، ولا سيما كبار السن والقاصرين.