قناة صدى البلد البلد سبورت صدى البلد جامعات صدى البلد عقارات Sada Elbalad english
english EN
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل

علاء عوض: اسم والدي الفنان الكبير كان مسؤولية كبيرة.. وكان جادًا في البيت ولا يضحك كثيرًا

الفنان علاء عوض
الفنان علاء عوض

كشف الفنان علاء عوض عن العديد من الأسرار والتفاصيل الإنسانية في حياة والده الفنان الراحل محمد عوض، وذلك خلال حلوله ضيفًا على برنامج «واحد من الناس»، الذي يقدمه الإعلامي عمرو الليثي عبر شاشة قناة الحياة، حيث استعاد ذكرياته العائلية والفنية، وتحدث عن طبيعة والده داخل المنزل، وعلاقته بكبار نجوم الفن، وكواليس مشواره المسرحي والسينمائي، وصولًا إلى معاناته مع المرض في سنواته الأخيرة.

تحدث علاء عوض عن تأثير شهرة والده الفنان محمد عوض على مشواره الفني، مؤكدًا أن حمل اسم نجم كبير مثّل مسؤولية وتحديًا بالنسبة له، قائلًا إن الفنان الذي يسير في طريق التمثيل ويكون والده نجمًا معروفًا يواجه اتهامات دائمة بتقليده أو الاعتماد على اسمه.

وأوضح أنه حرص في بداية مشواره على اختيار طريق فني مختلف عن والده، وقدم أدوار الشر رغم التشابه الكبير في الملامح بينهما، مضيفًا أنه بعد وفاة والده أصبح أكثر تصالحًا مع فكرة الشبه بينهما، ويسعده أن يقول الجمهور إنه يشبهه.

وعن شخصية والده داخل المنزل، كشف أنه كان مثقفًا وجادًا ولا يضحك كثيرًا، لكنه كان يشارك الآخرين الضحك في وقته، مشيرًا إلى أن دراسته للفلسفة بكلية الآداب كانت جزءًا من تكوينه الثقافي والفكري.

كما استعاد ذكرياته مع كبار نجوم الفن الذين كانوا يترددون على منزل الأسرة، ومن بينهم حسن يوسف وإسعاد يونس وشمس البارودي ونبيلة عبيد، مؤكدًا أن منزلهم كان يجمع عددًا كبيرًا من نجوم الوسط الفني.

وخلال فقرة «ألبوم الذكريات»، استعرض البرنامج مجموعة من الصور العائلية التي حملت العديد من الذكريات الخاصة في حياة علاء عوض.

وعن صورة والدته، وصفها بأنها سيدة عظيمة نشأت في قصر بمنطقة جاردن سيتي، مشيرًا إلى أن الأسرة تربت في المعمورة، حيث كان منزل الفنان محمد عوض معروفًا هناك.

كما تحدث عن صورة تجمعه بأشقائه ووالده داخل شقة التحرير، مشيدًا بدور والدته الكبير في تربيتهم، مؤكدًا أنها كافحت من أجل توفير أفضل حياة لهم، وكشف أنه كان طفلًا هادئًا في صغره، لكنه أصبح أكثر شقاوة عندما بلغ السادسة عشرة من عمره.

وتضمنت الصور أيضًا ذكريات حفل زفاف الفنان الراحل عبد الله محمود، في استعادة لعدد من المحطات الاجتماعية والفنية التي عاشتها الأسرة.

وتطرق علاء عوض إلى المكانة الفنية الكبيرة التي تمتع بها والده، مؤكدًا أنه كان بمثابة دينامو المسرح التليفزيوني ومسرح الريحاني خلال ستينيات وسبعينيات القرن الماضي.

وأشار إلى أن والده قدم العديد من المسرحيات المهمة، من بينها «نمرة 2 يكسب» و«مطرب العواطف»، وحققت أعماله نجاحًا جماهيريًا كبيرًا، حيث ظلت بعض عروضه ترفع شعار كامل العدد لشهور طويلة، رغم ما كان يتعرض له من ضغوط نفسية وبدنية بسبب طبيعة عمله.

وكشف عن أسماء أبرز نجوم الكوميديا الذين ارتبطوا بوالده بعلاقات صداقة وزمالة، ومن بينهم فؤاد المهندس وعبد المنعم مدبولي، مشيدًا بالأخير وبقدراته الإخراجية، ومعتبرًا إياه واحدًا من أهم الفنانين ومديري المسرح في الوطن العربي، ووصفه بأنه «مسمار المسرح».

وعن الأفلام السينمائية التي يفضلها لوالده من بين أكثر من 70 فيلمًا قدمها خلال مشواره، أشار إلى أن هناك أعمالًا كثيرة لم يشاهدها الجمهور، كما تحدث عن فيلم «البحث عن فضيحة»، موضحًا أنه العمل الوحيد الذي وافق والده على الظهور فيه كضيف شرف.

وفي واحدة من أكثر فقرات اللقاء تأثيرًا، كشف علاء عوض تفاصيل السنوات الأخيرة في حياة والده، موضحًا أنه خاض رحلة طويلة من المعاناة مع مرض السرطان استمرت نحو 7 سنوات، ورغم ذلك لم يتوقف عن العمل، وواصل تقديم أعماله الفنية، ومنها فيلم «آي آي» ومسرحية «مساء الخير يا مصر».

وأوضح أن والده كان يمتلك عزبة ظل يعمل في زراعتها لمدة 20 عامًا، وهو ما تسبب في إجهاد بدني كبير له، قبل أن تتدهور حالته الصحية ويصاب بالسرطان، ويفقد الكثير من وزنه، ويبدأ رحلة العلاج بالحقن الكيماوي.

وأشار إلى أن والده رحل عام 1997 بعد تلقيه الحقنة الكيماوية السابعة، مؤكدًا أنه ظل متمسكًا بالفن والعمل المسرحي حتى آخر أيام حياته، في مشهد يعكس مدى ارتباطه بالمسرح وإخلاصه لمهنته.

كما استعاد علاء عوض اللحظات الصعبة التي أعقبت وفاة والده، مشيرًا إلى أن والدته تحملت مسؤولية إقامة العزاء رغم حزنها الشديد، وحضره عدد كبير من كبار الشخصيات والنجوم من مختلف أنحاء الوطن العربي.

وأضاف أن والدته تماسكت في البداية، لكنها انهارت بعد العزاء ودخلت في حالة صحية ونفسية صعبة، حتى رحلت بعد والده بفترة قصيرة متأثرة بحزنها عليه.

وكشف أن والديه جمعتهما قصة حب بدأت خلال سنوات الدراسة الجامعية، حيث كانا زميلين في الجامعة، قبل أن يتزوجا ويؤسسا أسرة أنجبا خلالها ثلاثة أبناء أصبحوا من العاملين في المجال الفني.

 استطاعت احتواء طبيعة حياة والده الفنية

واختتم علاء عوض حديثه باستعادة صورة والديه، مؤكدًا أن والدته كانت نموذجًا استثنائيًا في الصبر والكفاح، وأنها استطاعت احتواء طبيعة حياة والده الفنية، وفي الوقت نفسه تحملت مسؤولية تربية أبنائها الثلاثة، لتظل ذكرياتهما واحدة من أهم المحطات الإنسانية في حياته.