قناة صدى البلد البلد سبورت صدى البلد جامعات صدى البلد عقارات Sada Elbalad english
عاجل
english EN
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل

مراكز البيانات تغوص تحت الماء.. واشنطن تدرس نقل سباق الذكاء الاصطناعي إلى البحار والبحيرات

مراكز البيانات تغوص تحت الماء.. واشنطن تدرس نقل سباق الذكاء الاصطناعي إلى البحار والبحيرات
مراكز البيانات تغوص تحت الماء.. واشنطن تدرس نقل سباق الذكاء الاصطناعي إلى البحار والبحيرات

تتجه الولايات المتحدة إلى استكشاف جيل جديد من مراكز البيانات تحت الماء، في وقت تدرس فيه إدارة الرئيس دونالد ترامب مقترحات لإنشاء أربعة مراكز بيانات داخل كبسولات محكمة الإغلاق قبالة سواحل ولايتي مين وألاسكا، وسط تسارع الطلب العالمي على البنية التحتية اللازمة للذكاء الاصطناعي.

وذكرت صحيفة "الجارديان" البريطانية أن الفكرة تحظى باهتمام شركات التكنولوجيا لما توفره من إمكانية خفض تكاليف التبريد والطاقة، إلى جانب تجنب جانب كبير من الاعتراضات المحلية التي تواجه مشروعات مراكز البيانات الضخمة على اليابسة بسبب استهلاك الكهرباء والمياه وتأثيرها على المجتمعات السكنية.

وتعمل بالفعل منشأتان لمراكز بيانات تحت الماء قبالة السواحل الصينية، فيما سبق لشركة "مايكروسوفت" تنفيذ تجربة مماثلة قبالة شمال اسكتلندا عام 2018، وأظهرت بعد عامين انخفاض أعطال الخوادم بنسبة 87% مقارنة بمراكز البيانات التقليدية على اليابسة، رغم أن الشركة تؤكد حاليا عدم وجود خطط لنشر مراكز بيانات تحت الماء.

وتثير البحيرات العظمى في أمريكا الشمالية اهتماما خاصا بسبب مياهها الباردة وقربها من مراكز سكانية كبيرة مثل شيكاغو وديترويت وتورونتو، إلا أن الفكرة أثارت في المقابل مخاوف بيئية نظرا لاعتماد عشرات الملايين من السكان على تلك البحيرات كمصدر لمياه الشرب.

وحذر نشطاء بيئيون من أن الحرارة الناتجة عن تشغيل مراكز البيانات قد تؤثر على النظم البيئية المائية، خاصة في بحيرة إيري التي تعاني بالفعل من ارتفاع درجات الحرارة وتكاثر الطحالب الضارة، فضلا عن مخاوف من احتمالات تسرب السوائل المستخدمة في المعدات أو البطاريات والأنظمة الكهربائية.

وأكدت وكالة حماية البيئة الأمريكية أنها تدعم تطوير البنية التحتية لمراكز البيانات باعتبارها ضرورية للحفاظ على ريادة الولايات المتحدة في مجال الذكاء الاصطناعي، مع استخدام صلاحياتها القانونية لحماية جودة المياه.

وتصاعد الجدل المحلي حول مراكز البيانات في بعض الولايات، إذ صوت سكان مدينة كونيوت بولاية أوهايو في الثالث من نوفمبر لصالح تعديل يحظر إنشاء مراكز بيانات ضخمة في منطقتهم، فيما لا تزال نيويورك الولاية الوحيدة بين الولايات الأمريكية المطلة على البحيرات العظمى التي تفرض وقفا مؤقتا على إنشاء مراكز بيانات جديدة، ينتهي في منتصف عام 2027.

ويرى خبراء أن مراكز البيانات تحت الماء قد توفر ميزة مهمة من خلال الاستفادة من البرودة الطبيعية للمياه وخفض تكاليف التبريد، مع إمكانية وضعها بالقرب من التجمعات السكانية الكبرى لتقليل زمن نقل البيانات، إلا أن تطبيق الفكرة على نطاق واسع سيظل مرهونا بوضع ضوابط بيئية وتنظيمية واضحة والتأكد من سلامتها على المدى الطويل.