قناة صدى البلد البلد سبورت صدى البلد جامعات صدى البلد عقارات Sada Elbalad english
عاجل
english EN
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل

وزير الصحة الفلسطيني: القطاع الصحي في غزة يواجه كارثة غير مسبوقة

المنتدى العربي الصيني للصحة
المنتدى العربي الصيني للصحة

أكد وزير الصحة الفلسطيني، الدكتور ماجد أبو رمضان، أن دولة فلسطين تواجه واحدة من أشد الكوارث الإنسانية والصحية في تاريخها المعاصر، في ظل الدمار الواسع الذي طال قطاع غزة واستهدف مقومات الحياة والبنية التحتية المدنية، وأصاب القطاع الصحي في صميم قدرته على أداء رسالته الإنسانية.

وقال وزير الصحة الفلسطيني، خلال كلمته في افتتاح الدورة الثالثة لمنتدى التعاون العربي الصيني في مجال الصحة، بمقر الأمانة العامة لجامعة الدول العربية، إن المستشفيات والمراكز الصحية تعرضت للتدمير والأضرار الجسيمة، وفقد النظام الصحي جزءاً كبيراً من قدراته التشغيلية والبشرية، الأمر الذي أدى إلى مواجهة الخدمات الطبية الأساسية والتخصصية تحديات غير مسبوقة.

وأضاف أن احتياجات الأطفال والنساء وكبار السن ومرضى الأمراض المزمنة تفاقمت، في ظل نقص الأدوية والمستلزمات الطبية والوقود والمعدات، وتراجع القدرة على تقديم الخدمات الصحية بصورة كبيرة.

وأشار أبو رمضان إلى أن النظام الصحي في الضفة الغربية يواجه بدوره تحديات ناجمة عن القيود المفروضة على الحركة والوصول إلى الخدمات الصحية، والاعتداءات الإسرائيلية التي تطال المرافق الصحية والعاملين فيها.

وكشف وزير الصحة الفلسطيني أن احتجاز سلطات الاحتلال الإسرائيلي أموال الضرائب الفلسطينية ومنع تحويلها إلى الحكومة الفلسطينية، ترتب عليه تعطيل تقديم الخدمات وتفاقم الأزمة المالية التي تطال مختلف جوانب القطاع الصحي، فضلاً عن تراكم الديون على وزارة الصحة بشكل غير مسبوق، لتتجاوز إجمالي مديونيتها ملياراً و300 مليون دولار أمريكي.

حماية الحق في فلسطين 

وشدد على أن حماية الحق في الصحة في فلسطين ليست قضية فلسطينية فحسب، بل تمثل اختباراً حقيقياً لمدى التزام المجتمع الدولي بالقيم الإنسانية والقانون الدولي ومبادئ العدالة والمساواة، مؤكداً ضرورة احترام وحماية المنشآت الطبية والعاملين الصحيين والمرضى والجرحى، وضمان وصول المساعدات الإنسانية والطبية دون عوائق، وتأمين الإمدادات الطبية والوقود.

وأكد أهمية استعادة مقومات النظام الصحي الفلسطيني واستمرارية خدماته، وإعادة بنائه بمؤسساته وكوادره وقدراته الفنية والإدارية، معرباً عن تطلعه إلى أن يشكل التعاون العربي الصيني رافعة حقيقية للاستجابة للتحديات الصحية والإنسانية التي تواجه المنطقة.

وأوضح أن المرحلة المقبلة تتطلب الانتقال بالتعاون العربي الصيني من إطاره التقليدي إلى شراكة استراتيجية قائمة على التضامن والاستثمار ونقل المعرفة والتكنولوجيا وبناء القدرات، مشيراً إلى ما تمتلكه الصين من خبرات وإمكانات متقدمة في المجالات الطبية والصناعية والتكنولوجية يمكن أن تسهم في تطوير الأنظمة الصحية العربية وتعزيز الأمن الصحي والدوائي ودعم جهود التعافي وإعادة الإعمار في فلسطين.

وحدد وزير الصحة الفلسطيني خمسة مجالات رئيسية لتعزيز التعاون العربي الصيني، تشمل دعم التعافي وإعادة إعمار القطاع الصحي الفلسطيني، وخاصة في قطاع غزة، وتعزيز بناء القدرات البشرية والطبية الفلسطينية، إلى جانب دعم الأمن الدوائي والصحي من خلال توفير الأدوية واللقاحات والمستلزمات الطبية.

كما تشمل هذه المجالات دعم التحول الرقمي وتطوير التكنولوجيا الصحية، بما يتضمن نظم المعلومات الصحية والملفات الطبية الإلكترونية وتطبيقات الذكاء الاصطناعي، فضلاً عن تطوير التعاون في مجالات الصحة العامة والوقاية والتأهب للطوارئ، بما يشمل الترصد الوبائي وتعزيز قدرة النظام الصحي على الاستجابة للأوبئة والكوارث والأزمات الإنسانية.

وفيما يتعلق بمشروع إعلان القاهرة، أعرب عن أمله في أن تعكس مخرجاته التزاماً عملياً بتعزيز العدالة الصحية وحماية الفئات الأكثر هشاشة والاستثمار في الإنسان ودعم الأنظمة الصحية التي تواجه الأزمات والنزاعات.

وطالب بأن تولي مخرجات المنتدى اهتماماً خاصاً بالدول والمجتمعات المتضررة من النزاعات، وأن تتضمن مساراً واضحاً للتعاون في الاستجابة الصحية الإنسانية والتعافي وإعادة بناء النظم الصحية، انطلاقاً من مبدأ التضامن الإنساني والمسؤولية المشتركة.

واختتم وزير الصحة الفلسطيني كلمته بالتأكيد على أهمية أن تحمل مخرجات المنتدى رسالة تضامن حقيقية إلى الشعب الفلسطيني، تترجم إلى مواقف وبرامج ومبادرات ملموسة، وأن تكون الصحة جسراً للتعاون والسلام والكرامة الإنسانية.