ورد إلى دار الإفتاء سؤال من أحد المتابعين يقول فيه "ما حكم إكثار الإنجاب طلبًا للعزوة؟ مع غلبة الظن بعدم القدرة على القيام بالنفقة الواجبة، أو التقصير في الرعاية والتربية الواجبة للأولاد؟".
حكم التقصير في الرعاية والتربية الواجبة للأولاد
وفي السياق، قالت دار الإفتاء إن الإقدام على كثرة الأولاد طلبًا لما يسمى بـ"العزوة"، مع غلبة الظن بعدم القدرة على القيام بالنفقة الواجبة، أو بالتقصير في الرعاية والتربية يخالف مقاصد الشريعة الإسلامية في حفظ النسل والحث على حُسن رعاية الأولاد والحرص على تنشئتهم نشأة سوية.
وأوضحت الإفتاء أن التقصير في تربية الأولاد قد يترتب عليه تضييع الحقوق وعدم القيام بالواجبات، والتلبس بالإثم، والوقوع في الحرج، مستشهدة بما قاله صلى الله عليه وسلم: «كَفَى بِالْمَرْءِ إِثْمًا أَنْ يُضَيِّعَ مَنْ يَعُولُ»، أخرجه النسائي في السنن الكبرى، والحاكم في المستدرك.
أمين الإفتاء: تربية الأبناء تحتاج إلى صبر واهتمام
وفي السياق كان الدكتور خالد عمران، أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية، أكد أن تربية الأبناء تحتاج إلى صبر واهتمام، لافتا إلى الأمر بيد الله سبحانه وتعالى، ولا حول ولا قوة إلا بالله، مما يدعونا جميعًا للصبر والثقة في حكم الله.
وأوضح أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية، خلال تصريح سابق له، أن الأمهات والآباء عليهم أن يسلموا كل شيء لله، قائلًا: "يجب أن ندعو الله قائلين: يا رب، أنت تعلم بحالنا".
ولفت أمين الفتوى بدار الإفتاء إلى أن الله سبحانه وتعالى كريم، وإذا رأى من الأب أو الأم الصبر والاحتساب، فإن ذلك يعظم أجرهما.
وأشار إلى أهمية التربية، مؤكدًا أنها تحتاج إلى صبر كبير، وأنه لا توجد في الحياة مهمة تتطلب صبرًا أكثر من تربية الإنسان، موجها رسالته إلى الآباء والأمهات قائلاً: "اصبروا، ومروا أهلكم بالصلاة، واصطبروا، فالتربية تحتاج إلى جهد وصبر".
كما تناول الأسئلة المتكررة التي تصل إلى دار الإفتاء من الأمهات اللواتي يشعرن بالقلق على أبنائهن، مشددًا على ضرورة التمسك بالدعاء، حيث قال: "الدعاء هو الطريق إلى الله سبحانه وتعالى، وهو أمر عظيم في نظر الحق".



