قناة صدى البلد البلد سبورت صدى البلد جامعات صدى البلد عقارات Sada Elbalad english
english EN
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل

حقوق المنصورة تناقش التأثيرات المباشرة للتنمر على الصحة النفسية والبدنية

جانب من الفعاليات
جانب من الفعاليات

نظم قطاع التعليم والطلاب بكلية الحقوق جامعة المنصورة ندوة توعوية بعنوان «التأثيرات المباشرة للتنمر على الصحة النفسية والبدنية»، بمشاركة بيت التطوع بجامعة المنصورة، في إطار جهود الجامعة لتعزيز الوعي المجتمعي، ونشر ثقافة الوقاية ومواجهة السلوكيات السلبية التي تؤثر في الفرد والمجتمع.

وأُقيمت الندوة يوم الأحد، بمدرج  عبد الفتاح حسن بكلية الحقوق، برعاية الدكتور شريف خاطر رئيس جامعة المنصورة، وريادة الدكتور طارق غلوش، نائب رئيس الجامعة لشؤون الدراسات العليا والبحوث والمشرف على قطاع خدمة المجتمع وتنمية البيئة، والدكتور ياسر لطفي، نائب رئيس الجامعة لشؤون التعليم والطلاب، وإشراف الدكتور وليد الشناوي، عميد الكلية، وتنسيق الدكتور إبراهيم عبد الله عبد الرؤوف، وكيل الكلية لشؤون التعليم والطلاب.

وشارك في الندوة الدكتور نشأت محمد منصور، أستاذ علم النفس الرياضي بكلية علوم الرياضة، والشيخ إبراهيم حسن، الإمام والخطيب بوزارة الأوقاف، والدكتورة سحر عبد العزيز الدكروري، المشرف العام على بيت التطوع ومؤسس بيت التطوع بجامعة المنصورة، والدكتور بلال شعبان، المشرف على البرامج الوقائية بصندوق مكافحة وعلاج الإدمان والتعاطي بمحافظة الدقهلية. وتولى التنظيم الدكتورة أماني الحديدي، منسق الأنشطة الطلابية ورائد أسرة «طلاب من أجل مصر» بالكلية،  أحمد العشري، مدير عام إدارة رعاية الطلاب بالجامعة.

و رحب الدكتور إبراهيم عبد الله عبد الرؤوف بالحضور، مؤكدًا أهمية تناول قضيتَي التنمر ومكافحة الإدمان، لما تتجاوزانه من آثار على الفرد لتنعكس على الأسرة والمجتمع والاقتصاد، مشيرًا إلى حرص الجامعة، بقيادة الدكتور شريف خاطر، على تنظيم اللقاءات التوعوية التي تسهم في رفع وعي الطلاب بالقضايا المؤثرة في حاضرهم ومستقبلهم.

وأوضح أن التنمر لا ينبغي التعامل معه باعتباره مجرد مزاح أو دعابة، لما قد يترتب عليه من آثار نفسية وصحية خطيرة، مؤكدًا أن مسؤولية طلاب كلية الحقوق لا تقتصر على تحصيل المعرفة القانونية، وإنما تمتد إلى حماية المجتمع والدفاع عن حقوق أفراده، باعتبارهم كوادر المستقبل في مجالات القضاء والنيابة والمحاماة.

وتناول الدكتور نشأت محمد منصور مفهوم التنمر باعتباره سلوكًا متعمدًا ومتكررًا يستهدف إيذاء الآخرين جسديًا أو نفسيًا أو اجتماعيًا أو ماديًا، وغالبًا ما يرتبط باختلال ميزان القوة بين المتنمر والضحية، مؤكدًا أنه يمثل أزمة أخلاقية ومجتمعية تتطلب تضافر جهود الأسرة والمؤسسات التعليمية ومؤسسات الدولة لمواجهتها.

وأوضح أن آثاره قد تشمل القلق والخوف والاكتئاب وتراجع الثقة بالنفس، وصولًا إلى الأفكار الانتحارية، فضلًا عن احتمالية انتقال السلوك العدواني إلى بعض ضحاياه، بما يكرس دائرة جديدة من العنف والإيذاء، وتمتد تداعياته إلى أسرة المتنمر ومحيطه الاجتماعي.

وطرح تصورًا لاستراتيجية خماسية لمواجهة التنمر، ترتكز على بناء الضمير الإنساني وإيقاظ الوازع الأخلاقي، وتنمية القوة بمختلف أبعادها البدنية والعقلية والنفسية والمهنية، وتعزيز التماسك الاجتماعي، ثم تطبيق القانون ومحاسبة المتنمرين، وأخيرًا ترميم الآثار النفسية والاجتماعية التي لحقت بالضحايا، والعمل على إعادة دمجهم ومساعدتهم على استعادة ثقتهم بأنفسهم.

وأكد أهمية تنمية الضمير باعتباره رقيبًا داخليًا يوجه سلوك الإنسان، وبناء القوة من خلال العلم والقراءة والقدوة الحسنة والتدريب، إلى جانب ترسيخ ثقافة التعاون وتوحيد المنفعة الفردية مع المنفعة العامة، ونشر ثقافة المزاح المنضبط الذي لا يتحول إلى وسيلة للإيذاء أو الانتقاص من الآخرين.

وشدد على أن مواجهة التنمر تستلزم إنفاذ القانون إلى جانب التوعية والإرشاد، والاهتمام بالضحايا من خلال الاستماع إلى مشاعرهم باحترام واحتواء، وتقديم الدعم اللازم لهم دون التقليل من معاناتهم أو السخرية منها، بما يساعدهم على تجاوز التجربة والاندماج الإيجابي في المجتمع.

و تناول الشيخ إبراهيم حسن، الإمام والخطيب بوزارة الأوقاف، الموقف الديني من التنمر والسخرية، مؤكدًا أن صون كرامة الإنسان واحترام الاختلاف من القيم الأصيلة التي حث عليها الإسلام، مستشهدًا بالآيات القرآنية والأحاديث النبوية التي تنهى عن السخرية واللمز والتنابز بالألقاب، وتدعو إلى حسن التعامل وجبر الخواطر.

وأوضح أن التنمر قد يظهر في صورة إشارات أو تصرفات ساخرة أو ألقاب جارحة، حتى وإن صدرت تحت مسمى المزاح، مشيرًا إلى ما تتركه هذه الممارسات من آثار نفسية عميقة. كما استعرض مواقف من السيرة النبوية تجسد حرص الرسول ﷺ على جبر الخواطر ومراعاة مشاعر الآخرين ونبذ الكبر، داعيًا الطلاب إلى التحلي بالتواضع والرحمة واحترام الآخرين.

واستعرضت الدكتورة سحر عبد العزيز الدكروري، المشرف العام على بيت التطوع بجامعة المنصورة، مفهوم الإدمان، موضحة أنه لا يقتصر على تعاطي المواد المخدرة، بل يمتد إلى بعض السلوكيات التي قد تتحول إلى أنماط اعتمادية تؤثر سلبًا في الحياة اليومية، مثل الاستخدام المفرط لوسائل التواصل الاجتماعي والألعاب الإلكترونية والتسوق، بما ينعكس على التحصيل الدراسي والعلاقات الاجتماعية.

وتناولت أنواع المواد المخدرة وتأثيراتها على الجهاز العصبي، ومخاطر التدخين والسجائر الإلكترونية، محذرة من المفاهيم المغلوطة التي تروج لبعض المنتجات باعتبارها بدائل آمنة، أو تدعي أن تعاطي المواد المخدرة يساعد على التركيز وتحسين الأداء الدراسي. كما أكدت ضرورة عدم تناول الأدوية والمنشطات أو تغيير جرعاتها ومدد استخدامها دون الرجوع إلى الطبيب المختص، وتجنب المواد مجهولة المصدر، مشيرة إلى تأثير التعاطي على الذاكرة والإدراك والتركيز والقدرة على تقدير المسافات.

وأوضحت أن بيت التطوع يستقبل الطلاب الراغبين في الانضمام إلى فرق العمل التطوعي، وفق آليات لاختيار وتأهيل المتطوعين، للمشاركة في تنفيذ الأنشطة والندوات التوعوية بالجامعات والمدارس والمعاهد، بما يعزز دور الشباب في نقل الرسائل الوقائية إلى المجتمع.