قناة صدى البلد البلد سبورت صدى البلد جامعات صدى البلد عقارات Sada Elbalad english
عاجل
english EN
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل

باحث أثري: "الكرنك" تروي أن "رع" كان المعبود الرئيسي ويمد الكون بكل أنواع الحياة.. والشمس تتعامد على المعابد اليوم

0|كتبت شمس يونس

تعامد الشمس على معابد الكرنك فى الانقلاب الشتوى
منطقة الكرنك كانت عاصمة دينية وسياسية مهمة فى العصر القديم
قدماء المصريين أثبتوا أنهم علماء كل زمان ومكان

تشهد محافظة الأقصر اليوم احتفالية كبري لتعامد الشمس على معابد الكرنك وذلك فى احتفالية سياحية وفنية يشارك فيها محافظ الأقصر اللواء طارق سعد الدين وعدد من علماء الآثار والفلك والمصريات والعديد من السياح.
ويعلق الباحث الأثرى الطيب حسن عبد الله على هذا التعامد واختلاف معابد الكرنك عن باقى معابد مصر قائلا إن الشمس "المعبود رع" فى مصر القديمة كانت لها مكانة عالية فهى المعبود الرئيسى الذى يمد الكون بكل أنواع الحياة ولذا نجد ان كل ملوك الفراعنة مرتبطة أسماؤهم بالشمس "رع" عندما ابتكر المصرى القديم نظريات الخلق كان رع هو سيد المعبودات ورب مدينه ايونو "هليوبوليس" وتظهر عبقريه المصرى القديم فى دراسة علوم الفلك والظواهر الطبيعية فلقد رصد النجوم، وعرفت بعض النجوم عند قدماء المصريين بأسماء معينة مثل نجم "سوبدت" (Sopdet)، وهو نجم الشعرى المعروف عند الإغريق باسم "Sothis" وبالإنجليزية باسم "Sirius"، وكانت كلمة "نتر – دواو" (Neter Dwau) تعنى نجمة الصباح وهى كوكب فينوس.
وأضاف أنه عند دراسة النصوص المصرية القديمة تم العثور على اسم اثنتين من المجموعات أو التشكيلات النجمية واستطاع العلماء تحديد هوية هذه المجموعات، والمجموعة الأولى هى مجموعة نجوم "مسختيو" (Meskhetiu) وهى مجموعة نجوم "الدب الأصغر"، والتى كان قدماء المصريين يرسمونها على شكل "فخذ الثور" أما المجموعة الثانية فهى مجموعة "صاح" (Sah)، وكانت فى النصوص المتأخرة تشير إلى مجموعة نجوم "أوريون" (كوكبة الجبار)، ويعتقد بعض العلماء أنها كانت تشير فى النصوص القديمة إلى نجم "Canopus".
وأشار إلى أن الشاغل الرئيسى لهم كانت دورة الشمس التى تخيلوها فى ثلاث صور رئيسية وهى: شمس الصباح أو الغسق "خبرى" وشمس الظهيرة "رع" والشمس الغاربة "آتوم" وقد تصوروا أن الشمس تقوم برحلتين واحدة نهارية وأخرى ليلية أما النهارية ففيها نشاهد قرص الشمس أو آتوم كما فى وادى الملوك على مركب معنجت "مركب النهار" وفى المساء مسكتت "مركب الليل" لأن المصرى هو نفسه رع الذى يقوم برحلتى الحياة والموت.
وتابع : وقد رصد بعض الزملاء من مفتشى معابد الكرنك من المتخصصين فى علوم الفلك حركة الانقلاب الشتوى وتعامد المعبود رع على محور معابد الكرنك من الناحية الشرقية مرورا بالبوابة الشرقية ومعبد الأخ منو للملك تحتمس الثالث وحتى قدس الأقداس كما نرى الشمس فى يوم 22 ديسمبر متعامدة بين برجى البوابة الرئيسية للمعبد ممثلة علامة الأخت المصرية "الأفق" الذى تطل منه الشمس لكن الغريب فى الأمر أن هذا التعامد ليس كتعامد أبو سمبل إنما عكسه حيث تشرق الشمس من خلف المعبد وليس من واجهته ولقد ارتبطت الشمس بالكثير من الأعياد فى مصر القديمة ، وأثبت قدماء المصريين أنهم علماء كل زمان ومكان وفى كل المجالات من طب وفلك وهندسة حيرت العالم.
واوضح "الطيب" أن معابد الكرنك بمدينة الأقصر والتى أطلق عليها قديما معابد "بر آمون" أى منزل آمون تلك المعابد التى تم بناؤها فى تلك البقعه المقدسة من أرض الجنوب فإنه طبقا لنظرية الخلق الطيبية هناك أربع نظريات خلق للمصرى القديم وذكر فيها أن المعبود الرئيسى للمدينة هو الرب الخالق الذى أنشأ الكون والخلق وهى كالتالى نظرية أون "هليوبوليس" ونظرية معبد بتاح "منف" ونظريه الأشمونيين "هرموبوليس" ونظريه طيبة "الأقصر حالياً".
وتابع: الأخيرة كانت فى معقل آمون بالكرنك حيث إن آمون هو سيد الخلق والذى تربع على عروش المعبودات المصرية كما اتخذ ألقابا عدة منها آمون الخفى وآمون سيد عروش الأرضين وآمون رع وملك الألهة وكانت منطقه الكرنك بمثابة المحيط الأزلى نون الذى ظهرت منه ربوة "بن بن" والتى سكنها آمون وبدء الخلق.
واردف أنه لو نظرنا فى السور اللبن المحيط بمعقل آمون سنجده متخذا شكل أمواج كما ان محاور المعبد نفسها غير كل المعابد الآخرى فهى ذات محورين شرقى غربى وشمالى جنوبى للربط بمجموعة المعابد فى الكرنك بعضها ببعض وخصوصا وقت الاحتفالات المقدسة ومن أهما عيد الأوبت والذى يبدأ من الكرنك نهاية بالأقصر وعيد الأنت "الوادى الجميل" من الكرنك الى معابد البر الغربى الجنائزية كما تميزت مجموعة الكرنك بأنها احتوت معابد أخناتون الملك الذى اضطهد ديانة آمون وغيرها تماما كما كانت منطقة الكرنك عاصمة دينية وسياسية مهمة جدا وخصوصا فى عهد الدولة الحديثة أى حوالى 1500 ق.م وكلما ظفر ملك بمعركة نسب انتصاراته لآمون وبنى له معبدا أو مقصورة أول مسلة لذا ظهرت لنا مجموعة فنية ونادرة من الفنون من الدولة الوسطى وحتى العصور المتأخرة واليونانى الرومانى، والتى غطت أكثر من ستين فدانًا.