المؤسسات الدينية تؤازر متضرري السيول.. الإفتاء تبيح إخراج الزكاة لهم.. والأزهر يسهم بـ14 مليون جنيه تعويضات ويفتح المعاهد لإيوائهم
شيخ الأزهر يعتمد 14 مليون جنيه تعويضا لمتضرري سيول سوهاج والبحر الأحمر
الأزهر يفتح المعاهد لإيواء متضررى السيول ويصرف كتبا للطلاب بدلا من التالفة
دار الإفتاء المصرية تبيح إخراج الزكاة لبناء منازل وخيمات إيواء لمتضرري السيول
تشهد محافظتا سوهاج والبحر الأحمر، سيولًا بسبب الأمطار التي أودت بحياة 26 شخصًا وإصابة العشرات، وآزرت المؤسسات الدينية المتضررين وقرر الأزهر مساعدتهم 14 مليون جنيه وفتح المعاهد إيواء لهم، وأباحت دار الإفتاء المصرية إخراج الزكاة لبناء منازل لمتضرري السيول.
وقال الدكتور عباس شومان، وكيل الأزهر، إنه توجه فجر أمس قافلتان من الأزهر لتفقد المناطق المتضررة جراء السيول في البحر الأحمر وصعيد مصر لتحديد المتضررين وصرف إعانات عاجلة لهم.
وأضاف وكيل الأزهر، أن الإمام الأكبر الدكتور أحمد الطيب شيخ الأزهر، وجه بحصر الأضرار الناتجة عن السيول بكافة المحافظات لتحديد المستحقين على أن يتم تعويضهم، مشيرًا إلى أنه خصص 14 مليون جنيه للمتضررين من السيول، فتمثلت في 20 ألف جنيه لأسرة المتوفي، و15 ألف جنيه لمن تضررت منازلهم، وذلك من بيت الزكاة والصدقات المصري.
كتب دراسية للمتضررين:
وصرح مصدر بالأزهر، بأن قطاع المعاهد الأزهرية، قرر فتح بعض المعاهد لإيواء المتضررين من السيول فى محافظة البحر البحر وخاصة مدينة رأس غارب.
وأكد المصدر أنه تم فتح معهدين فى مدينة رأس غارب لإيواء بعض الأسر المتضررة من السيول، وذلك بعد نزوحهم من منازلهم إلى جوار المعهد، تنفيذًا لتويجهات الإمام الأكبر الدكتور أحمد الطيب شيخ الأزهر.
ونبه على أن السيول أتلفت كتبًا دراسية لعدد من الطلاب، وتمكنا من رصد هذه الأعداد وتم توجيه تعليمات لصرف نسخ جديدة لهولاء الطلاب والبالغ عددهم 385 طالبا وطالبة.
وأشار المصدر، إلى أن وعاظ الأزهر الشريف، اتجهوا لتقديم العزاء فى حالات الوفيات التى راحت ضحية السيول، وألقوا خطب أثناء العزاء ، مؤكدين أن حالات الوفيات ستحسب بإذن الله من الشهداء لأنها ينطبق عليها الوفاة بالغرق.
يجوز إخراج الزكاة للمتضررين:
أكدت دار الإفتاء المصرية، إنه يجوز دفع أموال الزكاة لإنشاء مخيمات إيواء للمصابين في أحداث السيول التي أودت بمساكنهم.
ونوهت الدار في فتوى لها، بأن الفقراء من جملة مصارف الزكاة كما ذكرته الآية الكريمة «إِنَّمَا الصَّدَقَاتُ لِلْفُقَرَاءِ وَالْمَسَاكِينِ وَالْعَامِلِينَ عَلَيْهَا وَالْمُؤَلَّفَةِ قُلُوبُهُمْ وَفِي الرِّقَابِ وَالْغَارِمِينَ وَفِي سَبِيلِ اللَّهِ وَابْنِ السَّبِيلِ فَرِيضَةً مِنَ اللَّهِ وَاللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ» سورة التوبة الآية 60.
وألمحت إلى أن المسلمين المنكوبين بفقد منازلهم في أحداث السيول الأخيرة -بحيث إنهم ليس لهم مال ولا كسب ولا قدرة على كسب يؤمن لهم السكنى اللائقة بهم- يعدون من جملة الفقراء المستحقين للزكاة؛ لأن الفقير هو الذي لا مال له ولا كسب يقع موقعا من كفايته؛ مطعمًا وملبسًا ومسكنًا وغيرهما مما لا بد له منه على ما يليق به.
وأجازت دار الإفتاء، دفع أموال الزكاة لإصلاح شبكات الصرف التي تعمل على تصريف مياه الأمطار المتراكمة، تقليدًا لمن وسع من مفهوم مصرف «في سبيل الله» المذكور في الآية السابقة، وجعله شاملًا لكل المصالح العمومية للمسلمين.
وأوضحت أن القرآن الكريم حدد الجهات التي تصرف إليها الزكاة في الآية السابقة، وأن العلماء اختلفوا في تحديد المقصود بـ«في سبيل الله» في الآية الكريمة؛ فذهب بعض من العلماء - قديمًا وحديثًا - إلى التوسع في معنى «سبيل الله» فلم يقصره على الجهاد وما يتعلق به، أو الحج للفقير، بل فسره بما هو أعم من ذلك، فمنهم من جعله يشمل جميع القربات، ومنهم من جعله يشمل سائر المصالح العامة؛ وذلك وفقًا للوضع اللغوي للكلمة؛ فلفظ "في سبيل الله" عام، والأصل بقاء العام على عمومه حتى يرد الدليل المخصص.