تفاصيل جديدة فى قضية رجل الأعمال التركي الإيراني "رضا ضراب" في قضية خرق العقوبات الأمريكية على طهران
أكدت وسائل الإعلام التركية أن القضاء الأمريكي مازال ينظر في قضية خرق العقوبات على إيران التي أصبح المتهم الأول فيها النائب السابق لمدير عام بنك خلق الحكومي التركي محمد هاكان أتيلا، بعدما أصبح المتهم السابق رجل الأعمال التركي الإيراني رضا ضراب شاهد إثبات فيها.
وكشفت جلسات القضية عن أسرار وتطورات خطيرة؛ بعد أن بدأ قاضي المحكمة طرح عدة أسئلة مهمة على المصرفي محمد هاكان أتيلا حول عمليات بيع الذهب إلى إيران عبر تركيا.
وعندما سألت المحكمة هاكان أتيلا: "هل كنت تعلم أن عمليات البيع إلى إيران مخالفة وغير قانونية؟"، رد أتيلا قائلًا: "نعم كنت على علم بذلك".
وأكد المحامي روكو، الموكل عن أتيلا في القضية: "لقد كان موكلي على علم بكل الأسماء المذكورة في القضية، لم يتلقَّ أي رشاوى. إذ إنه شخص مجتهد ومخلص في عمله"؛ مشيرا الى علاقة رجل الأعمال الإيراني رضا ضراب بالمدير العام السابق لبنك "خلق" سليمان أسلان، قائلًا: "إلى من كان يتوجه ضراب باستمرار؟ لقد كان سليمان أسلان هو الشخص الذي يذهب إليه ضراب مباشرة عند عمليات الشراء".
وبعد أن أنهى محامو الدفاع مرافعاتهم، بدأ وكيل النيابة بالمرافعة، ووصف محمد هاكان أتيلا بأنه "منجز للأعمال"، وأضاف قائلًا عنه: "إنه كان يظن أن شخصية ذات أهمية كبيرة مثله لن تستطيع السلطات الأمريكية حبسه".
وأكد وكيل النيابة أن رضا ضراب كان يمثل “النظام”، في حين أن أتيلا كان “الطريقة” أو “الوسيلة”، وشخصية محورية في عمليات خرق العقوبات بحيث لا يمكن الاستغناء عنه، على عكس ضراب الذي يمكن استبداله بأي شخصية أخرى.
من جانبه سخر وكيل النيابة من الادعاءات المقدمة من محامي الدفاع بأن الأمر مؤامرة من قبل حركة الخدمة، وهي نفس مزاعم الحكومة التركية حول تحقيقات الفساد والرشوة عام 2013 حيث وصفتها بأنها مؤامرة للانقلاب على الحكومة، ونوه بأن محامو آتيلا تراجعوا عن استخدام هذه الحجة في الآونة الأخيرة.
ولفت وكيل النيابة إلى أن رضا ضراب قد يوجه المزيد من التهم إلى أتيلا، وقد يدعي أنه قدَّم له رشوة، لكنه لم يكشف عن ذلك في الوقت الراهن، وأردف: "هذه الأحداث وقعت في الجانب الآخر من المحيط الأطلنطي في تركيا حيث قدم ضراب أموالًا ملأها في صناديق أحذية للمسؤولين في البنك كرشاوى".
يشار الى ان حزب الشعوب الديمقراطية الكردي تقدم ببلاغ للنيابة العامة في أنقرة، لفتح تحقيقات مع المسؤولين الأتراك المذكورين في تحقيقات قضية ضراب- 34 عاما- في أمريكا، فيما أكد رئيس تكتل نواب حزب الشعوب الديمقراطية في البرلمان أحمد يلدريم وفيليز كاسارتاجي أوغلو خلال كلمته في المؤتمر الصحفي الذي عقده داخل البرلمان: "يجب محاكمة كل من ذكرت أسماؤهم في قضية ضراب، الذي يعتبر شاهدا رئيسيا في محاكمة المصرفي التركي أتيلا الذي يزعم أنه تعاون معه في غسل أموال إيران.
جدير بالذكر أن رجل الأعمال الإيراني ضراب وافق على التعاون مع الادعاء الأمريكي مقابل أن يكون شاهد إثبات رئيسي ضد آخرين متورطين في القضية من بينهم الرئس التركي رجب طيب اردوغان.
وقد بدأت هيئة محلفين شعبية أمريكية اليوم مداولات للنظر في مدة مصداقية رواية رضا ضراب رجل الأعمال التركي الإيراني الذي يحاكم في الولايات المتحدة بتهمة الالتفاف على العقوبات المفروضة على إيران.