قناة صدى البلد البلد سبورت صدى البلد جامعات صدى البلد عقارات Sada Elbalad english
english EN
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل

"هبة خميس" أفضل مصورة في العالم بـ«الجمال الممنوع»:استقلت من عملي لأتفرغ للقصص المصورة..فيديو وصور

المصورة هبة خميس
المصورة هبة خميس
0|أماني إبراهيم - عدسة محمد يوسف

«العمل بشغف هو بداية طريق النجاح» هذا ما آمنت به مصورة مصرية شابة، تخلت عن عملها كمصورة صحفية، واستقالت بعد عملها لمدة 4 سنوات في جريدة مصرية، لتبدأ من جديد، ولكن بالطريقة التي تجعل عدسة الكاميرا تلتقط صورا أبلغ من ألف كلمة، ولم تمانع المصورة هبة خميس السفر للتعلم، والسفر للتصوير.

ثلاثون يومًا قضتهم الباحثة البصرية في بلد إفريقي لتجسد حلهن الغريب للقضاء على التحرش والاغتصاب، وهو «كي ثديي الفتيات»، ورغم رفضهن للتصوير، إلا أنها بعد عدة محاولات غادرت الكاميرون ومعها قصة مصورة بعنوان «الجمال الممنوع» فازت بها بالمركز الأول في مسابقة التصوير العالمية world press، في إبريل الماضي، لتكون أول مصرية تفوز بها عن فئة القصة المصورة.

والتقى «صدى البلد» بالمصورة هبة خميس فور وصولها القاهرة، وإلى نص الحوار.

- لماذا استقلتي من عملك كمصورة صحفية؟
بعد تغطيتي المصورة لثورتين، لاحظت أن أولوية اختيار الصور التي ستنشر، كانت وفقًا للحدث الذي توفي فيه عدد أكبر، ولا يعرف القارئ اسم الشخص الذي توفي حتى، هذا الأمر غير الآدمي جعلني أشعر بأنني في مكان غير مناسب، وقررت استكمال تعلم التصوير بإحترافية.

- ماذا عن سفرك لتعلم التصوير؟
لقد تخرجت من كلية الفنون الجميلة، فكنت بحاجة لدراسة التصوير بطريقة أكثر عمقا واحترافية، ولم أجد مؤسسات تقدم ذلك في مصر، فقدمت لمنحة التصوير في الدنمارك، وكانت منحة جزئية، وتتطلب مني دفع مصاريف للترم الأول هذا بجانب مصاريفي الشخصية، وكان الأمر صعب حينها.

- كيف وفرتي المال اللازم للدراسة؟
في البداية طلبت المساعدة من مؤسسات لتدعمني كمنحة تكميلية، وقدمت أوراقي لأكثر من 30 مؤسسة ولكن رفضوا مساعدتي، لأنهم يدعموا طلبة الطب والهندسة والعلوم فقط، وفشلت في أن يتم تمويلي منهم، فاضطررت إلى بيع أغراضي الشخصية وطلب مساعدة من خلال منصات على الإنترنت.

- ماذا عن طبيعة الدراسة في الدنمارك؟
قضيت عامين في الدنمارك، درست خلالهما التصوير وخاصة القصص المصورة، وأفتخر بأنني قدمت أكثر من موضوع مصوّر بالطريقة التي أحترم من خلالها آدميتي، وأشعر أنني أثرت في تغيير جزء من الواقع، وأكثر ما استفدت منه هو القدرة على التعلم من خلال التجربة حتى لو بها أخطاء.

- هل كان السفر للكاميرون بإعداد مسبق؟
بعد نجاحي في الترم الأول في الدنمارك، أكملت الدراسة لترم آخر وكانت منحة كاملة بمرتب شهري، وتطوعت حينها في أوغندا، بالمال الذي وفرته من مصروفي الشهري في الترم الثاني، كنوع من "رد الجميل" لمن ساعدوني في الترم الاول، وتطلب مني أثناء دراستي في الدنمارك، تقديم مشروع التخرج ويكون قصة مصورة، وقررت أن هذا المشروع سيكون عن قضية في إفريقيا ولكن لم أكن قد حددتها بالفعل.

- ماذا عن مشروعك في الكاميرون "الجمال الممنوع" ؟
. قرأت صدفة عن قضية "كي الثدي" للمراهقات في الكاميرون، ولم أجد قصصا مصورة تجسد هذه القضية، فقررت أن مشروع تخرجي سيكون عن هذه القضية.

- من واقع تجربتك لماذا يقوم الأهل بذلك ؟
أعددت بحث لأسافر واستغرق مني 3 أسابيع، لاحظت أن كي الثدي للفتيات المراهقات في الكاميرون من العادات القديمة هناك، الأمر يبدو بشع، كيف تفعل أم هذا الأمر في بناتها ! ، ولكن بعد سفري وجدت أنهن يقومن بذلك بدافع الحب، حيث يتم اختطاف الفتيات المراهقات واغتصابهن، وتحمي كل أم ابنتها بحلق شعرها مثل الأولاد، وتقوم بكي ثدييها، كمحاولة منها للحفاظ على ابنتها.

- كيف يؤثر كي الثديين على الفتيات ؟
حين طلبت من الفتيات والمرهقات رسم أنفسهن، وجدت كل فتاة ترسم نفسها بمنطقة صدر مسطحة وكفوف أيدي مقطوعة، وشعر يشبه الأولاد، وكعب عالي، فهن يشعرن بأنهن يشبهن الأولاد حتى يصلن لمرحلة الثانوي، فواحدة من كل 5 سيدات متزوجات في الكاميرون هي أم مراهقة وبالتالي قد لا تستطيع حماية بناتها فتقوم بهذا الأمر، فيصبح جمال البنت ممنوع حتى تصل إلى مرحلة الثانوية.

- هل واجهتي صعوبات في الكاميرون ؟
السيدات في البداية قالوا أنهن يفعلن ذلك منذ عشرات السنين، وشرحوا لي كل شئ بالتفصيل، ولكن عندما طلبت منهن أن الموضوع سيكون مصور رفضن، وكان سبب رفضهن منطقي "انتي جاية من مصر ومغطية نفسك بالحجاب وعاوزة تصوري بنتنا بدون ملابس"، ولكن بدأت أوضح لهم أني سأقوم بذلك بدافع مساعدتهن، وأنني إذا رأيت إحداهن تتعرض للعنف سأخلع حجابي هذا لادافع به عنهن.

- ماذا عن مشاركتك في المسابقة العالمية world press للتصوير؟
المضحك أنني قدمت بالقصة المصورة "الجمال الممنوع" في مسابقة World press العام الماضي ولم أحصل على أي ترتيب، وكان من شروط التقديم أن يكون المشروع قد نفذ في نفس العام أو نشر في نفس العام، وأظن أنني لم أفز العام الماضي بسبب اختياري السريع للصور وعدم وضع تعليقات جيدة.

- إذا كيف فزتي هذا العام بالمركز الأول عن فئة القصة المصورة؟
نشرت القصة المصورة لأول مرة في عام 2017، الأمر الذي أعطاني الصلاحية للتقديم في المسابقة مرة أخرى، ثم طلبوا مني إرسال الصور بجودة عالية، واجتزت أكثر من مرحلة حتى فزت بالمركز الأول.

- هل توقعتي فوزك بالمركز الأول؟
لا، خاصة أنني قدمت بالفعل مسبقا ولم أفز، والمنافسة مع 4548 مصور في هذه المسابقة يعد أمر صعب.

- ماذا عن تغيير نظرة الجمهور من التجاهل لمشروعك إلى الإعجاب بعد فوزك؟
بالفعل أكثر من مؤسسة رفضت نشر قصتي المصورة في البداية، ولكن نظرة الناس تتغير بعد الفوز، وبعد فوزي سمعت تعليقات كثيرة تمجد قصتي المصورة، ولكن بالنسبة لي كل هذا لا يفرق فالنجاح الحقيقي كان وقت السفر، وفرحتي بتنفيذها لأول مرة.