الأنبا مرقص: مناقشة لائحة انتخاب البابا حق للمجمع المقدس فقط.. بباوي: تعديل المادة 157 "مستحيل".. أسعد: وارد مستقبلا
. الأنبا مرقص: لا يحق لأي أحد الحديث عن اللائحة الخاصة بانتخاب البابا
. نبيل لوقا بباوي: عُرض على البابا تعديل اللائحة الخاصة بانتخاب البابا ولكنه رفضها
. جمال أسعد: كان يتوجب التعديل في ظل وجود البابا شنودة
فور وفاة البابا شنودة عاد عدد من العلمانيين الأقباط للمطالبة بتعديل اللائحة 157 من قانون انتخاب البابا الذي سبق ورفض تعديله من قبل قداسة البابا شنودة الثالث، وأصبحت قضية اللائحة 157 هى الأكثر بروزاً على الساحة القبطية في مصر.. "صدى البلد" استطلع رأي عدد من المفكرين الأقباط ورجال الدين المسيحي حول امكانية تعديل اللائحة من عدمه.
قال الأنبا مُرقص، أسقف شبرا الخيمة وتوابعها، إنه لا يحق لأي أحد مهما كان أن يتحدث عن اللائحة 57 الخاصة بانتخاب البابا، ولا يحق للصحافة والإعلام تناول هذه المادة ومناقشتها قبل أن يصدر المجمع المقدس حكمه فيها.
وأكّد لـ"صدى البلد" أنه ستتم يوم الخميس المقبل مناقشة كل ما يخص المادة 157 في المجمع المقدس للكنيسة القبطية الأرثوذوكسية.
وكان تيار العلمانيين الأقباط قد طالب مؤخراً باستحداث منصب نائب البابا من خلال تعديل المادة 157 من لائحة الأقباط الأرثوذوكس، وهو المطلب القديم الذي رفضه البابا شنودة الثالث من قبل.
وأكّد الدكتور نبيل لوقا بباوي، المرشّح المحتمل لرئاسة الجمهورية والعضو السابق بمجلس الشورى، أن تعديل المادة 157 من لائحة الأقباط الأرثوذوكس الخاصة بانتخاب البابا، أمر مستحيل.
وصرّح لـ"صدى البلد" بأن قداسة البابا شنودة الثالث رفض هذا التعديل قبل وفاته بمجرد عرضه عليه، وأكد أن الذي سيتقلد الكرسي من بعده سيكون من تلامذته وسوف يسير على نهجه وينفذ رغبته بالإبقاء على هذه المادة.
وأوضح أن صعوبة تغيير أو تعديل هذه المادة يرجع إلى كونها تقوم على فكرة اختيار العناية الإلهية والاختيار النهائي للإله، وهى فكرة مقدسة لا يمكن المساس بها، ورفض البابا لتعديلها رفضا مقدّسا.
وعن مواجهة المنادين بتعديل المادة قال بباوي إنه من يريد الاعتراض من العلمانيين أو الصحفيين فليعترض كما يشاء حيث لا يوجد اجماع على رأيهم، مشيراً إلى أن الجهة المنوطة بالتعديل هى المجمع المقدس وقد رفض بالفعل هذا التعديل وسوف يتمسك بالقانون المنصوص عليه في الكنيسة في انتخاب البابا.
وامتنعت جورجيت قلّيني، المحامية والناشطة الحقوقية وعضو المجلس الملّي، عن التصريح بأي أخبار عن تعديل المادة 157 من لائحة الكنيسة القبطية الأرثوذوكسية، معللةً ذلك بأنها عضو المجلس الملي ولا يجوز لها التصريح في هذا الموضوع.
وأكّدت قلّيني لـ"صدى البلد" أنه وبغض النظر عن امكانية ادلائها بتصريحات بهذا الشأن أو عدمه، فإن الحديث عن هذا التعديل سابق لأوانه حيث لم يثر عنه شيء حتى الآن ولم يتم النظر في أي شيء يخصّ المادة 157 وفيما يخص لائحة انتخاب البابا.
وعلى الجانب الآخر، أكد الدكتور جمال أسعد، الكاتب والمُفكّر القبطي، أنه من أوائل المطالبين بتعديل اللائحة 157 الخاصة بقانون انتخاب بابا الكنيسة الأرثوذوكسية، مبدياً أسفه على صعوبة إتمام ذلك في الوقت الحالي قبل انتخاب البابا الجديد.
وصرّح لـ "صدى البلد" بأن تعديل المادة وارد جداً في المستقبل مع الضغط في المطالبة بذلك، لا سيّما أن الفكرة تلقى قبول مجموعة كبيرة من الأقباط في مصر.
وأوضح أنه من الصعوبة أن يتم ذلك الآن حيث كان يتوجب التعديل في ظل وجود البابا شنودة، لكنه لم يتم، وبمجرّد وفاته أصبح انتخاب البابا الجديد مقترناً بالقانون قبل تعديله وأنه سيتم على هذا الأساس، مع امكانية تعديله بعد انتخاب البابا الجديد من خلال المجمع العلمي المقدّس.