اجتمع وزراء خارجية الاتحاد الأوروبي، الأحد، بشكل طارئ واستثنائي؛ على خلفية التصعيد الحاد في الشرق الأوسط، والمخاوف من انزلاقه إلى صراع إقليمي واسع النطاق.
وهدف الاجتماع، الذي عُقد عبر تقنية الفيديو، إلى صياغة موقف سياسي موحد للدول الأعضاء الـ 27، في ضوء آخر التطورات في الساحة الإيرانية وتداعياتها الدولية.
وفي ختام المناقشات، أصدرت قيادة الاتحاد الأوروبي بياناً مشتركاً، تدعو فيه جميع الأطراف المعنية إلى "ضبط النفس إلى أقصى حد"، والامتثال الكامل للقانون الدولي والقانون الإنساني الدولي.
وشدد البيان على ضرورة حماية المدنيين، وتجنب إلحاق الضرر بالبنية التحتية المدنية، والعمل على منع المزيد من التصعيد.
ترأست الاجتماع، الممثلة العليا للاتحاد الأوروبي للشؤون الخارجية والسياسة الأمنية، كايا كالاس، التي أوضحت أن "الوضع في المنطقة خطير وحساس للغاية، ويتطلب مسؤولية سياسية من جميع الأطراف".
وأضافت أن أوروبا ملتزمة بالعمل على منع المزيد من التدهور واستكشاف جميع القنوات الدبلوماسية الممكنة، مشيرة إلى أن أوروبا تتابع التطورات في الشرق الأوسط بقلق؛ بسبب التداعيات الأمنية، والتأثير المحتمل على الاستقرار الاقتصادي العالمي واستقرار الطاقة.
وخلال المناقشات، أُثيرت مخاوف بشأن التهديد الذي يواجه خطوط الملاحة وإمدادات الطاقة في الخليج العربي، ولا سيما مضيق هرمز، وهو ممر استراتيجي يمر عبره جزء كبير من إمدادات النفط العالمية.
وحذّر الاتحاد الأوروبي من أن أي اضطراب في المنطقة قد تكون له تداعيات اقتصادية واسعة النطاق على أوروبا أيضاً.
وعلى الرغم من البيان المشترك، تشير مصادر دبلوماسية، إلى وجود اختلافات في النهج بين الدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي، فبعضها يؤكد على ضرورة التنسيق الوثيق مع واشنطن والتزامها بالتحالف عبر الأطلسي، بينما يسعى البعض الآخر إلى التركيز بشكل أوضح على الدبلوماسية وضبط النفس وتجنب المزيد من التحركات العسكرية.
كما ناقش الاجتماع الجوانب القنصلية، ولا سيما إمكانية التنسيق في مساعدة مواطني دول الاتحاد الأوروبي المقيمين في مناطق الخطر، وسط اضطرابات الرحلات الجوية وإغلاق المجال الجوي.
وفي ختام المناقشات، أكد الاتحاد الأوروبي التزامه مجددا بالعمل ضمن إطار متعدد الأطراف، وبالتعاون مع الجهات الفاعلة الدولية؛ لكبح التصعيد، واستعادة الاستقرار في المنطقة.
فيما لم تُعلن أي تدابير عملياتية جديدة في هذه المرحلة، واكتفى الاتحاد حاليا برسالة سياسية قوية تدعو إلى ضبط النفس والمسؤولية واحترام القانون الدولي.


