"التعاون الدولي" تنفي الاقتراض من "الصندوق" وتعد خطة للتحفيز الاقتصادي
" الاهوانى ":
- الحكومة تجرى مفاوضات مع المجر والصين لتطوير هيئة السكة الحديد
- ملتزمون بسداد مستحقات قطر
- خطة لضخ استثمارات قومية خلال مؤتمر دولي بشرم الشيخ قريبا
نفت الدكتورة نجلاء الأهواني، وزيرة التعاون الدولي، إجراء أية مفاوضات مع صندوق النقد الدولي علي أي قروض خلال المرحلة المقبلة، مؤكدة أن الحكومة، لم تقدم مقترحات بذلك الشأن.
وأوضحت الأهواني، خلال المؤتمر الصحفي، المنعقد اليوم، أن العلاقة بين مصر وصندوق النقد الدولي تنحصر في التعاون الفني سواء في مساعدة مصر الفنية في قانون الضريبة علي القيمة المضافة ، فضلا عن مشاورات المادة الرابعة وهو ما يقوم به الصندوق لتقييم الاقتصاد المصري.
وذكرت الأهواني، أنه لا يوجد ما في حالة طلب مصر للمفاوضات في حالة عدم قدرة مصر علي تدبير تمويل اضافي ، ولكن حتي الان مصر لم تعجز عن تحقيق ذلك
من جهة أخرى قالت "الأهواني"، أن هناك مفاوضات بين الحكومة ودول المجر والصين لتطوير هيئة السكة الحديد لانشا القطار فائق السرعة وشراء عربيات القطارات وتم الاتفاق المبدئي بين الطرفين، مشيرة إلي أن لجنة تسوية نزاعات الاستثمار توصلت لحل 11 قضية كبري خلال عامين ، بين الحكومة والمستثمرين حتى اليوم بشكل كبير، بخلاف ما تقوم به لجنة فض منازعات الاستثمارات.
وأضافت "الأهواني"، فى تصريحات صحفية على هامش المؤتمر الصحفى الذى عقدته اليوم،أن هناك محاولات لحل مشاكل منازعات الاستثمار في مصر بشكل ودي"، مشيرة الي ان هناك عقود تم إبرامها بشكل غير محكم الصناعة، وعقود تحاول الحكومة حلها وديا"، ومنها مشكلة شركة النوارية للحبوب "نوباسيد " ورد الشركة للمستثمر وتنازل عن التحكيمات الدولية ، بالاضافة الى مجموعة من النزاعات الأخري.
وأوضحت الأهواني، أن الحكومة تلقت دعما كبيرا من جانب الدول العربية، مشيرة إلي أن هناك مفاوضات تتم مع الجهات التمويلية العربية بما فيها صندوق أبو ظبي، والعربي، وجهات أخري، نظراً للتوجه العام في جذب استثمارات حقيقية للبلاد والتفاوض علي ذلك، مؤكدة أن الحكومة ملتزمة بسداد 500 مليون دولار لقطر، وكل الاقساط المستحقة، من إجمالي وديعة قدرها 3 مليارات دولار، بخلاف المعونة الأخري المقررة بمليار دولار سيتم ردها أيضا.
وأضافت، أنه من حق أي مستثمر الدخول في مشروعات محور قناة السويس ومنهم المستثمرين القطريين، وذلك طبقا للقواعد والقوانين المصرية المعمول بها .
وأعلنت عن استعداد الحكومة طرح مشروعات استثمارية ضخمة خلال مؤتمر دولي، مقرر عقده بمدينة شرم الشيخ خلال الفترة المقبلة، وتتضمن 3 مشروعات قومية، أولها تنمية محور قناة السويس ويضم مجموعة من المراكز اللوجستية وخدمات وتمويل سفن، ومشروعات المثلث الذهبي الذي يهدف لربط النيل بالبحر الاحمر بالمنطقة ما بين مدينة سفاجا ومحافظة قنا، والتى تتميز بوجود العديد المعادن النادرة.
وأضافت، أن الخطة تتضمن أيضاً استصلاح مساحة ٤ مليون فدان ومشروعات تمويل طرق في مجال الطاقة الجديدة، بخلاف العمل بالتنسيق مع القطاع الخاص وجذب استثمارات له بشكل منفرد، ومشروعات أخري بالشراكة بين القطاعين العام والخاص، مع القيام بدراسات الجدوي الخاصة بتلك المشروعات حتى الان، دون أن توضح حجم الاستثمارات بالمشروعات السابقة، موضحة أنه من المقرر توجيه الدعوة لرؤساء وملوك عرب، ذلك بحضور مستثمريين دوليين ومؤسسات مالية دولية.
وأشارت الأهواني، إلى أن خطة الدولة تتمثل في خلق من نوع من الشراكة في الاستثمارات بين الحكومة ودول العالم، والخروج من نطاق المنح والمعونات..الامر الذي دفع الحكومة لإقامة هذا المؤتمر الذي يهدف للخروج من نطاق المعونات والدخول بنطاق الشراكات.
وأضافت أن موازنة الدولة للعام القادم حملت مجموعة من الإصلاحات الهادفة لتقليل العجز، الامر الذي يؤدي لوجود اثر انكماشي علي الاقتصاد، مشيرا الى ان الحكومة تسعي لتعويض ذلك عبر تحفيز الاستثمار.
وحول قوانين الاستثمار فيما قبل مؤتمر شركاء التنمية، قالت الوزارة، أن هناك قوانين كثيرة يتم تعديلها او إلغائها لتشجيع الاستثمارات ، منوهة الي انه إطار عام للدولة وتوجه عام لها.. مؤكدة ان هناك مجموعة من القوانين يجري عليها تعديلات كجزء من الإصلاح الاقتصادي ، ومنها قانون الاستثمار الموحد ، الذي انتهت منه وزارة الاستثمار منذ فترة قريبة.
وأضافت أن المؤتمر سيتم عرض بعض المشروعات التى لم تجد إقبالا من قبل المستثمريين الخليجين خلال فاعليات المنتدي المصري الخليجي الذي عقد بالعاصمة المصرية القاهرة العام الماضي.
وأشارت إلى إعداد مجموعة من المشروعات التى ستطرح خلال المؤتمر للاعتماد علي توليد الطاقة من الشمس والرياح بالمشاركة مع القطاع الخاص، الي جانب الاهتمام بمشروعات التى تعتمد علي مصادر الطاقة التقليدية.
وأعلنت، عن استراتيجياتها خلال الفترة القادمة والتي تستهدف الانفتاح علي كل الدول وهناك اتجاه قوي -وبدعم رئاسي- الي دول أخري مثل الصين وروسيا والدول المنشقة عن الاتحاد السوفيتي، ودول شرق آسيا.
وأضافت الأهواني، أن مصر فقدت الكثير بعد رفضها خلال العقدين السابقين بالتعاون مع الصين، وحاليا الصين متوغلة في كل الدول الافريقية، لافتة الي ان استراتيجية الفترة القادمة تقوم علي الاستثمارات والمشاركة اكثر من المعونات، موضحة أن القمة الاقتصادية والمقرر عقدها في فبراير القادم، سيدعي إليها رؤساء وملوك دول ومستثمريون دوليون، والمؤسسات التمويلية الدولية سوف نطرح مجموعة من المشروعات علي المستثمريين.
وقالت إنه يوجد 3 محاور اساسية تتمثل في 12 مشروعا قوميا عملاقا منها تنمية اقليم قناة السويس، من خلال مشروعات استثمارية صناعية ولوجستية ومراكز تمويل السفن، مشروعات المثلث الذهبي لربط النيل بالبحر الأحمر، والمنطقة غنية جدا بالثروات المعدنية فضلا عن استصلاح 4 ملايين فدان ومشروعات الطاقة، أما المحور الثاني، فيخص مشروعات قطاع خاص وجذب تمويل استثماري لها وأخيرا مشروعات المشاركة بين القطاع الخاص والعام.
وأشارت إلي أنه من اليوم حتي موعد انعقاد المؤتمر في فبراير لن نصمت، مشيرة إلي أن "الحفل الختامي" يتم تجهيز دراسات الجدوى وترويجها لدي المؤسسات الدولية وعند كل المستثمريين التي ترغب أن تستثمر، منوهة إلى أن الوزارات تقوم بإعداد المشروعات بدراسات جدوى، توضع في صورة تصلح للمؤسسات الدولية.