قناة صدى البلد البلد سبورت صدى البلد جامعات صدى البلد عقارات Sada Elbalad english
عاجل
english EN
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل

أسوان والزمن الجميل.. طقوس وعادات رمضانية متوارثة فى المأكولات والمشروبات.. "الأبرية والحلو مر والكابد" أبرزها

0|شكرى السيد

الإفطار بين الأسوانيين له "طعم تاني" خلال شهر رمضان المبارك
المشروب الحلو المر أهم ما يميز إفطارالأسوانيين
الرجال والصبية يذهبون للإفطار فى المساجد

مأكولات ومشروبات أسوانية في وجبة الإفطار العادات والتقاليد الشهيرة التي يتم إتباعها خلال شهر رمضان الكريم والتي دائمًا ما تمتاز بطقوس تمتلك الرونق الجمالي الفريد من نوعه، والإفطار بين الأسوانيين له "طعم تاني" خلال الشهر المبارك.

ومن أجل التعرف علي ذلك بالشكل المطلوب التقى "صدى البلد" مع عدد من أبناء أسوان حيث أشار محمود حسين يس مقيم بقرية نجع المحطة بمدينة أسوان، إلي أن هناك عادات وتقاليد خاصة مختلفة عن باقي أبناء مصر في شهر رمضان حيث أنه عقب الإفطار يتوجه كل فرد إلي منزله للإستعداد لصلاة التراويح، كما تجتمع النساء للتسامر، وكذا يقوم الأطفال بحمل الفوانيس والإحتفال بليالي رمضان في سعادة وفرحة عامرة بينهم.

وأضاف أن هناك مشروبات خاصة يتم تقديمها في شهر رمضان مثل الأبريق وهو المشروب المتميز الذي يمنع العطش ، وأيضًا مشروب الحلو مر، وهو مشروب سوداني في الأصل، ونظرًا لعلاقتنا بأسوان نقوم بعمل هذا المشروب الذي يعتبر نصفه حلو والآخر مر وهو مشروب صحي.

وقال إن هناك العديد من المشروبات والأصناف التي يتم تجميعها بالمساجد عقب صلاة العشاء ، ثم نلتقي بعد ذلك في النوادى الإجتماعية ، وبعدها التجهيز للسحور.

بينما أوضح خالد مختار بأن هناك عادات وتقاليد متوارثة في التراث نحافظ عليها في شهر رمضان ، ولنا طقوس خاصة في المآكل والمشرب ، ونحن نجتمع ونتناقش في مشاكل القرية ، والمشاكل العامة.

بينما قال حجازي صيام بأن العادات والتقاليد تعتبر واحدة فيما توجد إضافات بسيطة ، فالإفطار غالبًا يكون جماعيا ، وأيضًا هناك الكثيرون الذين يقيمون موائد للرحمن في الشوارع وعلي الطرق السريعة لإستقبال كل من يأتي لأسوان في فترة الإفطار ، وهناك مشروبات مشهورة يتم تقديمها في الإفطار والسحور.

وتروي الحاجة فاطمة بودا تفاصيل العادات والتقاليد المتوارثة في إستقبال الشهر الكريم قائلة إن التجهيزات تبدأ بالأسرة قبل حلول الشهر الكريم بأيام طويلة ، وكعادتنا تقوم المرأة بإعداد "الأبريه" وهو ما يوضع على عصير الليمون ليكون المشروب الأساسي والرسمي لكل النوبيين في مختلف بقاع مصر ، حيث تصنع الأبريه من خبز رقيق جدًا يخبز على "دوكة من الحديد" ويكسر ثم يوضع في كراتين حتى يتم استخدامه يوميا مع الليمون.

وتكمل الحاجة نفيسة قائلة :"أما المشروب الآخر المفضل فهو الكركديه حيث أن ذلك المشروب الطبيعي ارتبط بنا منذ القدم ، ويستخدم غالبًا الكركديه السوداني وهو أجود الأنواع ، وتقوم السيدة بغلي أوراق الكركديه ثم تصفيتها ووضعها في المبرد حي يقدم مع وجبة الإفطار، وفي كثير من الأحيان تقوم السيدة بخلط مشروب التمر بالكركديه ليعطي مذاقًا أفضل.

وتكمل بأن الأبرية ومشروب الحلو مر فإنه يعتبر من أروع المشروبات النوبية الأصيلة الذي يعمل علي إمتصاص الاختزان الحراري من الجسم, فهو مشروب صحي ومرطب ويعالج الأمراض ومفيد جدا في حرارة الجو المرتفعة, وكل بيت يبدأ في تجهيز الأبرية في شهر شعبان بعجين دقيق الذرة, حيث يتم تخميره لمدة لا تقل عن أسبوعين ثم يضاف له مكسبات الطعم التي تميزه مثل الحلبة والحبهان والكمون قبل تسويته علي الدوكة باستخدام قطعة خشبية تجعله رقيقًا جدًا وبعد أن يتم تسويته تبدأ مرحلة تجفيفه وتدشيشه لتهادي به الأسر بعضها البعض قبل الشهر الكريم, وعن إعداده كمشروب علي المائدة الرمضانية ويتم نقعه في المياه وتبريده وإضافة عصير الليمون عليه ليكون جاهزا, أما الحلو مر بضم الميم فهو مشروب سوداني الأصل ويشبه الأبرية ولكن يختلف عنه في خلطته التي تتكون من العديد من المكونات ومنها الحلبة والزنجبيل والقرفة.

وأضافت أنه مع حلول أذان المغرب يبدأ الرجال والصبية في التدافع إلى المساجد حاملين المياه والبلح والعصائر ليفطروا سويًا ، ثم يعودون مرة أخرى ليجدون صواني المأكولات مرصوصة على الأرض الترابية المغطاة بالحصير الأسواني.

وعن المأكولات فهناك العديد من التراث والتقاليد التي لا زالت يتم إتباعها بالرغم من التقدم التكنولوجي حيث يعد "الكابد" من أشهر مأكولات رمضان ، وهي عبارة عن عجين من الدقيق والماء والذي يخبز على دوكة من الطين أو الحديد ليخرج رغيف كبير سميك أشبه بالقطايف الضخمة.

ويستخدم الكابد في أكل "الأوريه" وهو الورق الناعم من البسلة يفرك ويؤكل مع الكابد وأحيانًا يؤكل مع "الإتر" وهي الملوخية المفروكة، كما يقوم النوبي بوضع العسل الأسود مع السمن البلدي علي الكابد لتمثل التحلية بجانب الشعيرية باللبن.

أما بهجة رمضان فلا تأتي من الزينة التي لا نراها في الشوارع ، ولا تعد من تقاليده، لكن البهجة الحقيقية هي الذهاب إلى صلاة التراويح، وفي يد مجموعة من الصغار يحملون المياه المثلجة والأكواب البلاستيك لرى المصلين عند ظمئهم.

كما أنه من أشهر المشروبات التي يتميز بها الأسوانيون عن سائر المحافظات هى مشروبات الكركدية والدوم والعرديب التمر هندي ومن قبلهم جميعا الأبرية وهو عبارة عن رقائق من العيش الأبيض الناشف‏ ويكسر إلي قطع صغيرة ويوضع في عصير الليمون‏,‏ ويقدم علي الإفطار، وينطق بالعامية الآبريق وتنطق القاف باللهجة الصعيدية المعروفة‏.‏

وتتصدر هذه المشروبات بلا إستثناء موائد الإفطار الأسوانية في الشهر الكريم , ولا تكاد مائدة تخلو من واحد منها عند جميع القبائل في النوبة والأصوالية والجعافرة والعبابدة وإن كانت القبيلة الأخيرة لا تستغني أيضًا عن مشروب الجبنة الساخن بعد الإفطار وهو البن المحمص.

وعند تجهيز مشروب الدوم نجد أنه يتم بنقعه في الماء ثم غليه أولًا قبل تصفيته من خلال قطعة قماش من الشاش ويقدم باردًا , أما الكركديه فيتم غليه فقط في الماء وتقديمه إما باردا أو ساخنا يوميا عقب تصفيته, أما التمر هندي أو العرديب فلابد من نقعه في الماء لمدة يومين.

الجميل في أسوان إنه ورغم التطور الكبير في مناحي الحياة, إلا أن أهلها لا يزالون متمسكين بعاداتهم وتقاليدهم في هذا الشهر الكريم, سواء في المشروبات أو المأكولات والحلوي التي يتصدرها الزلابية لقمة القاضي واللحوح والفطير باللبن الذي يتم خبزه داخل البيوت، فالتقاليد في رمضان عند قبائل أسوان لم ولن تندثر.