شهدت مدينة إيمولا الإيطالية، إحدى أشهر مدن سباقات السيارات في العالم، تجربة استثنائية مع إقامة أول سباق أوروبي متعدد السيارات ذاتية القيادة بالكامل، في اختبار متقدم لقدرات الذكاء الاصطناعي على التعامل مع المنافسة بسرعات عالية.

وعلى الرغم من غياب السائق البشري عن مقعد القيادة، فإن السباق لم يخل من العنصر البشري، إذ لعب المهندسون والمبرمجون دورا أساسيا في تجهيز السيارات وتطوير الأنظمة المسؤولة عن اتخاذ القرارات أثناء المنافسة.
واستخدمت الفرق سيارات أحادية المقعد من طراز SF23، التي طورتها شركة دالارا للمشاركة في بطولة سوبر فورمولا اليابانية، لكن السيارات خضعت لتعديلات جوهرية، حيث أزيلت أدوات التحكم التقليدية، واعتمدت بدلا منها على الكاميرات والرادار وأجهزة ليدار، إلى جانب حاسوب مركزي يتولى إدارة عملية القيادة.
_582_065905.jpg)
ويعتمد التفوق في هذه المنافسة بصورة كبيرة على جودة البرمجيات وقدرة أنظمة الذكاء الاصطناعي على تحليل البيانات واتخاذ القرارات في أجزاء من الثانية، خصوصا عند التعامل مع سيارات أخرى تتحرك بسرعات مرتفعة.

ويرى خبراء القيادة الذاتية أن السباقات تمثل بيئة مثالية لاختبار الأنظمة في مواقف يصعب تكرارها على الطرق العامة، خصوصا سيناريوهات التجاوز والاقتراب المفاجئ وتغير المسارات عند السرعات العالية.
كما يهدف المنظمون إلى استخدام السباق لتعزيز ثقة الجمهور في تقنيات القيادة الذاتية، في ظل استمرار المخاوف المتعلقة بسلامة الذكاء الاصطناعي وتأثيره المحتمل على الحياة اليومية.
وفي السباق الذي أقيم على مدار 12 لفة، تمكن فريق كاينتيز الإماراتي من تحقيق الفوز، بينما يؤكد المشاركون أن التكنولوجيا لا تزال بعيدة عن محاكاة جميع جوانب القيادة البشرية، خاصة الحدس والقدرة على اتخاذ قرارات غير تقليدية.



