أكد الدكتور محمد مختار جمعة، وزير الأوقاف السابق، أن رعاية المريض لا ينبغي أن تقتصر على تقديم العلاج العضوي أو الدواء، وإنما يجب أن تشمل أيضًا الاهتمام بحالته النفسية والإنسانية، والتعامل معه بالرحمة واللطف، مشيرًا إلى أن هذا السلوك الإنساني يضيف قيمة إلى العمل ويزكيه.
واستشهد الدكتور محمد مختار جمعة، خلال لقائه مع الإعلامي نافع التراس، ببرنامج «المواطن والمسؤول»، المذاع على قناة «المحور»، بموقف للسيدة عائشة رضي الله عنها، حين كانت تقوم بتعطير وتطييب الدراهم والدنانير قبل إخراجها في الصدقة.
الإحسان للمريض قبل وصول العلاج
وأوضح وزير الأوقاف السابق أن السيدة عائشة رضي الله عنها، عندما سُئلت عن سبب قيامها بتطييب المال قبل التصدق به، أجابت بأن الصدقة تقع في يد الله عز وجل قبل أن تقع في يد الفقير، وهو ما يعكس معنى الإحسان والتعظيم للعمل حتى في تفاصيله.
وأشار إلى أن هذا المعنى الإيماني يمكن استحضاره عند التعامل مع المرضى، موضحًا أن مهمة الطبيب والمؤسسات التي تقدم الخدمات الطبية لا تنحصر في توفير العلاج فقط، بل تشمل كذلك جبر خاطر المريض، والتعامل معه بصورة إنسانية، والأخذ بيده نفسيًا خلال فترة مرضه.
الطبطبة على المريض ترفع أجر العمل
وأضاف الدكتور محمد مختار جمعة أن رفع معنويات المريض ومساندته نفسيًا يساعدانه على تجاوز المحنة الصحية، مؤكدًا أن التعامل الراقي مع المرضى، إلى جانب تقديم الرعاية الطبية اللازمة لهم، يرفع من قيمة العمل ويضاعف أجره عند الله سبحانه وتعالى.
وأكد أن الجانب الإنساني في الطب والرعاية الصحية لا يقل أهمية عن الجانب العلاجي، لأن المريض يحتاج إلى من يطمئنه ويشعره بالاهتمام والرعاية، إلى جانب ما يحصل عليه من علاج وفحوصات طبية.
الخدمات الطبية تصل إلى السيدات في المحافظات
وفي سياق متصل، أشار وزير الأوقاف السابق إلى أهمية توفير وحدات الكشف المبكر والسيارات الطبية المتنقلة للوصول إلى السيدات في الأقاليم والمحافظات النائية، بما يسهم في تيسير إجراء الفحوصات الدورية لهن.
وأوضح أن إتاحة هذه الخدمات في المناطق المختلفة تساعد السيدات على إجراء الفحوصات اللازمة دون تحمل مشقة السفر إلى القاهرة، بما يضمن وصول الخدمة الوقائية إلى النساء في مختلف ربوع مصر.

