بدري يكشف أسرار المقصورة الحمراء للملكة حتشبسوت في الكرنك..صور
نظمت إدارة البحث العلمي ومركز الزوار بالكرنك محاضرة اليوم الثلاثاء بعنوان "الموروثات اللغوية بالمقصورة الحمراء في الكرنك" ألقاها عبدالستار بدري مدير عام المركز المصري الفرنسي بالكرنك.
وكشف مؤمن سعد مدير البحث العلمي بالكرنك أن بدري تألق في كشف معاني وأسرار الموروثات اللغوية بالمقصورة الحمراء للملكة حتشبسوت في الكرنك،خاصة أنه خبير بارع في الهيروغليفية ويقرأها كالعربية بسهولة ويسر.
وقال بدري في محاضرته إن الملكة حتشبسوت أمرت ببناء المقصورة الحمراء"من 1503 : 1482 ق م - دولة حديثة"في المكان الذي يشغله الآن قدس الأقداس"استراحة المركب المقدس"والذي يرجع لعصر الملك " فيليب ارودايس"الاخ غير الشقيق للإسكندر الأكبر"،وارتفاعها حوالى 7 أمتار والطول 15 مترا وعرضها 6.5 متر.
وأوضح أن أحجار هذه المقصورة من الكوارتزيت "لذلك سميت المقصورة الحمراء"،لكن اسم هذه المقصورة باللغة المصرية القديمة " ست – آب- آمون " بمعنى موضع قلب آمون، ولقد فككت أحجار هذه المقصورة في العصور القديمة ربما في عصر الملك " تحتمس الثالث" أو بعد ذلك،ووضعت أحجارها داخل البيلون الثالث وبعض المباني الأخرى داخل المعبد في عصور لاحقة لـ"حتشبسوت ".
وتابع: وقد تم تجميع عدد كبير من أحجار هذه المقصورة ووضعها على مصاطب، وتمت دراستها وأعيد تركيبها في الفترة ما بين ( 1997م – 2002م ) داخل المتحف المفتوح بالمعبد،وتم العثور علي الكتل الحجرية عام 1932 وعددها 315 كتلة، منها 271 من حجر الكوارتزيت بالإضافة إلى 44 كتلة من الجرانيت الأسود، واحتوت علي 8 مداميك ثم الكورنيش،وتم جلب الكتل الحديثة من حجر الكوارتزيت والديوريت من محاجر أسوان لاستكمال الفراغات.
وأشار إلى أن المقصورة تتكون من بهو امامي وقدس أقداس وللمقصورة ثلاثة أبواب من الامام والخلف وفي المنتصف،ويتوسط البهو الامامي للمقصورة حوض من الجرنيت الاسود ويوجد بالمقصورة قاعدتان أحدهما لوضع القارب المقدس،والمقصورة منقوشة من الداخل والخارج ومن نقوش هذه المقصورة منظر للملكة " حتشبسوت " وهى تأمر بإقامة مسلتين في صالة الواجيت بعد البيلون الرابع إحداهما لازالت واقفة على يسار الداخل.
والأخرى لم يبق منها إلا الجزء الأسفل والقاعدة والجزء الأعلى منها الآن بجوار البحيرة المقدسة،ومن النقوش كذلك أسماء الأماكن التي أقامتها الملكة " حتشبسوت " وأهمها معبد الدير البحري،وكذلك مناظر للملكة " حتشبسوت " ومن خلفها الملك " تحتمس الثالث "،والاحتفال بعيد ( الاوبت )وعيد الوادي الجميل.
وأضاف:ومن أجمل نقوش هذه المقصورة منظر لراقصي وراقصات الأكروبات،وعلي الجانب الشرقي الخارجي من اسفل نجد رموز مقاطعات مصر العليا والسفلي،ومن أهم المناظر أيضا عيد الإله مين وقت الحصاد،ومناظر المقصورة من الداخل تمثل التقدمات المختلفة للآلهة ومناظر التطهير والتتويج ومناظر لتأسيس المقصورة،ومن المناظر التي لا تكرر في النقوش المصرية القديمة نقوش تمثل مرحلة الاشتراك في الحكم بين الملكة حتبسوت والملك الشاب تحتمس الثالث.