- في ذكري رحيله الـ 25:
- الصدفة وحدها كانت سببا في دخوله عالم الفن
- رشحه المخرج العالمي يوسف شاهين لفيلم "العصفور"
صلاح قابيل أو ما يعرف بـ"الريس زكريا" أو المعلم علام السماحي، هو أحد هؤلاء الأشخاص الذين حباهم الله القبول منذ أولى طلاته على الشاشة، امتاز بموهبة مميزة وحضور طاغٍ، وتألق في أداء كل الأدوار من الموظف البسيط إلى الطالب الجامعي إلى المعلم إلى الفتوة إلى المسئول الحكومي الكبير وغيرها من الأدوار التي جعلت منه واحدا من المتربعين على عرش النجومية لدرجة جعلت من العملاق محمود المليجي يقول في أحد حواراته الفنية: "إن صلاح قابيل واحدا من الممثلين الذين أعمل لهم ألف حساب حينما أقف أمامهم".
الصدفة كانت وارء اختياره نجما سينمائيا في أهم وأشهر أعمال المخرج حسن الإمام، ففي عام 1961 اختار الإمام الفنان حسن يوسف ليؤدي دور "فهمي" في الفيلم الشهير "بين القصرين"، وتأخر يوسف عن مواعيد التصوير، الأمر الذي أثار غضب الإمام وكانت البوابة أمام الوجه الجديد وقتها صلاح قابيل ليقوم هو بالدور ويصبح أول دور سينمائي في حياته.
وبعد تألقه رشحه مرة أخرى حسن الإمام في عام 1963 لأداء دور "عباس الحلو" في رواية نجيب محفوظ أيضا في فيلم "زقاق المدق" لتفتح السينما له ذراعيها لاستقبال هذا الوجه الجديد المتقد بالذكاء والحيوية.
واختاره المخرج كمال حسين لتجسيد شخصية "عباس" في فيلم "نحن لا نزرع الشوك" عام 1970 للكاتب الكبير إحسان عبد القدوس، حيث قدم فيها قابيل شخصية الشرير من زاوية بعيدة عن الشرير التقليدي الذي كان منتشرا آنذاك على شاشة السينما.
ورشحه المخرج العالمي يوسف شاهين للاشتراك في فيلم "العصفور"، وفي هذا يقول الراحل صلاح قابيل: "عندما أبلغت بالدور من المخرج شاهين لم أصدق نفسي وكدت أصاب بأزمة قلبية وقتها، فلم أتخيل أن مخرجا بحجم شاهين يقع اختياره علي"، وبالفعل أقدم قابيل على تجسيد شخصية الصحفي يوسف المثالي العاشق لقضيته كأفضل ما يكون.
تعددت أعماله بعد هذا النجاح حتى وصلت إلى 72 فيلما، منها "دائرة الانتقام، ليلة القبض على فاطمة، العقرب، السجينة 67، المفسدون، زوجة محرمة، الراقصة والسياسي، مسجل خطر، الإرهاب، اغتيال مدرسة، بطل من ورق، نهر الخوف".
وفي 3 ديسمبر عام 1992 توفي صلاح قابيل ليفتح الباب أمام شائعة كانت هي الأكثر انتشارا في التسعينات من القرن الماضي، وهي أنه تم دفنه حيا، ليخرج لنا ابنه عمرو صلاح قابيل مؤخرا مع الإعلامي عمرو الليثي، ويؤكد أن سبب وفاة والده الحقيقي هو نزيف في المخ وأنه ظل في ثلاجة الموتى بالمستشفى لمدة يومين حتى تم دفنه.