محمد أبو الغار: عبد الرحمن الشرقاوي كان كاتبا للمهمشين وليس للإسلاميين
قال الدكتور محمد أبو الغار، المفكر ورئيس حزب المصرى الديمقراطى السابق، إن الكاتب الروائي الكبير عبد الرحمن الشرقاوى بدأ اتجاهه السياسى ماركسيا وانتهى به المطاف إلى الاتجاه الديمقراطى الاجتماعى، وهو الأمر الذي دفعه لتأييد الزعيم الراحل أنور السادات فى مناداته بالتحرر من الفكر الاشتراكى، بالرغم من أنه كان يعتقد أن السادات لن يتمكن من السيطرة على مراكز القوى والاتحاد الاشتراكى.
وأضاف "أبو الغار" أن تأييد عبد الرحمن الشرقاوى للسادات أتى به رئيسا لمجلس إدارة "روز اليوسف" تلك الصحيفة التى كانت تتمتع بطبيعة خاصة لدى المواطن المصرى، حتى تم فصله منها عقب انتفاضة 1977 التى خرج فيها المصريون اعتراضا على ارتفاع الأسعار، ووصفها السادات بأنها ثورة الحرامية فيما وصفتها "روز اليوسف" فى ذلك التوقيت بثورة الشعب، الأمر الذى أدى إلى إقالته من منصبه.
وأكد رئيس حزب المصرى الديمقراطى السابق، على هامش ندوة بعنوان "الشرقاوي.. الرؤية الاجتماعية" بمعرض القاهرة الدولى للكتاب، أن الكاتب الراحل عبد الرحمن الشرقاوى لم يكن أبدا كاتبا إسلاميا كما يدعى البعض، ولكنه كان كاتب اجتماعي يتناول الموضوعات الدينية من زوايا اجتماعية، وهذا لا يعنى أبدا أنه كان كاتبا إسلاميا، ولكنه حاول الوصول لشريحة أكبر من المواطنين المتدينين، عن طريق تناول موضوعات دينية تشغل بالهم وتتصدر أذهانهم، ولكنها في جوهرها تتناول زوايا اجتماعية بحتة وهو ما يتميز به عبد الرحمن الشرقاوى وأكبر مثال على ذلك كتاب "محمد رسول الحرية".
وأوضح أن كتابات عبد الرحمن الشرقاوى الروائية تميزت بطبيعة اجتماعية بحتة، وهو ما ظهر بشكل كبير فى رواية "الأرض"، التي ظهرت بعد ذلك فى صورة فيلم سينمائى عالق في أذهان الغالبية العظمى من المصريين، حيث حاول خلالها تناول القهر والظلم الذى يتعرض له الفلاحون فى القرية المصرية، خاصة أن عبد الرحمن الشرقاوى ولد في الريف.
وأشار رئيس حزب المصرى الديمقراطى السابق، إلى أن أبرز ما يميز مسيرة عبد الرحمن الشرقاوى الأدبية والثقافية التي ستظل علامة مضيئة تذكر في التاريخ لأدب عبد الرحمن الشرقاوى، هو المسرح الشعري، والذي تميز به بشكل كبير، محررا العديد من القوالب الجامدة فى المسرح الشعرى التى كنا قد تعودنا عليها في مسرحيات أحمد شوقى، وأيضا مسرحيات عزيز أباظة التى كانت تعتبر "كلام فارغ" ولا تقارن بالمسرح الشعري لعبد الرحمن الشرقاوى، وهو الأمر الذى استكمل مسيرته بعد ذلك الكاتب الكبير صلاح عبد الصبور.
كما أكد أن عبد الرحمن الشرقاوى عاش طوال عمره يدافع عن الفقراء والمهمشين ويقف دائما ضد الظلم، محبا لهذا الوطن ومدافعا عنه وهو ما اتضح فى جميع أعماله الأدبية والروائية والشعرية.