ورد النيل يقتل الإثيوبيين عطشًا ويدمر أكبر بحيرات أرض الحبشة
يواجه إقليم تانا في أثيوبيا خطرًا يهدد حياة المواطنين الإثيوبيين الذين يعيشون على مياه بحيرة تانا، والتي تتعرض لانخفاض منسوب المياه فيها باطراد؛ بسبب الانتشار المتزايد للأعشاب الضارة وورد النيل أو "ياسنت الماء" التي غزت المياه وأعاقت كل سبل الاستفادة من البحيرة.
ووفقا لتقرير نشرته هيئة الإذاعة البريطانية "بي بي سي" يرجع بعض الخبراء الأزمة في قلة منسوب مياه البحيرة بسبب ظهور الأعشاب الضارة وورد النيل إلى التغييرات المناخية.
وأشار تقرير "بي بي سي" المنشور اليوم إلى أن المجتمع يساهم بمبادرات للتخلص من ورد النيل بالبحيرة التي تعد مصدر حياة للمجتمع المحيط بها؛ حيث يشربون ويزرعون ويصطادون بالاعتماد عليها.
وتسابق الإثيوبيون الزمن لإنقاذ اكبر بحيرات اثيوبيا والتي تضمحل بسبب غزو الأعشاب الضارة.
وأعرب عالم البيئة الاثيوبي الدكتور اليليو ولد عن قلقه، قائلا: "أدى افتقارنا إلى المعرفة وتغير المناخ الى حدوث هذه الكارثة الكبرى، ويشير إلى أن ورد النيل جاء من أمريكا الجنوبية وتحديدًا من البرازيل، تركت النباتات أعداءها الطبيعيين عندما تركت هذا البلد".
وذكر أن ارتفاع درجات الحرارة في اثيوبيا قد عزز من نمو هذه النباتات بشكل كبير ما يشكل خطرًا كبيرًا بسبب قلة مستوى المياه في البحيرة بشكل كبير.
وتعرض "بي بي سي" رأي احد يائقي الزوراق الاثيوبيين في البحيرة ويدعى أبانيه مينال، والذي قال إن مستوى المياه يتناقص فقد انخفض من 25 مترًا إلى 15 مترًا وبالتبعية لذلك انخفض انتاج الاسماك، مع ارتفاع احتمالية خسارة بحيرة تانا.
وأضاف الدكتور اليليو ولد، قائلا: "لا يمكننا استخدام المواد الكيماوية في تدمير تلك النباتات التي غزت البحيرة لأن السكان المحليين يشربون من مياه "تانا" وكذلك الماشية بشكل مباشر".
وتشير "بي بي سي" إلى أن متطوعين من السكان الاثيوبيين قد ازالوا آلاف النباتات لافساح مساحات للمياه ولمحاصيلهم، كما يأتي سكان مجتمعات أخرى للمساعدة.