الصناع في بدر:
العاصمة الإدارية السبب الأول في تعمير المدينة
منتجاتنا قادرة على المنافسة بالسوق العالمي
نحتاج للتنسيق بين الهيئات والتوعية بتطبيق القوانين واللوائح
تعد مدينة بدر ضمن أهم المدن الصناعية في مصر، والتي تمتد على ما يزيد عن الـ18 ألفًا و500 فدان، ليس فقط موقعها الاستراتيجي على أطراف العاصمة الحالية القاهرة، وقربها الشديد من العاصمة الإدارية الجديدة، ما يميزها، لكنها كانت تجربة بدأت منذ عام 1982، ولم تظهر ملامح نجاحها إلا منذ بداية العقد الثاني من القرن العشرين.
منذ سنوات كانت المدينة مهجورة كل ما يُسمع عنها سوى انها واحدة من المدن النائية، على أطراف محافظة القاهرة لا يفضل احد الإقامة بها، حتى بدأ تعميرها بالتسكين، ودخول الخدمات والمرافق وإقامة المنطقة الصناعية التي لم يتوقع أحد دورها الحالي في الاقتصاد المصري.
وفي زيارة لـ"صدى البلد" إلي مدينة بدر، رصدت ابرز معالم مدينة صناعية جديدة لم يلتفت إليها الكثيرون، تحتوي كثير من الصناعات التي تنهض بالاقتصاد المصري، ويؤكد جميع مستثمريها أن المدينة في طريقها للعالمية.
في البداية تحدث ممدوح عبد الحميد، رئيس مجلس إدارة أحد المصانع في المنطقة الصناعية، عن بداية تواجدهم في بدر، مشيرا إلي فقر الموارد بالمدينة، وانعدام الخدمات، وعدم وجود سكن للعاملين، مما جعل العمل بها أكثر صعوبة، حتى اختلف الأمر مؤخرا وخاصة مع البدء في العاصمة الإدارية، فتوجه العديد من المستثمرين لفتح المصانع بها وبالتالي دخلت الخدمات والمرافق التي انتظمت حاليا.
واستكمل عبد الحميد، أن العاصمة ينقصها توفير الخدمات الإدارية للمستثمرين وتسهيل إجراءات العمل بها، والتنسيق بين الهيئات في الاجراءات، والتوعية بتطبيق القوانين الجديدة واللوائح، مؤكدا أنه كلما زاد تشجيع الاستثمار بها كلما زاد الانتاج وبالتالي معدل قل معدل الاستيراد وتوجهت المدينة للتصدير وهو هدفها الرئيسي حاليا، كما أن انتاج المصانع في المدينة قادر على المنافسة بالسوق العالمي.
كانت بداية مصنع محمد عبدالله، الذي أنشئ في 2011 بمدينة بدر، وهو واحد من 10 مصانع في العالم يصنع منتجه، والذي روى لنا عن بداية مصنعه وتوسعه ليصل الي 5 مصانع في المدينة، والتي بدأت بعد الثورة بوقت بسيط، كان العمل في بدر وقتها أمر صعب ولكن في السنوات الأخيرة انتقلت المدينة إلي مرحلة جديدة تغيرت بشكل كامل من حيث المرافق وحركة المعمار مما ساعد على زيادة إقبال الناس على المدينة للعمل والعيش بها.
ونوه عبدالله، عن ما ينقص المدينة لتكتمل خدماتها وتجذب العديد من المستثمرين، وهو قلة وجود مكاتب للهيئات التابعة لوزارة الصناعة والتي تجرى بها ، فيوجد مكتب واحد للتنمية الصناعية، مشيرا إلي أن تواجد هذه المكاتب سيوفر على المستثمرين والقطاع العريض الموجود في مدينة بدر حاليا مجهود ووقت كبير، كما ستكون بدر قادره على المنافسة بالسوق العالمي من خلال دعم المستثمرين وتسهيل الإجراءات عليهم وبالتالي عملية التصدير.