حكاية مسجد حرم والي مصر الذي أنقذته الآثار من المياه والأتربة.. صور
لم تكن المساجد والمنشآت الاثرية والتاريخية، في مصر مقتصرة على الرجال فقط، بل توجد منشآت كثيرة تنسب لسيدات ومنهن إنجا هانم زوجة وإلى مصر محمد سعيد باشا، وهي صاحبة المسجد الذي افتتحته وزارة الآثار مؤخرا في شارع ترعة المحمودية بمنطقة محرم بك بالإسكندرية، بعد إنتهاء درء الخطورة عنه وترميمه.
المسجد الذي أمرت بإنشائه حرم والي مصر، يتميز بتخطيطه المعماري المتمثل في مساحة مستطيل تبلغ أبعاده 13.7X 25.7 وبارتفاع 9 م، وبالجهة الشرقية ملحقات المسجد وهى عبارة عن حجرة الإمام والميضأة ودار تحفيظ القران سابقا مقر هيئة كبار العلماء حاليا؛ كما يوجد بالمسجد مصلى للسيدات؛ بنيت جدرانه من الحجر الجيري.
وتقع المأذنة في أعلى الواجهة الرئيسية للمسجد وذات قاعدة مربعة يعلوها بدن مثمن من مستويين يليه شرفة المؤذن التى ترتكز على 5 صفوف من المقرنصات ثم بدن سداسى يعلوه الشكل المخروطى الذى ينتهى بالهلال المصنوع من الخشب.
وبالعودة للمخاطر التي كانت محيطة بالمسجد وترميمه، قال د.جمال مصطفي رئيس قطاع الأثار الإسلامية والقبطة، إن وزارة الآثار بدأت مشروع درء الخطورة وترميم مسجد إنجا هانم مارس 2018 بالتعاون مع وزارة الأوقاف ومنطقة آثار الاسكندرية ووجه بحري، وذلك بتبرع أحد أبناء محافظة الاسكندرية لتحمل جميع التكاليف الخاصة بأعمال ترميم المسجد.
وتابع: المسجد كان يعاني من سوء حالته المعمارية والإنشائية نتيجة العوامل الجوية المحيطة به، وتسرب مياه الأمطار والأتربة من سقف المسجد، وكان في حاجة ضرورية وعاجلة لدرء الخطورة والترميم، وبعد موافقة اللجنة الدائمة للاثار الاسلامية والقبطية واليهودية على قبول التبرع تم البدء في مشروع الترميم.
مزيد من التفاصيل كشفها محمد متولي مدير عام آثار الإسكندرية، وقال إن أعمال درء الخطورة والترميم تضمنت استبدال العوارض الخشبية التالفة بسقف المسجد وملحقاته، ومعالجة الشروخ بالجدران من الداخل والخارج؛ واستعدال ميول المئذنة والهلال الخشبي ومعالجة عناصرها الخشبية؛ بالإضافة إلى التغير الكامل لشبكتي الصرف والكهرباء.
وتابع: "بالإضافة إلى جميع أعمال الترميم الدقيق والتي شملت ترميم كل العناصر الخشبية المكونة لسقف المسجد من عوارض وألواح؛ وكذلك بالإضافة إلى إزالة الدهانات المستحدثة من على أبدان الأعمدة الرخامية للمسجد ومن على اللوحات الرخامية التأسيسية بالمسجد وعمل تدعيم وتقوية لحفظ العناصر الرخامية الأصلية به".