قناة صدى البلد البلد سبورت صدى البلد جامعات صدى البلد عقارات Sada Elbalad english
english EN
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل

في ذكرى وفاته.. مصطفى البارزاني زعيم الحركة الثورية الكردية وصديق عبد الناصر

الملا مصطفى البارزاني
الملا مصطفى البارزاني
0|أحمد محرم

تحل اليوم الذكرى 40 لوفاة الملا مصطفى البارزاني عام 1979، مؤسس وزعيم الحركة الثورية الكردية المطالبة بحق الأكراد في وطن قومي.

ولد البارزاني في 14 مارس 1903 في منطقة بارزان، وشارك أخاه الأكبر أحمد البارزاني في قيادة الحركة الثورية الكردية للمطالبة بالحقوق القومية للأكراد والتي أخمدتها السلطة الملكية في العراق وقوات الاحتلال البريطاني، التي أستخدمت ولأول مرة في التاريخ الأسلحة الكيميائية ضد المناطق التي سيطر عليها الثوار الكرد. وهو والد رئيس أقليم كردستان العراق السابق مسعود البرزاني.

وفي عام 1935 تم نفي مصطفى البارزاني إلى مدينة السليمانية مع أخيه أحمد البارزاني.

وفي عام 1942 هرب البارزاني من منطقة نفيهِ ليبدأ حركته الثورية الثانية، وفي إيران وبدعم من الاتحاد السوفيتي أقام الكرد في عام 1945 أول جمهورية كردية في منطقة مهاباد في إيران، وخدم الملا البارزاني كرئيس لأركان الجيش في جمهورية مهاباد والتي لم تمد طويلًا، فبعد 11 شهرًا من نشوئها تم وأدها من قبل الحكومة الإيرانية وذلك بعد انسحاب القوات السوفيتية من شمالي إيران تحت ضغط القوى الكبرى التي تمركزت قواتها جنوبي إيران، وكانت القوات السوفيتية قد دخلت الأراضي الإيرانية أبان الحرب العالمية الثانية.

بعد انهيار الدولة الكردية الوليدة في مهاباد، توجه البارزاني إلى الاتحاد السوفييتي مع 500 من مسلحيه سيرًا على الأقدام مجتازين حدودًا جبلية وعرة في إيران وتركيا حيث واجهوا عقبات كثيرة في طريقهم وصولًا إلى الحدود الأذربيجانية السوفييتية وبقوا هناك عشرة سنوات.

وفي عام 1958 ومع إعلان الجمهورية العراقية دعى الزعيم العراقي عبد الكريم قاسم البارزاني للعودة إلى العراق وبدأت مناقشات حول إعطاء الكرد بعض مطالبهم القومية، ولكن مطالب البارزاني والشعب الكردي لم تتطابق مع ما كان في نية الرئيس عبد الكريم قاسم إعطاءه للكرد، فأدى ذلك إلى تجدد الصراع مرة أخرى حيث قام عبد الكريم قاسم بحملة عسكرية على معاقل البارزاني عام 1961.

وبعد تولي الرئيس العراقي عبد السلام عارف الحكم اتفق مع عدد من القادة الكرد (سياسيين وعسكريين) ومن ضمنهم البارزاني على حل شامل للقضية الكردية حيث أعلن اتفاق أبريل عام 1964، والذي تضمن منح الكرد الحقوق الثقافية والإسهام في الحكم وبعض الحقوق الأخرى، إلا أن التيار القومي العربي تمكن من التسلل إلى السلطة ونسف كل ما اتفق عليه فاستمرت الدولة باجراءاتها القمعية للشعب الكردي، فتجدد النزاع المسلح بين الطرفين، وظلت القضية الكردية تؤرق حكومة بغداد والبارزاني يقضّ مضجع القيادة العراقية.

بعد 9 سنوات من الحرب بين الكرد بقيادة البارزاني اضطرت الحكومة العراقية إلى عقد اتفاقية الحكم الذاتي للأكراد مع البارزاني عام 1970، والتي لم تدم طويلًا بسبب انقلاب قيادة حزب البعث على اتفاقية الحكم الذاتي عام 1974 وتوقيعها اتفاقية مع شاه إيران تنازل بموجبها العراق عن شط العرب وعن المطالبة بالأحواز مقابل توقف إيران عن تقديم الدعم العسكري واللوجستي للثوار الكرد، فقد كان البارزاني مدعومًا من الشاه الإيراني محمد رضا بهلوي الذي قطع دعمه للبارزاني على أعقاب هذه الأتفاقية، اتفاقية الجزائر التي أبرمت بين إيران والعراق بمبادرة أمريكية جزائرية كان عرابها وزير الخارجية الجزائري عبدالعزيز بوتفليقة.

غادر بعدها البارزاني إلى الولايات المتحدة الأمريكية حيث توفي فيها عام 1979م، في مستشفى جورج واشنطن إثر مرض عضال.

كان للملا مصطفى البارزاني والأكراد علاقة خاصة مع مصر والزعيم الراحل جمال عبد الناصر، وبحسب صحيفة "الشرق الأوسط" السعودية، أتاح عبد الناصر للأكراد أن يطلوا على العالم من خلال محطة إذاعية هي الأولى من نوعها، كما استقبل مصطفى البارزاني، وأنشأ علاقة متواصلة معه، بل وناهض الحرب التي شنت على الأكراد.

كان الملا مصطفى البارزاني يعيش في منفاه السوفياتي الذي فر إليه اثر انهيار جمهورية مهاباد (في كردستان إيران)، وقد اختار أن يعود إلى بغداد مارًا بالقاهرة، ربما لشكر عبد الناصر على خدمة الإذاعة وللتأسيس لعلاقة سيحتاج إليها الأكراد كثيرًا في المستقبل.

الشخصيات الكردية التي رافقت البارزاني في لقائه مع عبد الناصر تؤكد أن الأخير أظهر تفهما لوجهة النظر الكردية. وقد حافظ عبد الناصر على علاقة ودية مع الأكراد. وعندما انطلقت ثورة سبتمبر 1961 الكردية وجد عبد الناصر فيها فرصة مناسبة لتقديم الدعم للأكراد.