ذكر موقع "كوارتز" الأمريكي أن افتتاح متحف تمثال الحرية أمس الخميس كان الحدث الأكبر في جزيرة الحرية منذ الكشف عن التمثال العملاق عام 1886.
وأضاف الموقع أن عددًا من المشاهير، مثل مقدمة البرامج أوبرا وينفري ورجل الأعمال جيف بيزوس ووزيرة الخارجية الأمريكية السابقة هيلاري كلينتون وغيرهم، كانوا بين حضور احتفال افتتاح المتحف.
وأوضح الموقع أن نحو 4.3 مليون زائر يتوافدون سنويًا لرؤية التمثال، لكن 20% منهم فقط يتمكنون من دخوله بسبب تشديد الإجراءات الأمنية.
وتابع الموقع أن أحد أجزاء المتحف يعرض قصة نحت تمثال الحرية، والتي بدأت في مصر بالتحديد، التي زارها نحات التمثال الفرنسي فريدريك أوجوست بارتولدي عام 1850، واستلهم الفكرة من تماثيل معبد أبو سمبل الضخمة.
وكان بارتولدي يرغب في نحت تمثال عملاق لفلاحة مصرية تحمل مشعلًا ونصبه في بورسعيد، لكن حكام مصر آنذاك رفضوا الاقتراح بسبب تكلفته الباهظة، وعوضًا عن ذلك أقيمت منارة ضخمة في الموقع الذي كان من المقرر أن يحتله التمثال، لكن بارتولدي لم يتخل عن حلم نحت التمثال، وإن كان بشكل مختلف عما فكر فيه للمرة الأولى، ومع ذلك تُظهر المخططات الأولية لتمثال الفلاحة المصرية الذي حلم به بارتولدي شبهًا كبيرًا بينه وبين تمثال الحرية.
صمم بارتولدي تمثال الحرية الذي نعرفه اليوم، وصمم هيكله الإنشائي المهندس الفرنسي جوستاف إيفل، مصمم برج إيفل الفرنسي الشهير، وقررت الحكومة الفرنسية إهداءه للولايات المتحدة.
وانتهت أعمال تصميم التمثال في فرنسا في يوليو عام 1884 فتم شحن التمثال على الباخرة الفرنسية إيزري، حيث وصلت إلى ميناء نيويورك في 17 يونيو 1885. وتم تفكيك التمثال إلى 350 قطعة وضعت في 214 صندوق لتخزينها لحين انتهاء أعمال بناء القاعدة التي سيوضع عليها والتي انتهت في وقت لاحق لوصول التمثال.
وفي 28 أكتوبر 1886 قام الرئيس الأمريكي جروفر كليفلاند بافتتاح التمثال في احتفال كبير.