Advertisements
Advertisements

ﻣﻮﻗﻊ ﺻﺪﻱ اﻟﺒﻠﺪ

صدى البلد
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
أحمد صبري
Advertisements
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
أحمــد صبـري
Advertisements

نهاية البنية التحتية للإرهاب

د. ماريان جرجس

د. ماريان جرجس

الثلاثاء 23/يوليه/2019 - 07:38 م
لقد قالها الرئيس من قلب مصنع الرجال جليّة وقوية: "لقد استطاعت مصر القضاء على البنية التحتية للإرهاب.“
 
إن كلمات الرئيس في أي محفل، هي بمثابة إعلان جمهوري أو قرار جمهوري لا مجال للمجاملة أو التجمّل، وهذه الكلمات كانت إعلانا صريحًا وواضحًا وانتصارًا حقيقيًا.

ولكن يبقى السؤال لنعرف حجم المجهود الذي بٌذل ؛ ماهى البنية التحتية للإرهاب؟

من المنطقي أنه بعد ظهور كل تلك التنظيمات المتشابكة والعنقودية والمرتبطة يبعضها البعض، أن تكون لها بنية تحتية عميقة ومتشابكة أيضًا تستطيع أن تغذى تلك الفروع التي تتوغل في مفاصل العالم.

بالطبع التمويل هو أحد أهم ركائز تلك البنية بل هو الشريان الأساسي المغذى لها والذي قد يأتي من التمويل الخارجي أو أموال التبرعات أو حتى من غنائم العملية الإرهابية، ولكن ليس وحده فهناك الكثير من الأركان والمكونات لتلك البنية منها :- قواعد البيانات التي تمتلكها تلك التنظيمات وكيفية تخزينها ، طرق التواصل والاتصال والتعاون بين بعضهم البعض، كيفية إمداد عناصرها بالمواد اللوجستية ومواد الإعاشة ، رؤوس تلك التنظيمات وهى العقول المدبرة لها.

الاستراتيجيات المختلفة المتبعة من قبل كل تنظيم وخاصة التي كانت تستهدف سيناء، التكتيكات وهى النظم الحربية أو القتالية التي يتبعها كل تنظيم في التدمير.

وعلى الرغم من أن كل تلك التنظيمات هي فروع من شجرة واحدة ولكن لكل تنظيم بعض المستهدفات المختلفة، فمثلا عندما ظهرت داعش كان طمس الهوٌيات وسرقة البترول وسبى النساء هو نهجها وخاصة طمس الهوية والثقافة والآثار في كل قطعة أرض دمرتها حتى تسرق تاريخ الأمة معها وثقافتها وأهم ما يميًزها.

كانت تلك التنظيمات تعمل في تناغم شديد ونجاح قد يصل ذروته قبل 2013م ولكن بسقوط ورقة تنظيم الإخوان في مصر، خلق ذلك فجوة في تلك التنظيمات العنقودية ، فجوة في نصف خريطة العالم بين تركيا غربًا التي تدعم بشدة تلك التنظيمات الإرهابية وبين داعش في سوريا والعراق شرقًا ومن هنا جاءت الثغرة الأولى لتدمير البنية التحتية للإرهاب.

وتباعًا وطوال السنوات الماضية منذ 2014م ومنذ تطهير الأنفاق في سيناء ورصد العناصر الإرهابية بل رصد العملية العقلية للرؤوس المدبرة والقبض عليها وقطع الإمدادات اللوجستية عن العناصر الإرهابية والأجنبية التي تسللت إلى سيناء عقب 2011م، بدأت تلك البنية تتهاوي حتى وان كانت البنية التحتية النظامية فقط، و على الصعيد الأخر كانت القوى الناعمة تناضل أيضًا من أجل تحطيم البنية التحتية الفكرية التي تفنن الإرهاب في بث سمومها في المجتمع.

إن إعلان تدمير البنية التحتية للإرهاب ما هو إلا انتصارًا عظيمًا، ونتاج جهدًا شاقًا لا على مستوى وحدود الدولة المصرية فقط بل بخطة ومجموعة من الآليات العابرة للحدود والدول.
Advertisements
Advertisements