ﻣﻮﻗﻊ ﺻﺪﻱ اﻟﺒﻠﺪ

صدى البلد
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
أحمد صبري
AdvertisementS
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
أحمــد صبـري
Advertisements

قراءة للمشهد المصري !!

ريهام مازن

ريهام مازن

الإثنين 23/سبتمبر/2019 - 10:00 ص
المشهد الأول: محمد علي وغنيم وتوكل وغيرهم، هم مجرد فقاقيع هواء.. ومن العيب كل العيب أن نصنع من هؤلاء نجوم.. فمن هم وما الذي صنعوه أو قدموه من أجل مصر؟ هم ولا حاجة.

مجرد الحديث أصلًا من الأساس عنهم، يُتَفِّه من قضيتنا الرئيسية، ألا وهي بناء مصرنا.. لابد أن نعلم أنهم "عالم تافهة" تعيش على نفقة الدول المعادية لوطننا الغالي.. فهل من المعقول أن نجعلهم أيقونات في مواقع التواصل الاجتماعي.. والله أربأ بكم يا مصريون أن تلوثوا ألسنتكم بأسماء هؤلاء.. ولكن أن ترددوا ما يقولون، فهذا غير مقبول، والأجدر أن تقرؤوا وتطلعوا لتعرفوا من هم العملاء والمأجورين وماذا يصنعون من خراب لأممهم لصالح من "يطبطب" عليهم في الخارج ويغذيهم بالأفكار الخسيسة!

هؤلاء الجالسون على المقاعد الوثيرة في الخارج، ويأكلون هم وذويهم، من جيوب من يسعى لخراب وطنهم، هل منهم من جاع أو شعر بالاحتياج أو عدم القدرة على تسديد نفقات أسرته، وما أدراهم بالاحتياج! هل منهم من احتاج لسرير في مستشفى ولم يملك أن يدفع التكلفة؟ هؤلاء لا يستحقون أصلًا أن نذكرهم فيما بيننا.. ألم نعرفهم جميعًا من قبل وماذا كانوا فاعلين قبل سبع سنوات؟ مجرد ذكرهم وجعلهم "مصريين" أصلا يعد دربا من الخيال.. فهل هؤلاء سيذكرهم التاريخ، مثلما ذكر أحمد عرابي الذي وقف في وجه الخديوي توفيق.. لم يهرب عرابي إلى خارج مصر ليرسل فيديوهات أو رسائل بريدية دفاعًا عن وطنه.. أعتقد أنه شتَّان بين المشهدين، في حال إذا كانت المقارنة تصح!



والمشهد الآخر والأهم: المسرحية البارعة التي تقدمها قناة الجزيرة "بكل شفافية" هكذا يقولون أو الرأي والرأي الآخر، وحالة التسخين التي تقدمها ببراعة، ولن أقول ب"فبركة"، لأن الأمر لا يحتاجني للتوضيح، فكل من كان يتابع القناة في نقلها للأحداث، التي لا تتعدى وقفات اعتراضية أو احتجاجات على بعض الأوضاع، وهو من حق المواطن الشريف، وسنعود لاحقًا لهذه النقطة بعد أن ننهي هذا المشهد، فهناك فرق كبير بين الوقفات أو الاحتجاجات (بهذه الأعداد القليلة) والثورات، كما كانت القناة تريد أن تؤجج المشهد، لكن الله يحفظ هذا الوطن.

قناة الجزيرة، مع الأسف، تملك ما لا يملكه إعلامنا، فهي تملك المصدر وأدوات العمل الإعلامي وتعمل مع وكالات الأنباء العالمية وتمدها بصور وفيديوهات، الأدوات المهنية، بغض النظر عن الفبركة والتأجيج.. لكن كان لزامًا علينا، نحن الإعلاميون أن نقدم مشهدًا أكثر براعة لمجابهتها أو التصدي لها، لكننا مع الأسف، لا نملك الأدوات الإعلامية ولا المهنية.. هذا المشهد أظهر خللًا بما لا يدع مجالًا من الشك، أن الفترة القادمة لابد أن تحمل معها تغييرات في كافة موازين القوة الإعلامية المختلة، وضرورة خروج قنوات جادة ووجوه إعلامية جديدة تتصدر المشهد، لهم مصداقية، لنعدل الميزان، ونستطيع الوقوف أمام العدو بإعلام قوي.. إعلام يدعم الدولة، ليس فقط عن طريق التهوين أو التهليل، وإنما عبر خطة للسير جنبًا إلى جنب مع الدولة في إبراز ما تقوم به الدولة في كافة القطاعات، وما تبذله من جهد، حتى يصل لكل قطاعات الدولة، بل وللعالم أجمع، ويعلم القاصي والداني ما يقوم به كل فرد بدءا من الرئيس وصولًا لأصغر عامل في هذه المنظومة .. فالإعلام وحده هو من يساعد الدولة أو يقضي عليها!


من قلبي: كُلنا نُحب مصر ونعشق ترابها ونُجِّلُ جيشنا ونحترمه، فهو "ضهرنا"، ولكن علينا أن ننتبه إلى أن كثيرًا من المواطنين لا يدركون أهمية ما تقوم به الدولة حاليًا من إجراءات ضرورية لتصحيح الأوضاع الاقتصادية وبناء الدولة الحديثة.. ما يدفعهم للقلق أحيانًا.. ولو كان لدينا إعلامًا رفيع المستوى، لما واجهنا هذه المشكلة، ولأدركوا جميعًا أن مصر تمرُ بمرحلةٍ انتقاليةٍ ستنتهي قريبًا ويحصد الجميع ثمارها.

من كل قلبي: مصر فوق الجميع، وعلينا أن لا نسمح للمندسين والخونة أن يلعبوا بعقولنا ليبعدونا عن المسار الوحيد، والذي سيأتي بالخير والأمان على مصر وشعبها بإذن الله.






Advertisements
AdvertisementS