Advertisements
Advertisements

ﻣﻮﻗﻊ ﺻﺪﻱ اﻟﺒﻠﺪ

صدى البلد
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
أحمد صبري
Advertisements
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
أحمــد صبـري
Advertisements

من الحرب للنصر.. شهادة جولدا مائير!!

ريهام مازن

ريهام مازن

الإثنين 07/أكتوبر/2019 - 11:50 ص
يوم 6 أكتوبر، يومٌ يبعث في نفسي ونفس كل مصري وطني، الإحساس بفخر النصر، الذي تمتزج فيه رائحة دماء جنودنا الشهداء الأطهار برائحة مسك الطهارة، الذي طهرنا به أنفسنا من براثن العدو وخزي العار من النكسة التي أُلحقت بنا 1967.. يوم نعيش معه حالة النصر الجميل لبلادنا عام 1973.. ولنتحدث عن ذكريات هذه الانتصارات العظيمة حتى نذكر أنفسنا والأجيال المتعاقبة بلّذة هذا النصر.. ولا بد أن نجعلهم يفتخرون بوطنهم الحبيب.. وفي هذا المقال نعرض شهادة جولدا مائير، رئيسة وزراء إسرائيل، عن حرب 73.

"ليت الأمر اقتصر على أننا لم نتلق إنذارًا في الوقت المناسب، بل إننا كنا نحارب على جبهتين في وقتٍ واحد، نقاتل أعداءً كانوا يعدون أنفسهم للهجوم علينا من سنين".. هكذا قالت جولدامائير، رئيسة وزراء إسرائيل وقت حرب أكتوبر المجيدة.

وفي مذكراتها بعنوان "حياتي" تقول "مائير": "ليس أشق على نفسي من الكتابة عن حرب أكتوبر 1973.. ولن أكتب عن الحرب من الناحية العسكرية، لكنى سأكتب أنها كانت "كارثة ساحقة" وكابوس عشته بنفسي، وسيظل باقيًا معي على الدوام".

كانت مائير خارج الأراضي الفلسطينية المُحْتَلَّة قبيل وقوع الحرب بأيام، وعادت من رحلتها 4 أكتوبر 1973، وفور عودتها، عقدت اجتماعًا مع القيادات في "مطبخ" منزلها، لبحث الموقف، واستعرض الاجتماع معلومات بشأن تعزيزات القوات المصرية والسورية على الحدود، وأكدت المخابرات الإسرائيلية عدم قدرة القوات المحتشدة على تنفيذ أي هجوم، وأن الأمر لا يتعدى المناورات المعتادة.. ولا توجد ضرورة لاستدعاء الاحتياطي.

عقدت جولدا مائير يوم 5 أكتوبر، اجتماعًا آخر لإعادة بحث الموقف، واقترح المجتمعون، تفويض مائير سلطة استدعاء احتياطي، وإعلان التعبئة العامة إذا تطلب الأمر ذلك، وتقول مائير: "كان من واجبي أن استمع إلى إنذار قلبي وأستدعى الاحتياطي، وآمر بالتعبئة.. فلم يكن منطقيًا أن أعطى أوامر بالتعبئة مع وجود تقارير مخابراتنا وقادتنا العسكرية التي لا تبررها! لكنى في نفس الوقت، أعلم تمامًا أنه كان واجبًا على أن أفعل ذلك، وسوف أحيا بهذا الحلم المزعج بقية حياتي، ولن أعود مرة أخرى نفس الإنسان الذي كنته قبل حرب يوم كيبور".

وفى الساعة الرابعة من صباح يوم السبت 6 أكتوبر، تلقت مائير معلومات بأن المصريين والسوريين سوف يشنون هجومًا مشتركًا في وقتٍ متأخر بعد ظهر نفس اليوم، وعلى الفور عقدت اجتماعًا ثالثًا لاستعراض الموقف.

واجتمعت مائير عقب هذا الاجتماع مع زعيم المعارضة "مناحم بيجين"، وعند الظهر عقدت اجتماعًا للحكومة الإسرائيلية للبحث في تعبئة قوات الاحتياطي.

وقبل أن ينتهي الاجتماع، فُتِحَ باب قاعة الاجتماعات واندفع سكرتير مائير العسكري نحوها ليبلغها بأن الهجوم قد بدأ. وتقول جولدا مائير: "في نفس اللحظة سمعنا صفارات الإنذار في تل أبيب وبدأت الحرب."

من قلبي: يكفيني فخرًا أنا وكل المصريين، اعترافات جولدا مائير بأن التفوق كان ساحقًا من الناحية العددية سواء من الأسلحة أو الدبابات أو الطائرات أو الرجال.. فقالت: "كنا نقاسى انهيار نفسي عميق.. لم تكن الصدمة في الطريقة التي بدأت بها الحرب فقط، ولكن في تقديراتنا الأساسية التي ثبت خطأها".

من كل قلبي: نصر أكتوبر العظيم، سيظل زلزال محفورًا في التاريخ وفي أذهان العالم مهما مرّت السنين، أما إسرائيل فلن تنسى هزيمتها بالرغم من وجود معاهدة السلام، بل وتحلم بلحظة رد الاعتبار، لكن هيهات فأسودنا من الجنود الأخيار، حرَّاس على أبوابها، لن يتركوها تنال المراد، فمصرُ غالية على كل مصري.
Advertisements
Advertisements