AdvertisementS
AdvertisementS

ﻣﻮﻗﻊ ﺻﺪﻱ اﻟﺒﻠﺪ

صدى البلد
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
أحمد صبري
AdvertisementS
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
أحمــد صبـري
Advertisements

ما المطلوب من الإعلام العربي؟

ريهام مازن

ريهام مازن

الإثنين 14/أكتوبر/2019 - 11:07 ص
تستضيف القاهرة يوم 20 أكتوبر الحالي، مؤتمر الشرق الأوسط السادس للإستراتيجيات الإعلامية، وتستمر فعالياته علي مدار يومين. وأكد طارق آل شيخان، رئيس مجلس العلاقات العربية الدولية (كارنتر)، ورئيس الجمعية العربية للصحافة والإعلام (آرابرس)، أن المؤتمر سيشهد العديد من الجلسات و المناقشات الهامة المتعلقة بالإعلام في الوطن العربي، كما سيقف على أخر المستجدات علي الساحة الإعلامية الإقليمية و ما تشهده المنطقة من تأثير الإعلام في صناعة القرار و مواجهة التحديات التي تشهدها المنطقة العربية بشكل عام.

وما يهمني هنا في هذا المؤتمر بعد أن تمت دعوتي من قبل المنظمين، للتحدث فيه، أن المؤتمر سيتطرق لمختلف الإستراتيجيات المتعلقة بالأمن الوطني والعربي، والتصدي للإعلام والحملات المضادة، والإستراتيجيات الحديثة للتعامل مع الأزمات والطوارئ والكوارث، إضافة إلى سبل تحقيق إستراتيجيات الرؤى الوطنية قصيرة ومتوسطة المدى.

وأعتقد أن كُلُنا شهدنا على مدار السنوات الماضية، وخاصة في الدول العربية التي، بُليت بالثورات، الكثير من حملات التشويه من خلال الإعلام المضاد، واستخدامه لهذه الحملات، كسلاح لكسر أعناق القيادات والجيوش العربية، بل وحلحلة مجتمعاتها عن طريق إحداث الفوضى، وطبعًا الأمر، مع الأسف، وكُلُنا مرارة، حين نقول ذلك، أنه قد أفلح في بعض الدول ووصل للهدف، ولكن هناك دول استعصت على الأعداء كسرها، وهي مصرنا الغالية، بفضل جيشنا وقيادتنا الحكيمة، فلولا جيشنا الأبي القوي الحصين بحصانة رب العالمين، فقد استعصت مصرُ على الأعداء النَيل منها، كما لم تُفلح الحملات المضادة معها.

ولكن هنا، وهذا هو الأهم، ضرورة أن ننتبه لبعض المعطيات التي يفرضها علينا الوضع الحالي، فلا نستطيع أن نقف مكتوفو الأيدي، أمام انتشار القنوات الفضائية الأجنبية الناطقة باللغة العربية والتي ظهرت قوتها خلال ثورات الربيع العربي، و كُلُنا، شاهد تأثيراتها البالغة من خلال التقارير المصورة، المدعومة بالوثائق.

ومع الأسف، استطاعت القنوات الفضائية التأثير على شعوب العالم، والمنطقة العربية، بل وجعلته يتبنى وجهات نظرها، ويصدق أنها تعمل لصالح الشعوب العربية في بعض الأحيان، من خلال سياستها الإعلامية، التي تخدم أجنداتها ومصالحها.

وسائل الإعلام والقائمين عليها، مع الأسف، مازالوا لا ينتبهون، وإذا افترضنا أنهم منتبهين، لخطورة وجود هذا المارد على سياستهم الإعلامية التي أصبحت بالية، لا تملك الأدوات الكافية التي يمتلكها الإعلام المضاد، والذي يهز بل ويهد كثير من الأسس التي لطالما قامت عليها صناعة الإعلام في العالم العربي.. ما شكل تهديدًا مباشرًا لوسائل الإعلام العربية التقليدية، غير المتطورة، والتي تواجه حتى يومنا هذا، خطر عدم القدرة على خلق قنوات ناطقة بلغات أجنبية، تستطيع أن تخاطب الآخر أو حتى أن ترد بتقارير قوية، على الهجمات الشرسة التي تتعرض لها من خلال "الإعلام المضاد".. وكان ذلك نتيجة طبيعية للعولمة والانفتاح على العالم والإنترنت، ما هيأ الظروف لهذه القنوات التواصل مباشرة مع الشعوب العربية وتبليغهم رسالات بلغتهم العربية.

من قلبي: إذا كنا نتحدث اليوم عن استراتيجيات الإعلام في الوطن العربي، فيجب أن نعرف أن الإستراتيجية الإعلامية العربية، يلزمها رؤية وأهداف وخطط وسياسات والأهم الإدراك للواقع والتعامل معه بشكل يفرض علينا تحديات، تؤكد أن أي إستراتيجية نضعها في العالم العربية بعيدة عن المستجدات على الساحة الإعلامية، لن تكون مؤثرة بل ودون جدوى.

من كل قلبي: أتمنى أن يخرج هذا المؤتمر، بضرورة الانتباه لأهمية وجود قنوات عربية تحاكي الشعوب الأخرى، بلغتهم تكون قادرة على إيصال أفكارها للغرب، بدلًا من تلك التي تصدَّر لهم عبر وسائل الإعلام والقنوات، ذات الأجندات الخاصة والتي تنفذ خُطط الكارهين للشعوب العربية ولفكرة وحدتهم.
Advertisements
AdvertisementS