ﻣﻮﻗﻊ ﺻﺪﻱ اﻟﺒﻠﺪ

صدى البلد
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
أحمد صبري
AdvertisementS
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
أحمــد صبـري
Advertisements

المطرقة والسندان .. ومنحبك يا لبنان

عثمان فكرى

عثمان فكرى

الخميس 31/أكتوبر/2019 - 06:35 م
استقالة سعد الحريري وحدها لن تهدئ المظاهرات اللبنانية وذلك لأن المتظاهرين لديهم مزيد من المطالب تتمثل في تنحي رئيس الجمهورية وحل البرلمان أيضا، استقالة كافة أعضاء الحكومة اللبنانية وتشكيل حكومة "تكنوقراط" وهو ما اشترطه لاحقا سعد الحريري لإعادة تشكيل الحكومة أن تكون من التكنوقراط بعيدا عن المحاصصة السياسية ومن البديهي أن تكون هي الخطوة التي ينتظرها الشارع اللبناني.

هذا وقد كلف الرئيس ميشيل عون سعد الحريري المستقيل بتسيير الأعمال لحين تشكيل حكومة جديدة تكون قادرة على حل الأزمة الاقتصادية والسياسية التي تقف وراء المظاهرات ورغم أن الاستقالة لا يرضى عنها حزب الله اللبناني وتضع حسن نصر الله في مأزق كبير وذلك سيكون في صالح الاحتجاجات القائمة .. 

الوضع الحالي في الشارع اللبناني لم يتوقف على مجرد استقالة الحريري وإنما يرتبط أيضا بصيغة النظام السياسي وهل سيظل الانتماء أولا للطائفة أم للبنان خصوصا وأننا عهدنا أن تتكون الحكومة اللبنانية كما جرت العادة من عدة تيارات سياسية وهو أمر ضج منه اللبنانيين ويطالبون بتغييره وهو أهم مطالب الشارع اللبناني الثائر منذ حوالي أسبوعين حتى الآن .. 

إذن فالاستقالة وحدها لن تهدئ المظاهرات وحدها والمطلوب هو خروج لبنان من المحاصصة والطائفية ومن سيطرة حزب مدعوم من دولة خارجية على مقدرات البلاد وسلاحه أقوى من سلاح الدولة كما هو الحال الآن .. نعم حكومة تكنوقراط بعيدة عن الانتماءات السياسية ستكون البداية فقط وليست هي المحطة الأخيرة .. وكما تابعنا خلال الأسبوعين الماضيين شهدت الشوارع والساحات في بيروت ومناطق أخرى من الشمال إلى الجنوب حراكا شعبيا نادرا وعابرا للطوائف على خلفية مطالب معيشية وإحباط عانى منه الشعب اللبناني على مدار العقود الماضية ..

إذن فإن الخيارات المتاحة أمام لبنان هي أن تتغير على وقع التغييرات التي يشهدها الإقليم من حوله وكون الازمة اقليمية اساسا قبل ان تكون داخلية ويجب الوصول إلى صيغة إقليمية مقبولة بتشكيل حكومة تكنوقراط وإيجاد صيغة أخرى مقبولة حول دور حزب الله داخل لبنان والشرق الأوسط .. حتى لا يظل لبنان بين المطرقة والسندان وألا يظل لبنان عالقا بين الرفض الإقليمي لنفوذ حزب الله وبين ثقة الحزب واصراره على الاستمرار في لعب دور يتجاوز لبنان عبر ميلشياته إلى خارج لبنان والساحة اللبنانية .. ندعو الله يحفظ لبنان وشعب لبنان .. والله المستعان ..
AdvertisementS
AdvertisementS