AdvertisementS
AdvertisementS

ﻣﻮﻗﻊ ﺻﺪﻱ اﻟﺒﻠﺪ

صدى البلد
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
أحمد صبري
AdvertisementS
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
أحمــد صبـري
Advertisements

فيسبوك أداة للقتل!

مروة لطفي

مروة لطفي

الأربعاء 04/ديسمبر/2019 - 06:11 م
هل تحولت وسائل التواصل الاجتماعي إلى أداة للقتل؟!،.. وإذا كان الأمر كذلك، فإلى متى نترك أبناءنا فريسة لإدمان ما تبثه من أفكار ومعتقدات أبعد ما تكون عنا دون ثقافة ووازع ديني يعلمهم التفرقة بين الخطأ والصواب؟!.. لن أتكلم عن صفحات الجماعات الإرهابية التي تستخدم منصات التواصل الاجتماعي في بث أكاذيب وأفكار متطرفة حتى وصلت خطورة هذه الصفحات حد تجنيد شبابنا وتكليفهم بمهام انتحارية.. ولن أدخل في دوامة الشائعات والفتن التي تبث يوميًا عبر تويتر وفيسبوك للنيل من هذا الوطن.. فكل تلك المخاطر باتت واضحة ومعروفة أمام كل مصري عاشق لأرض بلده، لكنني سأتحدث عن تلك الصيحة المستحدثة لاغتيال المشاعر والروح عبر فيسبوك ! ..

وكان آخر ضحاياها طالبة بمحافظة الشرقية أقدمت على الانتحار منذ ساعات قليلة بعد قيام 5 طلاب من زملائها بنشر صور وفيديوهات تجمعها بشاب نبض له قلبها وكأن الحب جريمة تستوجب الفضيحة والموت!.. وقبلها بعدة أيام تداول رواد مواقع التواصل الاجتماعي مقطعا مسربا من تسجيلات المراقبة ببرج القاهرة لشاب ألقى بنفسه من فوقه،.. والغريب أنه منذ أقل من شهر شهدت منصة التواصل الاجتماعي ذاتها فيديو لسائق توك توك شنق نفسه أمام أصدقائه عبر البث المباشر "فيسبوك لايف"..

ومع اختلاف تفاصيل وهوامش كل حادث إلا أن العامل المشترك بينهم من وجهة نظري يكمن في الإضرار بشخص معين أو الصالح العام.. فما الهدف من نشر صورة أو مقطع يشوه سمعة فتاة مراهقة لا حول لها ولا قوة، وماذا نستفيد أنا وأنت ونحن من مشاهدة شاب عانى أزمة نفسية دفعته للتخلص من حياته؟!.. 

ربما تم تداول أحد هذه الفيديوهات بنوايا طيبة لتوخي الحذر من الانتحار مثلًا، أو حاول البعض إلقاء الضوء على المرض النفسي وتبعاته، كلها احتمالات لكن الأكيد أن أيادي الشر الخفية استغلتها في نشر الأكاذيب المختلقة وتحويل حوادث فردية لظاهرة تحتاج لوقفة!

لذا أرى أن الوقفة الحقيقية الرادعة للتصدي لأمثالهم تتلخص في أهمية النظر لمشروع قانون مكافحة الشائعات الذي قدمه أحد نواب البرلمان ويتضمن مواد تشدد العقوبات على كل شخص يثبت أنه وراء صنع أو ترويج أو تجنيد أو نشر شائعة كاذبة فيعاقب بالسجن مدة لا تقل عن 6 شهور ولا تزيد عن 3 سنوات وغرامة لا تقل عن 10 آلاف جنيه ولا تتجاوز 100 ألف جنيه أو بإحدى هاتين العقوبتين وتتضاعف العقوبة إذا ترتب عليها وفاة أو إصابة شخص أو أكثر جراء هذه الشائعة.. 
 
أعتقد أن مثل هذا القانون بات ضرورة ملحة خاصة أن مصر تصدرت المنطقة العربية في استخدام وسائل التواصل الاجتماعي وفيسبوك تويتر، وفقًا لتقرير أعده جهاز التعبئة العامة والإحصاء بالتعاون مع اللجنة الإحصائية للأمم المتحدة حيث كشف أن عدد مستخدمي فيسبوك في مصر تجاوز 34.5 مليون مستخدم 65% منهم شباب أقل من 30 عاما.. بينما وصل عدد تغريدات المصريين على تويتر إلى2.9 مليون تغريدة..

وبعيدًا عن القوانين والتشريعات علينا أن نعي نحن آباء وأمهات أن ما يتعرض له أولادنا من مخاطر ومعلومات مضللة عبر وسائل التكنولوجيا وغيرها لم ولن يكون له قيمة تذكر لولا انشغال بعضنا بجمع الأموال عن خلق القيم والمبادئ .. فالثقافة والدين هما حائط الصد أمام أي فكر متطرف يأتي من الداخل أو الخارج..
Advertisements
AdvertisementS