AdvertisementS
AdvertisementS

ﻣﻮﻗﻊ ﺻﺪﻱ اﻟﺒﻠﺪ

صدى البلد
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
أحمد صبري
AdvertisementS
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
أحمــد صبـري
Advertisements

مليونية في العراق اليوم ضد مجرمي إيران.. رئيس أركان الجيش يتعهد بحماية المتظاهرين.. وإدانة واسعة لتصفية النشطاء والمعارضين

الثلاثاء 10/ديسمبر/2019 - 12:01 م
احتجاجات العراق
احتجاجات العراق
Advertisements
محمد علي
  • تصاعد وتيرة الاحتجاجات في العراق.. مليونية "الثلاثاء" تثير هلع السلطات
  • الجيش العراقي للمتظاهرين: قواتنا تحميكم لتحقيق مطالبكم المشروعة
  • عبد المهدي يوجه بعدم تدخل "الحشد الشعبي" بقضايا تخص الأمن

تستمر دعوات التظاهر في العراق اليوم، الثلاثاء، مع إصرار بعض الأطراف الموالية لإيران في الوقوف أمام مطالب المحتجين، وإعمال القتل والتصفيات ضد المحتجين، وذلك في الوقت الذي تعهد رئيس أركان الجيش العرقي بحماية المتظاهرين لحين تحقيق المطالب.

الجيش يحمي المتظاهرين

ووفق ما نقلت الصحف والمواقع الإخبارية العراقية، فقد أعلن رئيس أركان الجيش العراقي عثمان الغانمي للمحتجين "أن القوات الأمنية متواجدة لحماية المتظاهرين حتى تحقيق مطالبكم المشروعة"، مشيرا إلى أن التظاهرات التي خرج بها أبناء الشعب في معظم المحافظات أعادت صورة تحقيق النصر الكبير على "داعش".

ويتزامن تصريح الغانمي، مع قيام محتجين بقطع الطريق المؤدي إلى حقل الرميلة النفطي في البصرة.

اغتيال ناشط

وزادت حدة الاحتجاجات بعد اغتيال ناشط مدني بارز في جنوب العراق، حيث اغتيل الناشط فاهم الطائي (53 عاما) برصاص مجهولين، في مدينة كربلاء، بينما كان في طريق العودة إلى منزله من التظاهرات المناهضة للحكومة، ونظم له صباح أمس، الاثنين، تشييع مهيب شارك فيه آلاف الاشخاص، في مدينة كربلاء.

وقُتل أكثر من 480 شخصًا وجُرح عشرين ألفًا خلال الاحتجاجات التي تجري في بغداد ومدن جنوبية عدة منذ أكتوبر الماضي، لتستمر في زخمٍ قوي خلال شهرها الثالث على التوالي.

مليونية الثلاثاء

وتواصلت الاحتجاجات في العاصمة وغالبية مدن جنوب البلاد، للمطالبة بـ"إسقاط النظام" ورفض الطبقة السياسية المتهمة بالفساد والفشل في إدارة البلاد.

وأطلقت دعوات للتظاهر اليوم، الثلاثاء، الذي عطل فيه الدوام الرسمي بمناسبة الانتصار على تنظيم "داعش الإرهابي، فيما حذرت قيادات الحشد الشعبي من "فوضى عارمة".

ويواصل آلاف المحتجين التواجد في ساحة التحرير الرمزية، التي تمثل قلب الاحتجاجات وسط بغداد، وحيث تنتشر خيم لإيواء متظاهرين شباب.

وتعرض جراج يسيطر عليه محتجون منذ أسابيع عند جسر السنك القريب من ساحة التحرير، إلى هجوم مسلح أسفر عن مقتل عشرين متظاهرًا على الاقل وأربعة من عناصر الشرطة، وفقًا لمصادر أمنية وطبية.

كما أدى الهجوم الذي ولد سخطا واسعًا في البلاد، إلى إصابة نحو مائة شخص بجروح، وفقا للمصادر.

رفض دولي لاستمرار مسلسل قتل المتظاهرين

دبلوماسيًا، دعت البعثات الدبلوماسية لعدد من الدول الغربية، الحكومة العراقية إلى عدم السماح للجماعات المسلحة بـ"العمل خارج سيطرتها".

وعلى أثر ذلكن استدعت وزارة الخارجية العراقية سفراء فرنسا وبريطانيا وألمانيا وكندا احتجاجا على "التدخل المرفوض" في الشئون الداخلية إثر إصدارها البيان الذي أدان أحداث ليلة الجمعة الدامية في السنك القريبة من ساحة التحرير وسط بغداد.

وتعرض محتجون ليلة الجمعة إلى هجوم من مسلحين مجهولين أسفر عن مقتل 24 شخصًا على الأقل، بينهم أربعة من القوات الأمنية، وإصابة أكثر من 120 بجروح، بحسب ما أكدت مصادر طبية.

بدورها، اعتبرت منظمة العفو الدولية أن "الهجوم الجيد التنسيق" من قبل العديد من "الرجال المدججين بالسلاح في قافلة طويلة من المركبات" يطرح "تساؤلات جدية حول كيفية تمكنهم من عبور نقاط التفتيش في بغداد وارتكاب مثل هذه المذبحة".

وبدون ذكر اسم فصيل محدد، قال سفراء كل من فرنسا وبريطانيا وألمانيا، إنهم "يشجعون الحكومة على ضمان إبعاد الحشد الشعبي عن أماكن الاحتجاجات".

الحشد الشعبي.. جرائم بحق العراقيين

شُكل الحشد الشعبي بموجب فتوى من المرجعية الشيعية عام 2014 لمحاربة تنظيم داعش، ويتألف الحشد بصورة رئيسية، من فصائل شيعية موالية لإيران، تتواجد منذ سنوات في العراق لكنها باتت اليوم جزءًا من القوات الأمنية للبلاد.

بعد هجوم الجمعة، أصدر رئيس هيئة الحشد الشعبي فالح الفياض أمرًا لعناصره بعدم الاقتراب من المحتجين، الأمر الذي اعتبره المتظاهرون اعترافًا بالمسئولية.

ووقعت، قبل وبعد هذا الهجوم، عمليات اختطاف ضحيتها عشرات الاشخاص مازال البعض منهم مفقودًا حتى الساعة، وفقا لمصادر مقربة.

كما عثر منذ انطلاق الاحتجاجات، على جثث عديد من الناشطين في مختلف محافظات البلاد، كانت زهراء علي (19 عاما) آخرهم، وقال والدها إنه عثر على جثتها آثار تعذيب.

وخطف الجمعة المصور الشاب المعروف في ساحة التحرير زيد الخفاجي على يد مجهولين قرب منزله.

ووجه رئيس الوزراء العراقي المستقيل، عادل عبد المهدي، بعدم تدخل قوات "الحشد الشعبي" في قضايا تخص الأمن.

ونقلت وكالة الأنباء العراقية الرسمية عن المتحدث باسم القائد العام للقوات المسلحة اللواء الركن عبد الكريم خلف قوله، إن "القائد العام (عبد المهدي) أصدر توجيهًا بعدم تدخل الحشد الشعبي في قضايا تخص الأمن".

وأوضح أن "القرارات نصت على حصر تكليف الحشد بمهام أمنية بالقائد العام للقوات المسلحة فقط"، لافتًا إلى أن "مقرات الحشد الشعبي داخل العاصمة باقية في مكانها".

وتناقلت بعض وسائل الإعلام، خبرًا يفيد بصدور أوامر بإخراج قوات الحشد الشعبي من العاصمة بغداد ومنع أي تواجد لها في العاصمة.

"سائرون" تحذر

في غضون ذلك، حذر النائب عن تحالف سائرون سلام الشمري من اتساع ظاهرة اختطاف وقتل الناشطين، داعيًا إلى الإسراع بإعلان نتائج اللجان التحقيقية بشأن استهداف النشطاء في الاحتجاجات الشعبية.

وقال الشمري في بيان إن اتساع ظاهرة اختطاف وقتل الناشطين تنذر بما هو أسوأ في حال معالجتها وطمأنة الجميع على مصير أبنائهم وبناتهم.

وأضاف أن هناك بعض المجاميع المسلحة تهدف بهذه الأعمال إلى خلق فوضى مجتمعية تحقيقا لأهداف جهات داخلية لا تريد الاستقرار وخارجية لتنفيذ مخططاتها الخبيثة باستمرار الأوضاع المتدهورة في البلاد وبجميع المجالات.

كما أكد ضرورة أن تضرب الجهات الأمنية بمختلف مسمياتها بيد من حديد على كل من يحاول الإخلال بأمن واستقرار البلاد وحماية إخواننا وأبنائنا المتظاهرين السلميين من أي مندس ومجهول.

مرشحون لخلافة عبد المهدي

وفيما تصاعد مؤشر العنف في البلاد، مع هجوم استهدف السبت منزل الزعيم الشيعي البارز مقتدى الصدر الذي يقف إلى جانب الاحتجاجات، تسير المفاوضات السياسية في طريق مسدود.

ورُشحت أسماء كثيرة لتولي رئاسة الوزراء بدلا من عادل عبد المهدي، لكن جميعها لشخصيات من الطبقة السياسية التي شغلت مناصب منذ سقوط صدام حسين قبل 16 عامًا.

وبعد رفض المحتجين، أعلن المرجع الديني الشيعي الأعلى في العراق علي السيستاني أن المرجعية "ليست طرفًا" في أي مشاورات حيال رئيس الوزراء الجديد، وهو ما فعله أيضًا الصدر الذي يقود الكتلة السياسية الأكبر في البرلمان.

ويعمل قائد فيلق القدس في الحرس الثوري الإيراني الجنرال مع مسئول ملف العراق في حزب الله اللبناني لتسريع المفاوضات، وأمام رئيس الجمهورية برهم صالح حتى 17 ديسمبر لتسمية رئيس وزراء جديد، وحتى ذلك الحين، فالعراق يسير على صفيح ساخن، ربما يكون في الأيام القادمة دلالة انتصار على النفوذ الإيراني بالعراق، وحل للأزمة الحالية.
Advertisements
AdvertisementS