AdvertisementS
AdvertisementS

ﻣﻮﻗﻊ ﺻﺪﻱ اﻟﺒﻠﺪ

صدى البلد
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
أحمد صبري
AdvertisementS
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
أحمــد صبـري
Advertisements

سمر ياقوت تكتب: المحتوى الفارغ

الأحد 12/يناير/2020 - 06:14 م
صدى البلد
Advertisements
لا يبدو أن اسم السالمونيلا رومانسيا إلا أن المغني المصري تميم يونس اختاره عنونًا لأغنيته الجديدة التي أطلقها مع بداية العام الجديد وبطريقة غنائية يصر تميم على فتاة للتعرف عليه وقبول صداقته، هذه هي قصة الأغنية لكنها إذا رفضت يتمنى لها الإصابة بعدوى السالمونيلا وهى عبارة عن نوع من البكتريا التي تعيش في الحيوانات وتنتقل للإنسان عن طريق المياه الملوثة أو الطعام أو العيش في أماكن متدنية النظافة فتصيب الأمعاء فتسبب فقدان الشهية.

" عشان تبقي تقولي لا " إذا لا مجال للرفض نهائيًا في حالة إذا تجرأت الفتاة على الرفض فعليها تحمل العواقب التي تقع عليها موضحا أنها لا تبدو سلمية من خلال المشهد الذي ظهر فيه وفمه ملطخًا بلون أحمر مثل الدماء، فالأغنية حصدت أكثر من 7 ملايين مشاهد على اليوتيوب إلا أنها نالت نصيبا وافرًا من الانتقادات , وقد رأى العديد من رواد مواقع التواصل الاجتماعي ان الأغنية تدعو للعنف ضد المرأة , فالحديث عن المرأة في الأغاني بشكل عام بضاعة رائجة تحقق لصاحبها الانتشار، بدءًا من مشايخ السلفية حتى السالمونيلا ويكفي جملة " لو قلتي لاء هقول عليكي مزكبة " فهذه الجملة جريمة شنيعة في حقها قد تحدث في بلد ليس بها ميثاق إعلامي أو أخلاقي أو قانوني يحمي الناس من العنصرية فتلك الأغنية تدعو للعنف ضد المرأة وللتنمر عليها.

نحن الآن أمام كارثة تهدد فكر أجيال صاعد بعد أعوام قليلة ستصبح آباء، فكيف لهم أن يصون أحد منهم زوجته أو يرعى والدته المسنة ونحن نعلم أن الأغاني هي التي تعود مشاعر الإنسان وتحرك ما بداخله , نحن نتذكر زمن الفن الراقي في أيام كان فيها مشاعر إنسانية في الترتيب الأول لفنانين قدام مثل عبد الحليم وام كلثوم وعبد الوهاب وفريد الأطرش زمن كانت فيه الاحلام تسود المواقف، وتميم يونس شاب يعمل بمجال الدعاية والإعلان ويعلم جيدا مدى انتشار الاغنية خصوصًا أنها تتحدث عن المرأة وأن تؤثر على الشباب بشكل كبير فهو يظهر أن الشاب عندما ترفضه الفتاة يتحول إلى مختل أو مريض نفسي ويظهر لها الوجه الآخر.

فعلينا جميعا ان ننتبه جيدا ما يقدم لنا من أفكار سيئة لتنتشر بين الشباب والفتيات تؤثر بالسلب على مستوي أخلاقهم التي يبذل جميع الآباء والأمهات أقصى جهدهم للحفاظ عليهم ووصولهم إلى بر الأمان حتى يستطيع كل منهم يبني أسرة ويربى أجيال قادمة، ولم ننس أن المرأة هي نصف المجتمع فكيف لنا تعنيفه فلتنذكر دائمًا أن المرأة هي الحياة فعلينا تكرمها وأن نرتقي بشبابنا وبناتنا إلى مستوى فن راقي يبث بداخلهم المشاعر الإنسانية الجميلة كما ينبغي أن نقدم لمصرنا البهية .

Advertisements
AdvertisementS