AdvertisementS
AdvertisementS

ﻣﻮﻗﻊ ﺻﺪﻱ اﻟﺒﻠﺪ

صدى البلد
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
أحمد صبري
AdvertisementS
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
أحمــد صبـري
Advertisements

رسائل رئاسية ونصائح مصيرية‎

رائد مقدم

رائد مقدم

الأحد 12/يناير/2020 - 06:00 م
كعادة الرئيس عبد الفتاح السيسى دائما في كل لقاء له مع الشعب المصري بمختلف طوائفه دائما ما يقوم بإرسال رسائل قوية وهامه مغلفة بالبساطه ومليئه بالإشارات المطمئنه والمحفزه لهمم المصريين هنا وفي مختلف بلدان العالم؛ فرغم كل ما يشهده العالم من توترات ومنازعات وحروب ورغم كل الظروف المعقدة التي تعيشها منطقة الشرق الأوسط، دائما ما يطمئن قلبك من خلال كلمات الرئيس، خاصة في المناسبات والاحتفالات، ودائما ما تشعر من خلال تلك الرسائل والإشارات أن هذا البلد علي الطريق الصحيح، وأن معركتي البناء والبقاء مستمرتان ومثمرتان وهما الأساس الذي تنطلق من خلاله مصر رغم التحديات والمؤامرات وحروب الجيل الرابع والشائعات وأحاديث التشكيك والتضليل التي تتعرض لها الدولة المصرية- وبإذن الله ستنتصر مصر علي كل من يحاول-بما أوتي من قوة ومال.  

وخلال تهنئته للشعب المصرى بمسلميه ومسيحييه من كاتدرائية ميلاد المسيح بالعاصمة الإدارية يوم الإثنين الماضي، لم تستغرق كلماته سوي دقائق معدودة، وكانت الأقل وقتًا عن كل الكلمات السابقة التي وجهها الرئيس فى احتفالات عيد الميلاد المجيد؛ لكنها كانت الأكثر دلالة، والأشد في رسائلها، والأعمق في معانيها، وفقًا للظروف الراهنة، والمقتضيات التي تفرض نفسها.

في بداية كلمته وجه رسائل قصيرة ومركزة، فكانت الرسالة الاولى للمصريين بكافة طوائفهم ومعتقداتهم، قالها كعادته بمنتهي البساطه ومن القلب للقلب:" إحنا لازم دايما نخلى بالنا من علاقتنا ببعض، وبكلم كل الناس، لازم إذا كنتوا بتحبوا ربنا حبوا بعضكم".

الرئيس السيسي يؤمن بأن فى البساطه والمصارحه والمكاشفه و الحب والمودة بين أبناء الوطن الواحد قوة ومناعة، ودائما ما يربط ذلك بحب الله الذي نعبده جميعًا، فمن أحب الله، لا بد أن يعمل بتعاليمه وفطرة الإنسانية التي خلقنا عليها، وهي البناء لا الهدم، والمحبة وليس الكراهية، والسلام وليس الحرب والوحده وليس التشرذم والتسامح وليس التطرف و والتواصل وليس الاقتتال.

وفى كلمته أيضًا كان الرئيس واضحًا وهو يقدم نصائحه لأبناء الوطن الواحد:" متخلوش حد أبدًا يدخل بيننا ويحاول يوقع بيننا ويحاول يعمل فتنة بيننا، البلد دى بلدنا كلنا وهتفضل بلدنا كلنا، لا حد ليه زيادة ولا حد ليه نقص، والكلام دا بقى ثقافة وعادات وتقاليد بينا، وإحنا دايمًا مع بعض وكل واحد عارف زيه زى أخوه، وكلنا زى بعض، ودايمًا تخلوا بالكم، وأى محاولة للفتن أو الوقيعة ننتبه لها، ويبقى مخنا وقلبنا أكبر منها".

هذه نصائح تؤكد علي السياسة المصرية التي ترفع دائما مفهوم المواطنة، وتصدره علي كل النعرات القبلية والعرقية والطائفية التي تعاني منها دول أخرى؛والتي كانت سوف تغرق فيه بلدنا الحبيبه. إنها هوية المصريين التي قامت ثورة 30 يونيو من أجل استردادها بعدما ظن "أهل الشر" أنهم قادرين علي العبث بها ومحوها من قلوب المصريين، ولا يدركون أنها محفورة فى عقولهم وتراثهم.

ثم جاءت مقولة الرئيس السيسى، التي يؤكد عليها دائمًا، وصارح بها العالم كله فى المحافل الدولية:"احنا بنتعامل بشرف فى زمن مفيش فيه شرف".

فى عالم توحش وغلبت فيه المصالح علي الإنسانية، وتوحشت فيه الرأسمالية علي أنقاض البسطاء، ويترقب "الأندال والخونه والمرتزقه" انطلاق شرارة الحروب فى بلدان لتدميرها ونهب ثرواتها، فى حين بح صوت مصر من أجل الحفاظ على الدولة والجيوش الوطنية ونبذ العنف والتطرف ومواجهة الإرهاب والقضاء عليه واستعادة المؤسسات الشرعية واحترام إرادة وخيارات الشعوب.

وأيضا كانت رسائل ونصائح الرئيس السيسى، مليئه بالأمل، وبث روح المحبة، ونثر بذور الخير واليقين بأن الله مطلع ولا يمكن أن يكون إلا عادلًا:"ربنا موجود فوق ومطلع علينا، ولا يمكن أبدًا ربنا ينصر إلا الأشراف والمخلصين والأمناء والمحبين لبعضهم البعض، وكلنا مع بعض".

وأيضا لم ينس فخامة الرئيس طمأنة المصريين فى ظل الظروف الصعبة التي تخيم علي المنطقة والعالم، والتداعيات الخطيرة التي تنذر بحرب إقليمية؛ ووسط قلق المصريين من الأحداث الأخيره والتهديدات الموجوده علي حدودها والمخاطر التي تهدد مقدراتها وثرواتها الاقتصاديه وجاءت كلمات الرئيس للمصريين :"أنا شايف المصريين قلقانين، انتو قلقانين من إيه؟"، فهو متابع جيد لكل ما يدور علي الساحة الإعلامية، وما يتم ترويجه علي "السوشيال ميديا"، كما أنه يملك من الفطنة ودهاء القائد ما يجعله مطمئنًا لكافة التدابير المتخذة لقيادة بلد بحجم مصر.

لقد أثبت الرئيس السيسى، أنه قارئ ممتاز لهذا العالم وتقلباته المرحليه وتغيراته العاصفه، فلم يحذر من تداعيات إلا وكان لها أثر، ولم يحذر من إرهاب إلا وضرب دولًا وعواصم حتي تلك التي كانت بعيدة عن الاضطرابات، كما لم يراهن علي شيء لم يحدث، والأمثلة علي ذلك عديدة أبرزها رهانه علي فوز دونالد ترامب برئاسة الولايات المتحدة الأمريكية، رغم أن كل استطلاعات الرأى ومراكز الأبحاث العالمية كانت تشير لفوز المرشحة المنافسة هيلاري كلينتون!

وبعد أن كان العالم متأثرًا بما تبثه القنوات ووسائل الإعلام غير المهنية عن الأوضاع فى مصر، عقب الإطاحة بحكم الإخوان بفضل ثورة 30 يونيو، أجبر الرئيس السيسى العالم على احترامه، وصارت القاهرة قبلة للقادة والمسئولين الذين يحترمون القيادة المصرية، ويتطلعون لمعرفة تقديراتها للأوضاع فى المنطقة والعالم.

لقد رد الرئيس السيسى على ما استنتجه من متابعته للأحداث خلال الأيام الماضية، بأن المصريين قلقون، لكنه رد بالقطع:"مفيش مجال للقلق، لسبب واحد، إن احنا مع بعض، وطول ما إحنا مع بعض محدش يقدر يعمل فينا حاجة..وربنا سبحانه وتعالى أراد إننا نكون فى ظروف صعبة، بس ده لينا وعلينا، لينا إننا ناخد بالنا وننتبه ونلاحظ ونقول، كان ممكن يبقى حالنا كده وظروفنا كده، ايوة، وعلينا إننا نخلى بالنا من بلدنا، طول إحنا مع بعض والشعب المصرى إيد واحدة محدش يقدر يعمل معانا أو فينا حاجة، ولا حد يقدر يجرجرنا هنا ولا يجرجرنا هنا، واحنا قادرين بفضل الله سبحانه وتعالى وبدعوات الناس الطيبين زيكم إن ربنا يلهمنا الصدق والبصيرة ونبقى شايفين وفاهمين كويس قوى الإجراء الأفضل اللى ممكن نعمله".

هذا وطن لا خوف عليه، بقيادة واعية ونسيج واحد، رغم كل التحديات الصعبة التي يواجهها، والظروف الإقليمية القاسية التي يعيش في محيطها..فمصر التي تخلصت من دنس الذين أرادوا نسف هويتها، ستعبر إلى البر بأمان، حاملة هذه الأزهار المبهجة كالتى قدمها السيسى للشعب المصرى فى كاتدرائية ميلاد المسيح.
حفظ الله مصر ..وحفظ شعبها.
Advertisements
AdvertisementS