AdvertisementS
AdvertisementS

ﻣﻮﻗﻊ ﺻﺪﻱ اﻟﺒﻠﺪ

صدى البلد
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
أحمد صبري
AdvertisementS
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
أحمــد صبـري
Advertisements

ناسخ ومنسوخ ومخطوطات نادرة.. هنا مكتبة تاريخية في دير الأنبا أنطونيوس الأثري

الأربعاء 15/يناير/2020 - 08:56 ص
 دير الأنبا أنطونيوس
دير الأنبا أنطونيوس الأثري
Advertisements
علاء المنياوي
قال د.محمد عبد اللطيف أستاذ الأثار الإسلامية والقبطية بجامعة المنصورة ومساعد وزير الأثار السابق، إن المكتبة تعد من أبرز وأهم منشآت دير الأنبا أنطونيوس بمحافظة البحر الأحمر.

وأوضح لـ"صدي البلد" أن مكتبة هذا الدير بصفة خاصة كانت عامرة بالكتب النفيسة والمخطوطات القيمة النادرة،وتاريخها حافل بأروع القصص والروايات الفاخرة. وما انفردت به من كنوز العلوم والفنون.

ويروى الراهب "بطرس الدرنكى" أنه كان فى دير الأنبا أنطونيوس مائة ناسخ،وقد اختصوا بمهنة النساخة فى الدير،فكانوا ينسخون الكتب المقدسة القديمة،واختص كل عشرة منهم بنسخ صنف خاص من الكتب،وكان لهم رئيس يشرف على أعمالهم. كما ذكر أنه هو نفسه نسخ كتبا كثيرة لعدة كنائس بالقاهرة.

وقد فطن العالم إلى عظمة التراث العلمى الخالد والكنوز الفنية الرائعة فى مخطوطاتها وكتبها النادرة والمستودعة فى مكتباتها،وتهافتت أمم الغرب على الحصول على أحد كنوزها من الأديرة المصرية.

وقال:كثيرًا ما كانوا يرسلون الرحالة المهرة والكتاب المتخصصين منهم للاحتيال على اقتناء تلك الكنوز العلمية بكافة الوسائل المشروعة وغير المشروعة،حتى أصبحت أمهات المكتبات العالمية الآن سواء فى فرنسا وإنجلترا وهولندا والفاتيكان وأمريكا ذاخرة بمخطوطات أديرة وكنائس مصر القديمة الثمينة.

وكشف عن أنه في الدير أيضا مبنى خاص يسمى "لجو" وهو بناء ضخم وعال وبه ثلاث طبقات،ويستخدم لخزن ما يحتاج إليه الدير سنويًا من الزيوت والشموع والمواد الغذائية المختلفة،والحبوب كالغلال والفول والعدس البقول الجافة وغيرها،وهو فى عهدة أمين الدير الذى يطلق عليه اسم "الربيتة"، ثم توجد "المائدة": وهى داخل حجرة مستطيلة وفى وسطها وعليها يجتمع الرهبان فى أيام الصوم الكبير. وأما فى الأيام الأخرى فيتناول الرهبان مأكلهم وهم منفردون داخل قلاليهم الخاصة.

وأضاف أن هناك مكانا آخر يطلقون عليه كلمة "التافوس" وهى كلمة يونانية الأصل معناها "مقبرة" وهى تقع فى الجزء الغربى من دير القديس أنطونيوس. ويضم بين جوانبه رفاة كثيرين من رهبان الدير. وهذه هى أهم الأماكن التى يضمها الدير المذكور.

واستطرد: ومغارة القديس أنطونيوس التي إختارها واتخذها مقرًا يزاول فيه حياته النسكية،وتقع فوق الجبل بالمنطقة وفى واحدة من المغاور الطبيعية،حيث كان يعيش بعيدًا عن مباهج العالم وضجيجه،والوصول إلى هذه المغارة شاق كثير الصعوبة ويحتاج إلى وقت وجهد كبير.

وأضاف أنه وفى أثناء الطريق عند الصعود إليها يلتقى الصاعد بمنظر يستلفت النظر إلى مكان يتخلله مجموعة أحجار متراصة ومستندة إلى صخرة عالية كأنها من عمل إنسان وتدل ما تبقى من آثارها بأنها كانت مسكنًا يتألف من حجرتين بطول يقرب من سبعة أمتار. ويروى أنها كانت معدة لإقامة الراهب المسمى "بولس البسيط" الذى كان تلميذًا للقديس أنطونيوس.
Advertisements
AdvertisementS