AdvertisementS
AdvertisementS

ﻣﻮﻗﻊ ﺻﺪﻱ اﻟﺒﻠﺪ

صدى البلد
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
أحمد صبري
AdvertisementS
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
أحمــد صبـري
Advertisements

نملة سليمان وكورونا هذا الزمان

كريمة أبو العينين

كريمة أبو العينين

السبت 21/مارس/2020 - 10:34 ص
يبدو ان الانسان هو الكائن الوحيد الذى لايحب فصيلته ولايخاف عليها مثل باقى المخلوقات والدليل على ذلك مايشهده مجتمعنا من عدم التزام بتعليمات القيادة السياسية التى تعمل مافيه خير البلاد والعباد وتطالبهم بالالتزام بالبقاء فى المنازل الا فى حالات الضرورة القصوى ، وتمضى القيادة السياسية  بالتوجيه بانهاء المهرجانات وغلق الملاهى ودور العرض والالتزام بمواعيد معلنة من السادسة صباحا وحتى السابعة ليلا للمحلات وتستثنى من القرار المخابز والصيدليات والسوبر ماركت  ، والهدف من هذه الاجراءات رغم خسائرها الشديدة على ميزانية الحكومة هو الحفاظ على البشر فى المقام الاول ومواجهة فيروس كورونا المستجد كوفيد ١٩ .
 ورغم ان الدولة بكافةاجهزتها تتعامل مع هذه الازمة بطريقة رشيدة اشاد بها المجتمع الدولى واكد ان القاهرة  تواجه كورونا بأسلوب علمى وبطريقة مدروسة وبشفافية لم يسبق لها نظير بالرغم من كل هذا الا ان المواطن المصرى ولكى نكون عادلين لن نعمم ونقول فريق كبير من المصريين لايلتزم بالتعليمات ولايأخذ الازمة مأخذ الجدية ، والاكثر من ذلك نجد بعضهم يتعامل معها بسخرية واستخفاف ، وفى المقابل تجد فريق المغرضين ومروجى الشائعات يشمرون عن سواعدهم ويعملون بجدية لاحداث بلبلة بين المواطنين وخاصة الفقراء منهم وغير المتعلمين ويعملوا كل مافى وسعهم لاحداث فجوة بين الشعب والقيادة السياسية بالتقليل من اهمية الاجراءات والتشكيك فى الارقام المعلنة من وزارة الصحة والجهات المعنية بكورونا مع العلم ان منظمة الصحة العالمية تتابع كافة التطورات فى جميع انحاء العالم ومن خلال موقعها على محرك البحث جوجل وكافة وسائل التواصل الاجتماعى اكدت مااعلنته مصر من الارقام المصابة بالفيروس ؛ وبالوفيات التى لم تتعدى اصابع اليدين . فيروس كورونا والذى اصبح وباء يهدد امن العالم كله وخاصة ايطاليا التى يزداد فيها عدد المصابين والوفيات هذا الفيروس استخفت به ايطاليا حكومة وشعبا ولم تلتزم بالاحتياطات الصحية ولم توجه شعبها لما يجب ان يقوم به لاحتواء هذا الفيروس الذى رغم صغر  حجمه الا انه سريع الانتشار ويفتك بكبار السن بصفة خاصة ، ايطاليا لم تكن مثل الصين التى وان كانت بلد المنشأ لكورونا الا انها اتبعت اسلوب المحاوطة من كل جانب لهذا الفيروس وبجدية الدولة وحرص الشعب والتزامه بالتعليمات وتنفيذه للاجراءات سيطرت بكين على كورونا واصبحت معافاة تماما منه ولم تسجل اى حالات به على  مدى  اليومين الماضيين بل ان الرئيس الصينى التقطت صورا  له  بلاكمامة فى ووهان التى كانت اول  بلدة ظهر فيه كورونا . 
وعلى نفس خطى الصين تسير فرنسا والمانيا والولايات المتحدة فيما تراجع رئيس الوزراء البريطانى بوريس جونسون عما اعلنه من قبل حينما قال لشعبه استعدوا لفراق احبابكم ليؤكد بهذه الكلمات القاسية انتهاجه نهج سلفه القديم تشرشل وتزعمه لمبدأ البقاء للاقوى ، فقد تراجع واعلن جونسون  عن حزمة من القرارات الجديدة يؤكد من خلالها  ان بلاده فى قلب الخطر وان العبء ثقيل والمخاطر جمة .العالم كله يعيش كابوس يتمنى ان يصحو منه ويعود الى ممارسة حياته كما كانت ، الا  منطقتنا التى لم تستفد من نملة سليمان التى خافت على بنى جنسها وعندما رأت سيدنا سليمان قادم بجنوده فهلعت على اقرانها وطالبتهم بالدخول الى منازلهم حتى لايحطمنهم سليمان وجنوده ، فهل منا من يفهم لغة النمل ويخاف على نفسه واهله ووطنه ويلتزم  بالبقاء فى المنزل فى ظل هذه الظروف والا يكون خروجه الا للضرورة القصوى ، اللهم ارزقنا عقل النملة وحبها لاهلها ووطنها !!!

Advertisements
AdvertisementS